قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ بلقيس

قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ بلقيس

قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ بلقيس .. أعطى الله سبحانه وتعالى النبوة لسيدنا سليمان عليه السلام والمُلك، ولم يكُن هذا المُلك مقتصرًا على الإنس فقط بل أيضًا كان يشمل عالم الجن والحيوانات وقد سخر الله له الرياح وعلمه لغة الطيور والحيوانات، كان هذا هو السلطان الواسع الذي أنعم الله سبحانه وتعالى به على نبي الله سليمان عليه السلام.

ولعل حكمة الله سبحانه وتعالى من كل هذا المُلك كانت اختبار نبيه الذي نجح في الاختبار وعلِم أن أي مُلك لا يساوي عظمة الله وقدرته، كما استمر نبي الله سليمان عليه السلام في شكر ربه على هذه النعم، وفي هذا الموضوع الذي يقدمه لكم “موقع قصصي” سوف نتعرف معًا على قصة بلقيس ملكة سبأ مع سيدنا سليمان عليه السلام، وهي قصة جميلة تم ذكرها بالتفصيل في سورة النمل، فتابعوا معنا.

بداية قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ بلقيس :-

في يوم من الأيام وقف كل الجنود في تشريفة موكب سيدنا سليمان عليه السلام والتي كانت تحفها زينات وأعلام ويُقرع لها طبول ويتناثر فيها الجنود من الإنس والجن والحيوانات، وأثناء سير موكب سليمان عليه السلام كان سوف يمُر بوادي للنمل فسمع نملة تُحذر نملة أخرى وتخبرها بأن عليهم جميعًا الدخول إلى المساكن والاختباء حتى لا يتعرضون للدهس من أقدام جنود سيدنا سليمان.

فتبسم النبي الكريم لأنه سمعها، وابتسم ليس تكبرًا أو غرور ولكن كان يتبسم شكرًا وحمدًا لله، وقد جاء ذلك في سورة النمل حينما ذكرت الآية الكريمة “بسم الله الرحمن الرحيم” {” فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} “صدق الله العظيم”.

ثُمَّ بعد ذلك أخذ يتفقد جيوشه من الطيور والجن والإنس والحيوانات:

ولم يجد الهدهد كعادته، فغضب سيدنا سليمان وتعجب من أمر الهدهد فكيف لا يتواجد دون إذنًا منه وتوعده بعذاب شديد، وهذا إن لم يكُن هناك عذرًا مقبولًا حتى يغيب، ولحظات قليلة وجاء الهدهد ووقف بين يدي نبي الله سليمان يُعلن الطاعة والسبب الذي جعله يغيب.

فأكد الهدهد لسيدنا سليمان أنه عندما كان يرفرف في الآفاق بعيدًا رأى مملكة تُسمى “سبأ” وبها شيئًا مهمًا يجب أن يعلمه سيدنا سليمان، وسبأ عزيزي القارئ توجد في اليمن وكان بينها وبين مُلك سيدنا سليمان مسافة شاسعة، وقد أكد الهُدهد لسيدنا سليمان أن هناك أمرًا في غاية العجب.

فهناك امرأة تحكم هذا المكان ولها سلطانٌ عظيمٌ، ولها عرش يتميز بأن ليس له مثيل، فهو يتسم بالفخامة والروعة لكن رغم كل ذلك فإن سكان هذا المكان بما فيهم الملكة ليسوا على دين الله، فهُم يعبدون الشمس بل ويسجدون لها، ظلَّ سيدنا سليمان يستمع إلى أقوال الهدهد ولكنه أخبره أنه سوف يتأكد من هذا الكلام.

تفاصيل قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ :-

بعد أن تأكد سيدنا سليمان من رواية الهدهد وما قاله عن مملكة سبأ والملكة بلقيس، أرسل سيدنا سليمان برسالة إلى الملكة وأعطاها للهدهد لكي يقوم بتوصيلها إليها، ولكنه حذر الهدهد من أن يراه أحد وأمره أن يختبئ وينتظر حتى يرى ما هو رد فعلها على هذه الرسالة.

وبالفعل نفذ الهدهد أوامر سيدنا سليمان عليه السلام وألقى بهذه الرسالة فوق سرير الملكة ثُمَّ اختفى منتظرًا رد فعل الملكة عندما تجدها على فراشها، وبالفعل قرأت الملكة الرسالة وكانت منزعجة جدًا، إلا انها قد هدأت بعدما قرأت جُملة “بسم الله الرحمن الرحيم”.

وفي الصباح اجتمعت الملكة مع كل الوزراء والمستشارين وجلست على العرش لتستشيرهم فيما جاءها من رسالة لكي تأخذ قرار مناسب وصائب، وقالت لهم أنها كملكة تعلم جيدًا أن الحرب لا تأتي إلا بالدمار على الشعب والبلاد وهي لا تريد هذا، لذلك كان قرارها هو إرسال هدية لسيدنا سليمان تعلم بها من خلالها ما ينوي فعله بها.

فأرسلت إليه مجوهرات ومال ظنًا منها أنه ملك عادي قد تغره الأموال والمجوهرات، لكن هذه الهدية لم تفعل شيئًا سوى غضب سيدنا سليمان عليه السلام، وأمر بردها إليها وأبلغها في رسالة أنه سوف يأتي البلاد ويجعلهم جميعًا يتبعون دين الله سبحانه وتعالى.

وقد فكر سيدنا سليمان عليه السلام في حيلة تجعل بلقيس ملكة سبأ ومن معها يعلمون أنه يتمتع بقوة منحه الله تعالى إياها وإنه لن تغره الأموال ولا المجوهرات، لذلك أمر سيدنا سليمان نفر من الجن بأن ينقل له عرش بلقيس كما هو، وبالفعل نفذ الجن ما أُمر به قبل طرفة عين سيدنا سليمان.

فحمد الله تعالى على هذه النعمة الكبيرة التي لم يعطها لأحد من قبله:

وعندما وصلت بلقيس إلى مملكة سيدنا سليمان وجدت عرشها لديه بعد أن تغيرت بعض معالمه، وبعد الترحاب بها والجلوس معها قال لها: هل هذا العرش يُشبه عرشك ؟ فأجابته: إنه هو، وظلت المواقف تتابع بعضها وراء بعض وكل موقف يُبين لبلقيس ضعفها وجهلها وكفرهم لأنهم يعبدون غير الله سبحانه وتعالى.

وكانت من ضمن المواقف ذلك الصرح الفسيح الذي أحاطه سيدنا سليمان بأعمدة تمتد من تحت البحر لفوقه والطبقات الزجاجة المصقولة الغير مرئية والتي كانت توحي بأنها تمشي على الماء، فأوضح لها سيدنا سليمان أن ما تمشي عليه هو بلور شفاف، هنا لم تجد ملكة سبأ غير التسليم أمام هذه الهبة الربانية التي أعطاها الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان.

ثُمَّ أسلمت لرب العالمين، وقد حاء هذا في سورة النمل في الآية رقم “44” {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ :-

  • شكر الله على النعم دائمًا.
  • عندما يتميز الإنسان بشيء لا يتكبر على غيره.
  • الدعوة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى وعدم الشرك به.
  • عدم حب المال والاغترار بمظاهر الدنيا الخادعة.

قدمنا لكم قصة من أجمل القصص، وهي قصة سيدنا سليمان مع ملكة سبأ بلقيس، نتمنى أن تكون أعجبتكم ففضلًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي ونرجو متابعتنا دائمًا في قسم قصص الأنبياء حتى يصلكم المزيد.

أترك تعليق