قصة نبي الله داوود عليه السلام كاملة

قصة نبي الله داوود عليه السلام كاملة .. سيدنا داوود عليه السلام هو نبي ورسول كريم أعطاه الله سبحانه وتعالى المُلك والنبوة، وقد كان مُرسَل إلى قوم إسرائيل، وفي هذا الموضوع الذي يقدمه لكم “موقع قصصي” سوف نتعرف معًا على قصة سيدنا داوود كاملة ومكانته بين قوم بني إسرائيل وجهاده الذي بذله في تبليغ رسالة الله سبحانه وتعالى، فتابعوا معنا.

نسب نبي الله داوود والعدد الذي ذُكر فيه في القرآن :-

يعود نسب سيدنا داوود عليه السلام إلى يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم جميعًا السلام، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى عليه الزبور، وقد تم ذكره في مواضع كثيرة من القرآن الكريم بما يقرُب من الستة عشر مرة، على سبيل المثال: جاء في سورة الإسراء ذكر سيدنا داوود { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا }.

قصة نبي الله داوود كاملة :-

بعد أن توفيَ سيدنا موسى وهارون عليهم السلام تولى بني إسرائيل نبي من أنبياء الله يُدعى “يوشع بن نون” وقد دخل بهم عليه السلام إلى فلسطين كما وعدهم سيدنا موسى، وقام بما عليه من تبليغ رسالة الله حتى توفيَ، ثُمَّ بعد ذلك تولى بني إسرائيل القضاة وذلك لفترة طويلة جدًا من الزمن، لكن في خلالها كان هناك وهن وضعف في بني إسرائيل.

لذلك كان هناك الكثير من المنكرات والمعاصي التي تُرتكب وأيضًا الشرك بالله وعبادة الأصنام، لذلك عاقبهم الله بإغارة البلدان الكبيرة عليهم، كذلك كان عليهم الكثير من الملوك الجبارين، أما ما حققه بني إسرائيل من نصر فكان بسبب وجود ألواح التوراة بينهم التي كانوا يضعونها فيما يُسمى بـ تابوت الميثاق.

وهكذا بقى بني إسرائيل بلا أحد يرعاهم ويصحح لهم مسارهم، ثُمَّ جاء لهم غلام يُدعى “شمويل” فتولاهم وأمرهم بأن يتبعون دين الإسلام ويوحدون بالله سبحانه وتعالى، وقد ذُكرت قصة شمويل في القرآن الكريم وبالتحديد في سورة البقرة حينما قال الله سبحانه وتعالى

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) }.

وقد اختار شمويل ملك على بني إسرائيل يُدعى “طالوت” وقد كان جُنديًا ولم يكُن ملكًا وكان يتميز بالقوة الجسدية والعلمية لكنهم تمردوا عليه، وقد أيّده الله سبحانه وتعالى بأن أعاد له الصندوق الذي وضعت فيه ألواح سيدنا موسى وكذلك عصاه، هذا الملك كان يختار جنوده من الأشداء والأقوياء.

وفي إحدى الليالي:

أمر جنوده لكي يختبر طاعتهم له أن لا يشربوا من أحد الآبار خلال رحلة برية كانوا يقومون بها، وبالفعل اتبعه بعض الجنود أما الآخرين فلم يتبعوه، وكان من بين الذين اتبعوه علماء وحكماء وقد أيّده الله بنصره عندما جاء إلى منطقة جالوت فقد كان هناك قتال بينه وبين قوم ظالمين.

وعندما بدأ القتال بين جيش طالوت والجيش الآخر في منطقة تسمى جالوت طلب الملك أن يتقدم أشجع الجنود لقتال ملك جالوت، وهنا تقدَم نبي الله داوود عليه السلام، وقد احتقره الملك جالوت عندما رآه لصغر سنه وقال له: لا أحب أن أقتلك، ولكن النبي داوود عليه السلام قال: وإنما أنا أُحب قتلك، وبالفعل هزمه شر هزيمة.

وقد كان الملك طالوت قد وضع جائزة لمن يقتُل جالوت بأن يقوم بتزويجه ابنته وأن يتقاسم معه مُلكه وبالفعل نفّذ وعده إلى نبي الله داوود عليه السلام، وهكذا أصبح لداوود المُلك ونزلت عليه النبوة وكان يتمتع بعلم غزير، وبعد أن توفيَ الملك طالوت بايع بني إسرائيل سيدنا داوود ليصبح ملكًا عليهم، وكان في عُمر الثلاثين وبالفعل حكم الشعب بشريعة التوراة ونفّذ العدل.

تفاصيل نبوة نبي الله داوود عليه السلام :-

أنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه داوود عليه السلام الزبور الذي كان يحتوي على العِبر والأذكار والرقائق، وقد ميزّه الله تعالى بالحكمة والخطاب وحلاوة الصوت، فكان عندما يُسبح بالزبور تنضم له الطيور والجبال، وقد قيل أن الطيور كانت أثناء طيرانها إذا سمعت صوت سيدنا داوود تقف لكي تستمع لهذا الصوت الجميل.

وكانوا يرددون وراءه التسبيح وذلك في كل يوم في الصباح والمساء:

كما كان الإنس والجن والدواب حتى أصغر دابة على الأرض إذا سمعت صوت سيدنا داوود تقف لتسبح الله من شدة جمال هذا الصوت، وكان نبي الله داوود إذا أراد من دابته أن تُسرع يقوم بقراءة بعض من الزبور فكانت تجري ولا تُفكر في أكل أو شرب.

وكان رغم مُلكه عليه السلام يعمل من كد يده فلم يأخذ أي أموال من هذا المُلك، وقد ألان الله سبحانه وتعالى الحديد في يده فأصبح من أمهر الحدادين، وقد قيل في فضل نبي الله داوود عليه السلام أنه من الأنبياء المُقربين إلى الله، فقد وصفه سبحانه وتعالى في سورة “ص” حين قال:

..وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) ۞

وقد كان أحب الصيام إلى الله هو صيام سيدنا داود فكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وقد توفيَ سيدنا داود في يوم كان شديد الحر وفي يوم وفاته كان المعتاد على زوجته منه أنه إذا خرج من البيت غلّق الأبواب حتى لا يدخل أحد وهو غير موجود، في يوم وفاته بالفعل خرج وأغلق وراءه كل الأبواب وعندما كانت زوجته في البيت فإذا بها ترى رجل جلس في وسط الدار.

فاستغربت كيف يدخل هذا الرجل وسيدنا داوود قد أغلق كل الأبواب فانتظرت حتى عاد سيدنا داوود وقالت له أن هناك رجل في الدار فسأله سيدنا داوود مَن تكون ؟ فرد عليه الرجل أنا الذي لا أخاف من الملوك ولا يمنعني من الدخول حجاب، ففهم سيدنا داوود أنه عزرائيل فرحّب به وجلس حتى يقبض روحه.

وقد كان لسيدنا داوود ولدًا هو سيدنا سليمان الذي أتاه هو الآخر المُلك والنبوة، فأمر الطيور أن تظل الناس في جنازة أبيه، وهذا ما جاء به الإمام أحمد في حديث صحيح.

الدروس المستفادة من قصة نبي الله داوود عليه السلام :-

  • الشجاعة وعدم الخوف من الملوك الظلمة.
  • الحفاظ على تعاليم الله سبحانه وتعالى وعدم الشرك به.
  • ضرورة العمل وعدم الاعتماد على مُلك أو منصب.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة نبي الله داوود عليه السلام، نرجو أن تقوموا بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وتابعونا دائمًا في قسم” قصص الأنبياء” لتتعرفوا على قصص أنبيائنا الأبرار عليهم جميعًا السلام.