قصة حياة ونشأة نازك الملائكة للاطفال

قصة حياة ونشأة نازك الملائكة للاطفال

قصة حياة ونشأة نازك الملائكة للاطفال نقدمها لكم من خلال “موقع قصصي”، تلك الإنسانة الرائعة التي عشقت الشعر منذ طفولتها وأجادته فأصبحت شاعرة مشهورة لها أسلوبًا مميزًا في أشعارها، فتابعوا معنا قصة حياتها بالتفصيل.

قصة حياة ونشأة نازك الملائكة – النشأة :-

كان مولد الشاعرة نازك الملائكة بعاصمة العراق “بغداد” سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وعشرين وبالتحديد في الثالث والعشرين من أغسطس وهي أكبر أشقائها، وسبب تسميتها بهذا الاسم كان تيمُنًا بإسم الثائرة نازك العابد التي حاربت احتلال فرنسا لسوريا.

وقد نشأت في منزل يملؤه العلم والأدب، ووالدتها هي “سلمى عبد الرزاق” والتي كانت تُلقب بأم نزار، وأبيها كان شاعرًا عراقيًا يسمى صادق جعفر الملائكة، والذي كان يجمع بين الشعر واللغة العربية والنحو كمثل اهتمام باقي الشعراء في حينها.

كانت نازك الملائكة مولعة بالشعر منذ نعومة أظافرها، حيث كانت دائمة الاطلاع على دواوين الشعر في المكتبة الخاصة بوالدها، وهو ما جعلها دائمًا لديها شغف حتى تتعرف أكثر على بحور الشعر المختلفة، وقد درست وتعلمت ببغداد، ومن ثَم تفوقت في دراستها بالجامعة حتى حصلت على منحة لتتعلم بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم حصلت على ماجستير في الآداب.

وهي التلميذة الأولى في بغداد التي استطاعت أن تحصل على هذه المنحة وتكمل دراستها بالولايات المتحدة الأمريكية، وهذا لأن القانون العراقي حينها لم يبيح دراسة النساء في الجامعات الأجنبية، ثم عادت إلى وطنها بغداد واستطاعت مرة أخرى أن تسافر بعيدًا عن وطنها لتحصل على دكتوراه بالأدب المقارن.

وبعد حصولها على الدكتوراه عادت مرة أخرى إلى موطنها وقامت بالتدريس لسنوات طويلة بأكثر من جامعة إحداهما في بغداد والأخرى في الكويت، ثم بعدها استقرب بالقاهرة وتوفيت ودفنت بها في عام ألفين وسبعة، وكانت نازك منذ طفولتها تحب الموسيقى واتقنت عزف العود.

وبسبب المعرفة المتعمقة بأنغام الموسيقى نمى لديها الحس المرهف بالكلمات وإيقاعها، وهذه المعرفة قد أثرت فيها بشكل كبير في القصائد التي كانت تكتبها في بداية حياتها،

قصة حياة ونشأة نازك الملائكة بالتفصيل :-

كانت نازك الملائكة تهتم بشكل خاص بكل ما يخص الأدب العالمي، وكانت كثيرة الاهتمام بأشياء غير شائعة في حينها بين الشعراء الموجودين في هذا الوقت، وكانت كثيرة الاطلاع على الثقافات المختلفة حتى أنها تعرفت على ثقافات الغرب وقد أتقنت ثلاث لغات غير العربية وهم الفرنسية واللاتينية والإنجليزية، وكانت تتميز بالهدوء والتنظيم والترتيب.

وقد كان أول إنتاج لنازك من الشعر في عامها العاشر وبالتحديد قصيدة بين روحي والعالم، ثم بعد ذلك كانت أول مجموعة شعرية لها بعنوان عشاق الليل، وقد قامت بكتابتها بأسلوب شعري كلاسيكي يُدرج تحت الشعر العمودي، وقد ظهر تأثرها الواضح بالموسيقى في هذه القصيدة.

ثم بعد ذلك درست الموسيقى على يد مدرسًا عظيمًا في المجتمع العراقي، وتخصصت في عزف العود، وبعد ذلك بعدة شهور نشرت قصيدة بعنوان الكوليرا، وكانت فيها متأثرة بالأخبار المذاعة عبر الراديو عن الوفيات التي يسببها هذا المرض، وقد ذكرت ذلك في مذكراتها الشخصية التي نشرتها مجلة إيلاف.

وكانت هذه القصيدة هي البذرة الحقيقية في تغيير نمط الشعر الذي كان ليس سائدًا في هذا الوقت، فلم تكتب القصيدة بنظام القافية، مما جعل والدتها تقرأ القصيدة ببرود ويرفضها والدها رفضًا كاملًا بل ويتنبأ لابنته بالفشل، لكنها أصرت على أن هذا النوع من الشعر سوف يقوم بتغيير في خارطة الشعر العربي.

وبالفعل أصبح الشعر الحر شكل جديد مشهور، مما جعله ينتشر بشكل سريع رغم أن نازك لم تلاقي قبول واستحسان، فقد كان الشعراء متمسكين بالشكل التقليدي للقصيدة، لكنها كانت مصرة على أن الشعر الحر يجعل الشاعر يطير إلى عالم من الخيال غير محدد بقافية أو بحر للشعر.

قصة حياة ونشأة نازك الملائكة – إنجازاتها :-

من المثير للسخرية أن نازك الملائكة رغم أنها صاحبة التغيير في الشكل التقليدي للشعر، إلا أنها رفضته بعد عشرين عام من وجودها كشاعرة شهيرة في الوطن العربي، وقد كانت دائمًا تنادي المرأة من خلال أشعارها بأن تقوم بالتحرر من السلبية والركود، وأن لا تجعل حياتها في محور واحد فقط هو البيت.

بل كانت تقوم بتشريح وتحليل الحياة السعيدة الاجتماعية لكل امرأة، وقد أبدعت في تصوير هذا المعنى في قصيدة تسمى لغُسل العار، كما قامت بتأسيس جمعية للنساء كانت رسالتها هي تدعيم النساء اللاتي يرفضن الزواج.

حياة نازك الملائكة الشخصية ووفاتها :-

كانت نازك الملائكة زوجة للدكتور عبد الهادي محبوبة، وكان لهم ولد وحيد أطلقوا عليه اسم البراق محبوبة، وقد توفيت الشاعرة العظيمة في عام ألفين وسبعة بالقاهرة بعد أن تجاوز عمرها الثالثة والثمانون، على إثر إصابتها بهبوط حاد بالدورة الدموية.

أهم أقوال نازك الملائكة :-

  • لنفترق الآن أسمع صوتًا وراء النخيل رهيبًا أجش الرنين يذكرني بالرحيل، وأشعر كفيك ترتعشان كأنك تخفي شعورك مثلي، وتحبس صرخة حزن وخوف، ولما الارتجاف ومما نخاف ألسنا سندرك عما قليل بأن الغرام غمامة صيف.

الدروس المستفادة من قصة حياة ونشأة نازك الملائكة :-

  • على كل إنسان أن ينمي مهاراته ومواهبه حتى يحقق كل ما يطمح في الوصول إليه.
  • على الآباء ملاحظة الأطفال وتشجيعهم على القراءة لكي يتقفون.
  • الأفكار المتميزة قد لا تجد من يشجعها ولكن مع الوقت تكون طريقًا للنجاح.
  • ضرورة الاطلاع على رحلة النجاح الآخرين والتعلُم منها.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة حياة ونشأة نازك الملائكة بالتفصيل، نتمنى أن استمتعتم بقرائتها، ففضلًا انشروا الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتعرف على قصة هذه الشاعرة الكبيرة، كما نرجو أن تتابعونا دائمًا في قسم “قصص قصيرة” حتى يصلكم المزيد من القصص الرائعة.

أترك تعليق