قصة النبي زكريا عليه السلام كاملة

قصة النبي زكريا عليه السلام كاملة

قصة النبي زكريا عليه السلام كاملة … نقدمها لكم من خلال قسم “قصص الأنبياء”، هذا القسم الذي أعددنا لكم أعزائنا متابعين موقع “قصصي”، أكبر مجموعة من القصص عن الأنبياء، من مصادر موثوقة، حتى تكون لديكم مكتبة كاملة تصلح لكل أفراد الأسرة.

وقصة اليوم لنبي ضرب مثلاً في الصلاح والتقوى، فهيا معاً نتعرف على قصة النبي زكريا بالتفصيل، فتابعوا معنا.

أولاً – نسب نبي الله زكريا عليه السلام وعدد المرات التي ذُكر فيها بالقرآن الكريم :-

يُقال أن نسب سيدنا زكريا عليه السلام، يعود إلى النبي سليمان ولد داوود عليهم جميعاً السلام، والذي يمتد إلى أحد أبناء يعقوب عليه السلام، وقد جاء في حديث صحيح أن زكريا عليه السلام كان يعمل في النجارة، وفي اللغة ينطق أسم زكريا قصراً، أو بالمد فيُنطق زكرياء.

وقد ذكر الله تبارك وتعالى سيدنا زكريا في العديد من السور، والتي قد يصل عددها إلى ثمانية، ومنها ما ذُكر تفصيلاً، مثل سورة مريم وسورة آل عمران، ومن بعض تلك الآيات :

قال الله عز وجل : {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} سورة الأنبياء، وقال الحق تعالى في سورة الأنعام : {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ} سورة الأنعام.

ثانيًا: رسالة النبي زكريا عليه السلام إلى بني إسرائيل :-

أرسل الله تبارك وتعالى سيدنا زكريا عليه السلام إلى بني إسرائيل في وقت انتشر فيه الفجور والفسق والمنكرات والمفاسد، فكان سيدنا زكريا يدعو بني إسرائيل إلى عبادة الله وتوحيده ويحذرهم من عذاب الله، خاصًة وأن في هذا الوقت قد كان حكامهم من الفاسقين الظلمة الجبابرة، وكان أكثرهم فجورًا هو الملك هيرودوس الذي حكم فلسطين وهو الذي قام بقتل يحيى ابن زكريا.

وقد تعذَّب زكريا عليه السلام من بني إسرائيل كثيرًا ونال منهم الأذى، لكنه صبر الصبر الجميل حتى تقدم في السن، ولم يكُن نبي الله زكريا قد رُزِقَ بأولاد حتى أصبح كهلًا كبيرًا، وقد قال الحق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، وبالتحديد في سورة مريم {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا}.

وعندما رأى العديد من آيات الله سبحانه وتعالى على السيدة مريم رضي الله عنها وأرضاها، فقد كان يرى لديها في المحراب فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، وكان يرى عندها أنواع من الطعام لا يوجد لها مثيل عند أي مخلوق، وهنا تمنى نبي الله زكريا أن يُزرق بغلام تقي يكون له وريثًا في النبوة والعلم ويقوم بتعليم الناس دين الله ونشر الخير بينهم.

وقد كان في هذا الوقت نبي الله زكريا قد بلغ كما جاء في المراجع العلمية تسعة وتسعين عام أما زوجته فقد كانت ثمانية وتسعون عامًا، وهنا توجه نبي الله زكريا بالدعاء إلى الله طمعًا في كرمه وإيمانًا بقدرته، فنادت عليه الملائكة وهو يُصلي بأن الله قد استجاب لدعوته.

وأنه يبشره بغلام أطلق عليه الله سبحانه وتعالى اسمه من فوق سبع سنوات، ولم يكُن أحد من قبله قد أُطلق عليه هذا الاسم، وكان اسمه “يحيى عليه السلام”.

وعندما تعجب سيدنا زكريا مما سوف يحدث كان متعجبًا من قدرته هو على الإنجاب في هذا العُمر وليس من قدرة الله سبحانه وتعالى على أن يرزقه بما طلبه في دعائه!

أجابته الملائكة بأن الله خلقه ولم يكُن شيئًا، فقد خُلِقَ من العدم وأن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء.

وقد أمر الله زكريا بأن لا يُكلِم الناس لمدة ثلاثة أيام كإشارة منه على حدوث الحمل لدى زوجته، {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} سورة الأنبياء.

ثالثًا: كيف توفي النبي زكريا عليه السلام :-

توفي زكريا عليه السلام شهيدًا، فقد تمَّ قتله من اليهود، وقد اختلف العلماء في سبب وفاته، فهناك من يقول أن؛ عندما حملت السيدة مريم في السيد المسيح تطاول عليها البعض بإتهامها بأن زكريا عليه السلام هو والد الطفل وحاشى لله أن يُقال هذا الكلام، لذلك قاموا بنشره بمُنشار.

وهناك علماء آخرون قالوا أن؛ زكريا عليه السلام لمَّا قُتِلَ ولده يحيى، أمر الحاكم هيرودوس بأن يأتي إليه والده نبي الله زكريا عليه السلام، لكنه كان يعلم ما ينوي الملك فعله معه، فأراد أن يختبئ في بُستان موجود في بيت المقدس، فأمر الله سبحانه وتعالى شجرة بأن تُنادي عليه حتى يختبئ بها، فانشقت ليدخل فيها ويختبئ.

لكن الشيطان قد رأى زكريا فأخذ جزءًا من رداءه، وأخرجه حتى يراه الجنود عندما يخبرهم بمكانه، فتشكل إبليس في صورة رجل وسأل الجنود عن الذي يبحثون عنه، فلَّما علم أنه زكريا أخبرهم الشيطان بأن هذه الشجرة قد تمَّ سحرها لتنشق ويدخل فيها زكريا.

وعندما لم يصدقه الجنود أخبرهم بعلامة من رداءه، وهُنا قطعوا الشجرة بالفؤوس والمناشير، فتم قتل نبي الله زكريا، لكن الله سبحانه وتعالى سلَّط عليهم عذاب من أخبث أهل الأرض لينتقم منهم.

الدروس المستفادة من قصة نبي الله زكريا عليه السلام :-

  • الإخلاص في عبادة الله سبحانه وتعالى.
  • اليقين بأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء.
  • الصبر في الابتلاء.
  • الدعاء إلى الله بقلبٍ خاشع يُغير الأقدار.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة النبي زكريا عليه السلام كاملة، نتمنى أن تكون قد استفدتم من قصة النبي العظيم، نرجو أن تتابعونا دائمًا حتى يصلكم المزيد من قصص الأنبياء التي تحمل الكثير من الدروس والعظات، وفضلًا وليس أمرًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتعرف غيركم على قصة نبي الله زكريا عليه السلام

أترك تعليق