قصة المثل كما تدين تدان كاملة

قصة المثل كما تدين تدان كاملة

قصة المثل كما تدين تدان كاملة .. من أروع القصص التي يُمكن أن تقرأها عزيزي القارئ، لأنها تُجسد حقيقة لابد وأن ندركها في مشوار حياتنا، فكل ما نفعله من خير يعود لنا وكل ما نفعله من شر يعود أيضًا، وقد حرص “موقع قصصي” أن يُقدم لكم هذه القصة مثلما نحرص دائمًا على أن يحتوي قسم “قصص قصيرة” على مجموعة متميزة من هذه النوعية المحببة إلى القراء، فتابعوا معنا.

قصة المثل كما تدين تدان بالتفصيل :.

في يومًا من الأيام كانت هناك أم تعتني بطفلها بعد أن توفي زوجها في حادث أليم، وكانت الأم تعاني من وجود عاهة في إحدى عيناها، لذلك أصبحت ترى بعينًا واحدة، وبسبب هذا قد كرهها ولدها لأنها كانت تتسبب له في الإحراج الشديد، وكان يراها دائمًا في شكل مقزز، وقد اضطرت هذه الأم المسكينة لأن تعمل كطاهية في إحدى المدارس القريبة من المنزل.

والتي صادف أن يدخلها الولد ليتعلم بها، وعندما اكتشف الولد أن والدته تعمل في نفس المدرسة بدأ يُخفي تمامًا عن زملائه أن من تقوم بالطهي للتلاميذ هي والدته، لأنه كان يخاف من التعليقات ويخجل كثيرًا من شكل عيناها.

وفي يوم من الأيام سمعت الأم أن أحد التلاميذ قد أصابه الإغماء في الفصل الذي يدرس فيه ابنها، فأسرعت لكي تطمئن على ولدها ودخلت إلى الفصل مسرعة، ووجدته بخير فاحتضنته، وهنا عرف كل التلاميذ بأن هذه الطاهية ذات العين الواحدة هي والدة هذا الطفل، وسرعان ما شعر الولد بالإحراج وتضايق كثيرًا لأن أمره قد افتضح.

وقد نظر لوالدته بنظرة يملأها الكُره ونكران الجميل، وفي اليوم الذي يليه تعرض الطفل للسخرية من كل التلاميذ، لأن والدته تعمل طاهية وأيضًا لها عينًا واحدة، فتضايق الولد وقال في نفسه: يا ليتني أستطيع أن أدفن نفسي أو أدفن أمي حتى أتخلص من عارها والخجل الذي تسببه لي بشكلها وعملها.

وعندما عاد الطفل إلى البيت أخذ يصيح في وجه أمه ويقول لها:

إذا كنتي ميتة ما كنت تعرضت لمثل هذا الإحراج، إنني أتمنى أن تختفي تمامًا من حياتي حتى لا أحجل ولا أُحرج بسببك، إنك شكلك وعملك جعلنى أُضحوكة بين زملاء الدراسة.

صمتت الأم ويملأها الحزن والأسف الشديد، وكان الولد يُكرر هذه العبارات على مسامع أمه كل يوم وفي كل موقف يتعرض له بسببها، ثُمَّ كبر الولد ونجح في دراسته ولأنه كان مجتهدًا فقط حصل على منحة خارج البلاد لكي يستكمل الدراسة في إحدى البلاد البعيدة.

وقد فرح الشاب بهذه المنحة لكي يبتعد عن والدته ويدرس ويعمل ويعيش حياته بدونها، لأنه كان يعتقد أن والدته هي المصدر الوحيد لضيقه وتعاسته، وبالفعل سافر ودرس وتزوج وعمل في وظيفة مرموقة، وبعد عدة سنوات شعرت الأم بالحنين إلى ولدها، فقررت أن تسافر له لكي تراه، وترى أحفادها الذين لم تراهم ولا يعرفون عنها شيئًا.

وعندما وصلت الأم إلى بيت ولدها وجدته يعاملها بجفاء وسخرية وأن أولاده أيضًا يسخرون منها، فمنهم من كان يخاف من شكلها ومنهم من كان يفزع عندما يراها، وولدها لا يُعلق ولا ينهر أبناءه، وهنا قررت الأم أن تعود إلى وطنها وهي بائسة حزينة من فعل ولدها.

الابن يتعلم درسًا قاسيًا .. كما تدين تدان :.

في إحدى الأيام تعرَّض الإبن لحادثة قوية جعلته يفقد ساقه ويمشي على ساق من الخشب، وهنا شعر بالحنين لكي يزور والدته التي أهانها كثيرًا، وخاصًة بعد أن شعر بما كانت تشعر به عندما كان ينهرها على شكلها الذي لم تتسبب لنفسها به، لأنه هو أيضًا يعاني من نظرات أطفاله إليه بهذا الساق الخشبي.

وبالفعل سافر الابن إلى موطنه القديم، وبينما هو في الطريق إلى بيته قابلته إحدى الجيران وأخبرته بأن والدته قد توفيت، فلم يصدق الابن نفسه فكيف تتوفى ولم يخبره أحد بذلك، فقالت له الجارة وكيف نخبرك وأنت لم تسأل عنها كل هذه الفترة، لكن أمك لم تنساك فقد تركت لك لدينا خطاب وأوصت إن جئت في يومًا من الأيام أن نعطيه لك، وقد كانت متأكدة بأنك ستجيء.

اكتشاف السبب وراء فقدان عين أمه :.

أخذ الابن الخطاب الذي تركته له والدته ودخل البيت القديم وجلس في نفس المكان الذي كان يوبخها فيه، وفتح الجواب الذي كانت والدته تقول له فيه: ابني الغالي لقد كنت أهم وأغلى شيء في حياتي، وقد تمنيت أن نعيش سويًا وأرى أولادك يلعبون معي ومن حولي في ذلك البيت الذي ترتكتني أعيش فيه بمفردي أعاني من الوحدة القاتلة.

لقد ذهبت الآن إلى مكان حيث لن يراني أحد ولن أسبب فيه الحرج لأحد، لكني أريد أن أخبرك بسر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ثُمَّ الطبيب وأنا، وهو أن والدك قد توفي في حادثة سيارة وكنت أنت رضيعًا على يدي وكنا معه في السيارة، وبسبب هذه الحادثة توفي والدك وأنت قد فقدت عينك اليسرى.

أما أنا فخرجت من الحادثة ولم يحدث لي شيء، لكن الطبيب قد أخبرني أنني أستطيع أن أتبرع لك بإحدى عيناي ولم أتردد لكي تعيش سعيدًا ولا تشعر بأن شيئًا ينقصك، وبالفعل تبرعت لك بعيني التي كانت سببًا في أن تراني قبيحة وأني مصدر احراجك أمام الجميع.

وبعد أن أنهى الولد قراءته للخطاب شعر بالصدمة الشديدة وتفاجأ مما قرأءه فيه، وشعر بالخزي الشديد على كل ما فعله مع والدته في كل حياته وقد حزن كثيرًا لأنه لم يستطع أن يعوضها عما تسبب فيه لها من حزن وأسف، وعرف فعلًا أنه كما تدين تدان وتأكد أن بسبب ما فعله مع والدته يفعل أبناءه معه الآن مثله وأكثر.

الدروس المستفادة من قصة كما تدين تدان :.

  • بر الوالدين.
  • عدم سخرية أحد من الآخر نتيجة شكله أو مرضه.
  • شكر الأم دائمًا على كل ما تفعله لأنها دائمًا معطاءة.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة المثل كما تدين تدان كاملة، نتمنى أن يكون الموضوع قد نال اعجابكم، ونرجو أن تعلموا قيمة الأم في حياتكم وأن تبروها دائمًا فهي تستحق كل شيء جميل من الممكن أن تفعلوه معها، ونتمنى أن تقوموا بنشر هذه القصة على وسائل التواصل الاجتماعي فمن الممكن أن يكون هناك أحدًا يحتاج مثل هذه القصة حتى يعلم قيمة والدته في حياته.

أترك تعليق