قصة بئر الأمنيات ومساعدة الآخرين

قصة بئر الأحلام

نقدم لكم اليوم من خلال موقعنا قصصي، قصة تحمل كثير من المعاني الرقيقة عن فتاة طيبة القلب تدعى سالي وعن معاناتها في الحياة حتى أن ظهر لها بئر الأحلام وحقق جميع أمنياتها، نرجو أن تستمتعوا بقراءة قصة بئر الأمنيات ومساعدة الآخرين.

قصة بئر الأمنيات ومساعدة الآخرين:

كان يا ما كان في سالف العصر والأوان كانت تعيش فتاة لم تتجاوز العاشرة من عمرها تدعى سالي، كانت سالي حزينة بسبب وحدتها ولكنها كانت تحب أن تساعد الآخرين وتملك قلبا طيبا، كان لديها محل لبيع الزهور تدفع إيجاره كل أول شهر.

كانت صاحبة المحل غليظة القلب، تقسو على سالي وتعاملها معاملة سيئة جدا، كانت دائما ما تذهب للحصول على الإيجار قبل انتهاء الشهر، وعندما تطلب منها سالي أن تصبر عليها يومان حتى تجمعه لها المال بسبب قلة الزبائن، تنهرها بشدة قائلة:”ليس لي شأن بما تقولين مالي أنا إذا كان لا يأتي إليك الزبائن لشراء الزهور أنا أريد الإيجار الآن”.

توسلت إليها سالي أن تعطيها فرصة يومان فقط، ردت عليها صاحبة المحل قائلة :”سوف أعطيكِ فرصة يومان فقط وان لم تدفعي لي الألف قرشا سأطردك على الفور انتي وزهورك”.

ردت عليها سالي لا تقلقي أعدك أن تأخذين ألف قرش بعد يومين فقط “، انصرفت صاحبة المحل وتركت سالي غارقة في همومها وأحزانها فهي بالكد توفر قوت يومها فالزبائن قليلة جدا هذه الأيام فكانت تسأل نفسها قائلة :” يا الله ساعدني لأوفر الألف قرشا وإلا سأفقد مصدر رزقي”.

دخلت سيدة إلى محل الزهور وألقت التحية على سالي، فردت عليها التحية وقالت لها:”هل يمكنني أن أساعدك”، قالت لها السيدة:”نعم أنا أريد ثلاثة وردات من أنواع مختلفة “.

قالت لها سالي :”ما الأنواع التي تريديها.

“قالت السيدة:”زهرة القرنفل وزهرة النرجس وزهرة الياسمين”.

أعطت سالي الزهور للسيدة؛ فسألته السيدة عن ثمنهم ، فقالت لأساليب ثلاثة قروش فقط، قالت لها السيدة:” تفضلي ثمن الوردات الثلاثة”.

كانت تلك السيدة هي الوحيدة التي اشترت من سالي زهور في ذلك اليوم، وفي طريق عودة سالي إلى منزلها كانت تلك الليلة حالكة الظلام، وفجأة أثناء سيرها سمعت صوت يقول لها:”تعالي أيتها الفتاة الصغيرة”.

دب الرعب في قلب سالي التي قالت بصعوبة بالغة من شدة الخوف:”من يناديني؟”

رد عليها الصوت المجهول قائلا:” أنا البئر”..فأنا لست مثل باقي الآبار”.

قالت له سالي:”أنا لا أراك”.

قال لها:” سأشعل أنواري حتى تتمكني من رؤيتي”، أشعل البئر أنواره فانبهرت سالي من شدة جماله، وقالت له ما أروع ألوانك وأجملها” .

قال لها البئر :” أنا أستطيع أن أحقق لكي كل أمنياتك.

قالت له سالي:”ما الذي يجعلك تساعد فتاة فقيرة مثلي”.

قال لها البئر:”انظري”، فخرجت من البئر فتاة بيضاء اللون كالثلج”.

قالت له سالي:”من تلك الفتاة قال لها البئر :”تلك الفتاة هي أنتي من الداخل.

قال البئر :”الآن علكيي أن تطلبي أمنياتك”.

قالت سالي :”سأطلب منك ثلاثة أمنيات، الأولى أن لا يصبح كل الفقراء أغنياء، والثانية أريد أن أصبح غنية وأملك أموالا طائلة الثالثة أن أعود إلى منزلي سالمة”.

رجعت سالي إلى منزلها فوجدت الماس والمال والذهب، ففرحت فرحا شديدا، عادت إلى البئر في صباح اليوم التالي، قالت له سالي :” أنا سالي أيها البئر التي ساعدتها بالأمس “.

قال لها وماذا تريدين قالت:” جئت لأشكرك”، فرد عليها قائلا:” بل أنا الذي يجب أن أتوجه إليكِ بالشكر لأنكي طلبتي أمنية لم يطلبها أحد من قبلك وهي أن يصبح كل الفقراء أغنياء”.

قالت سالي: “عفوا أيها البئر .. إلى اللقاء “، قال لها :”إلى اللقاء يا سالي”.

رجعت سالي إلى محل الزهور التي تملكه دفعت إيجار المحل لصاحبه ومن ثم اشترت المحل منها، وقامت بعمل عدد من التصليحات للمحل ليصبح معملا لبيع الزهور والعسل.

وازدهرت تجارة الزهور معها وأصبح محلها أشهر محل لبيع الزهور في قريتها والقرى المجاور، أصبح عندها عدد من العمال، عرفت سالي أن الله لا يضيع صبر أحد.

أهم الدروس المستفادة من قصة بئر الأمنيات ومساعدة الآخرين:

  1. يجب أن يتمهل أصحاب المحلات والشقق على المستأجرين قي دفع الإيجار، قي حالة مرورهم بضوائق مالية ولا يكونوا مثل صاحبة المحل قاسية القلب في قصتنا.
  2. يجب أن نلجأ إلى الله وندعوه أن يفرج همنا ويفك كربنا مثلما فعلت سالي، عندما توسلت إلى الله أن يساعدها في توفير الألف قرش إيجار محل الزهور.
  3. يجازي الله الأشخاص أصحاب القلوب الطيبة خيرا مثلما حدث عندما قام البئر بإعطائها المال والماس وتمكنت من شراء المحل التي كانت لا تقدر على دفع ثمنه.
  4. يجب أن نساعد الآخرين عندما نمتلك القدرة مثلما فعلت سالي مع الفتاة التي من مثل عمرها.
  5. يجب أن نغرس في أطفالنا أن لا ننسى غيرنا في الدعاء ولا نكتفي بالدعاء لأنفسنا فقط، وندرب أطفالنا على ذلك مثلما طلبت سالي من البئر أن يصبح كل الفقراء أغنياء على وجه الأرض، مما جعل البئر يشكرها عل طيبة قلبها.

في نهاية القصة نتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بقصة بئر الأمنيات ومساعدة الآخرين، والتي وضحت  لنا الفرق بين الخير متجسد في شخصية سالي وبين الشر متجسد في صاحبة المحل قاسية القلب، تبين لنا القصة كيف أن الخير ينتصر في النهاية، ننتظر تعليقاتكم وأرئكم على القصة والقصص المشابهة التي حدثت معكم.

أترك تعليق