قصة حورية البحر الصغيرة والعشبة العجيبة مكتوبة

قصة حورية البحر الصغيرة والعشبة العجيبة مكتوبة

حورية البحر الصغيرة والعشبة العجيبة قصة من روائع قصص الأطفال .. حيث تصحبكم في رحلة بأعماق البحار حيث الغموض والسحر وعالم الكائنات المختلفة عنا، وهي قصة بها العديد من القيم والدروس التي يجب أن يتم غرسها في نفوس أطفالنا، وسوف تقدمها أسرة موقع “قصصي”، لكم حتى تستمتعون بروايتها لأطفالكم، لأن تم كتبتها باسلوب شيق وجذاب، فتابعوا معنا.

حورية البحر الصغيرة والعشبة العجيبة :-

في أعماق أعماق البحار، كانت هناك حورية بحر جميلة وصغيرة تعيش سعيدة وآمنة وسط أسرتها الصغيرة، وكان لها العديد من الأصدقاء الذين كانوا يحبونها كثيراً، لأنها تتميز بصفات جميلة كالوفاء والتواضع والرقة وحب الخير.

وكانت حورية البحر الصغيرة تُدعى مليكة، وكان لها نصيب وفير من الحظ الجميل، فكلما كانت تخرج في نزهة للشط، كانت تجد مجوهرات وأشياء ثمينة تخص السفن والقوارب، هذه الأشياء لم تعد تخص أحد لأنها من السفن والقوارب الغارقة،

فاستطاعت في فترة وجيزة أن تجمع كنز من كل هذه الأشياء، وكانت تحتفظ بهذا الكنز بغرفتها دائماً، هو وكُتبها التي كانت تحرص على أن تقرأ منهم يومياً، فهي حورية بحر ويجب أن تعرف كل شيء عن عالمها والعالم الخارجي أيضاً.

في يوم كانت مياه البحر الزرقاء صافية وجميلة، جاء لمليكة حورية البحر الصغيرة، صديقها نورس اللي كان اسمه ( نيسو ) الشط ومعه مجموعة من الأحجار الكريمة ذات الألوان المتنوعة البراقة، وأشار لها إنها هدية منه لها، وأن من بينها عشبة عجيبة وجميلة الألوان، وقد سمع من أهل الشاطئ أن هذا النوع من الأعشاب يجلب السعادة والحظ على من يمتلكه.

طارت مليكة فرحاً لما سمعته من صديقها النورس نيسو، وقررت أن تذهب لصديقتها مرجانة البحر ( مورا )، لتخبرها بما أتاها اليوم من خير، وخاصةً العشبة العجيبة التي تجعل من يمتلكها محظوظاً، وما أن سمعت مورا كلام مليكة عن العشبة، تعجبت وأوضحت لها أن ليس هناك شيء يُدعى حظ بل هناك إجتهاد فقط.

عشبة البحر العجيبة وما فعلته مع حورية البحر الصغيرة :-

بعد أن أصبحت عشبة البحر العجيبة مع مليكة تبدل الحال مع الحورية الصغيرة، فبدت لها الحياة أجمل والحظ أوفر، فكانت تعثر على كنوز أكثر تجدها بين الصخور، وقد إعتادت أن تستيقظ مبكرا ً وتذهب لتبحث عن هذه الكنوز، وقد كانت تعرف في قرارة نفسها إنها ستجد ما تريد طالما أن العشبة العجيبة معها.

وكانت حورية البحر الصغيرة، كل يوم تُخرج العشبة لتنظر لها وتشكرها على كل الخير الذي أتى معها، وقد قررت مليكة أن تضع العشبة بين صفحات قصة تحبها كثيراً، حتى تحافظ عليها من الضياع، لأنها تخاف عليها كثيراً.

حورية البحر الصغيرة تكتشف حقيقة العشبة الصغيرة :-

وسرعان يا أحبابي ما تبعثر خبر أن مليكة تمتلك عشبة عجيبة، جعلتها محظوظة وكل يوم تأتي بكنوز من الشواطئ، وكل ما كان ضائع منها قد عاد لها، وهنا علمت الأخطبوطة الشريرة بشأن هذه العشبة !

وقررت أن تذهب لتسرقها من حورية البحر الجميلة، وذات يوم وبينما مليكة في عملها تجمع الكنوز من الصخور، فإذا بالإخطبوطة تذهب لغرفتها وتبحث في كل مكان عن هذه العشبة الغريبة، وقلبت المكان راساً على عقب لكن لم تجد العشبة أبداً.

والسبب معروف طبعاً يا أصدقائي، وهو أن مليكة قد أخفت العشبة بالقصة التي تحبها، ولكن رغم أن الإخطبوطة لم تجد العشبة، لكنها مزقت كل قصص حورية البحر مليكة، والتي عندما عادت وجدت الكنوز كلها أختفت والعشبة تمزقت مع صفحات القصة، فلم تصدق نفسها وبكت وحزنت كثيراً.

ومرت أيام ومليكة حزينة على العشبة، باكية طوال الوقت لا تريد أن تفعل أي شيء ولا تذهب للعمل لأن مصدر حظها قد أختفى، وهنا أجتمع مورا ونيسو أصدقاء مليكة يبحثون عن حل يجعلها تخرج من ما هي فيه من حزن.

وبعد أيام وبينما مليكة جالسة شاردة حزينة:

فإذا بصديقها نيسو يأتي مسرعاً وفرحاً، وبقول لها إنه وجد العشبة العجيبة مرة أخرى، ولم تصدق حورية البحر الصغيرة نفسها، وطارت من الفرح، وعادت الأيام كسابق عهدها، فكل يوم تستيقظ مليكة مبكرا ً لتذهب وتجمع الكنوز.

وفي يوم جاء نيسو ومورا لصديقتهم، وقالوا إنهم يريدون أن يتحدثوا معها في أمر، وبالفعل جلس يا أحبابي الأصدقاء الثلاثة يتحدثون، وقد اعترفا الصديقين لصديقتهم الحورية، بأنهم أتفقوا أن يبلغها نيسو؛ أنه وجد العشبة مرة أخرى حتي تعود سعيدة مثلما كانت، لكنها ليست العشبة.

هنا تعجبت مليكة ! كيف هذا وقد فعلت العشبة المزيفة نفس ما فعلته العشبة العجيبة ؟ هنا تحدثت مورا وأوضحت لمليكة أن الإنسان عندما يصدق شيء كل جزء بداخله يقوم بعمله على أكمل وجه، فأنتي يا مليكة بسبب العشبة العجيبة وتصديقك بأنها تجلب الحظ، كنتي تجتهدي أكثر ومن يجتهد لابد وأن يحصد الخير في النهاية، وهنا أدركت حورية البحر أن ليس هناك حظ بدون إجتهاد.

الدروس المستفادة من قصة حورية البحر الصغيرة :-

كما تعودتم يا أحبابي، دائماً هناك معنى لما نقرأه، وهذا هو سبب قرأتنا لأي قصة، تعلم الأشياء الجديدة المفيدة، وبالنسبة لقصة مليكة حورية البحر الصغيرة، نجد أن أهم ما يجب تعلمه، ما يلي :-

1 – ضرورة وجود أصدقاء أوفياء.

2 – التحلي بالصفات الجميلة يجعل الإنسان محبوب ممن حوله.

3 – أهمية القراءة لمعرفة كل ما يحيط بنا في الكون.

4 – الهدية بين الاصدقاء تخلق جو من المحبة والآلفة.

5 – ضرورة مشاركة الأصدقاء الفرحة والسعادة.

6 – ضرورة الاستماع لنصيحة الذين يحبونا ونحبهم، لأنهم يريدون لنا الخير.

7 – لا تعتمد على الحظ وانما إجتهد وسوف تصل لما تريد.

قُمنا بعرض قصة حورية البحر الصغير والعشبة العجيبة، وعرضنا ما بها من دروس مفيدة، فضلاً وليس أمراً قوموا بنشرها ليعرفها كل طفل ويتعلم منها قيم جميلة، وتابعونا ليصلكم كل جديد، وإن كان لديكم قصة معينة، فارسلوها لنا في التعليقات

أترك تعليق