قصة خيالية قصيرة مفيدة وهادفة جدا

قصة خيالية قصيرة مفيدة وهادفة جدا

قصة خيالية قصيرة مفيدة وهادفة جدا .. بها حكمة عظيمة نستطيع أن نتعلم منها، وأيضًا نُعلِم أطفالنا من خلالها دروس مفيدة بمختلف أمور حياتنا، كما أنها قصة سوف تنمي بداخلنا مفاهيم قد تكون غائبة عنا، فهيا معًا نتعرف على أحداث هذه القصة الجميلة التي يقدمها “موقع قصصي” الذي يحرص دائمًا على تقديم كل ما هو جديد ومفيد لكم، فتابعوا معنا.

قصة خيالية قصيرة .. قصة شجرة الموز ومالك :.

في قديم الزمان يُحكى أن؛ كانت هناك شجرة موز تتميز بكِبَر الحجم، وكانت توجد في غابة جميلة ممتلئة بالطيور والحيوانات التي تعيش في سلام وأمان، وكان بالقرب من الشجرة عينً للماء العذب تشرب منه الطيور وكل الحيوانات، ورغم هذه الحياة السعيدة إلا أن شجرة الموز كانت دائمًا تشعر بالوحدة.

وفي يوم؛ جاء طفلٌ صغير إلى الغابة ليلعب ويلهو مثل كل الأطفال وكان هذا الطفل يُدعى مالك، وبالفعل بدأ مالك يلعب وفجأة شعر بجوع شديد، فنظر إلى الشجرة فوجد بها موز جميل، فقرر أن يأخذ منه ليأكل لأنه جائع، وبعد فترة شعر مالك بالتعب من شدة حرارة أشعة الشمس، فقرر أن يستظل بالشجرة ويرتاح.

وهكذا اعتاد الطفل على أن يأتي كل يوم ليلعب ويمرح ويأكل عندما يجوع، ثُمَّ يجلس أسفل الشجرة ليأكل، وظلَّ الحال هكذا لسنوات طويلة لكن؛ بعد أن كبر مالك لم يعُد يذهب إلى الغابة ليلعب، وهنا شعرت الشجرة بحزنٍ شديدٍ لأنها كانت قد اعتادت على زيارة مالك لها كل يوم، والآن لم يعُد يأتي لها، فعادت من جديد إلى وحدتها وشعورها بالملل.

قصة خيالية قصيرة .. مالك يعود إلى الشجرة :.

في يوم من الأيام تفاجأت الشجرة بأن مالك قد أتى لها، ففرحت كثيرًا وقالت له: لقد افتقدتك يا صديقي، أين كنت ؟ وهل جئت اليوم لنلعب سويًا مثل الأيام الخوالي ؟ فرد عليها مالك: بالطبع لم أأتي لكي ألعب، فأنا قد صرت شابًا ولست صغيرًا حتى ألعب مثل سابق عهدي، لكن أنا أواجه مشكلة فأنا أحتاج إلى مال حتى أعمل، فهل من الممكن أن تساعديني ؟.

فردت عليه الشجرة قائلة: إنني أتمنى أن أساعدك، ولكني شجرة لا أمتلك مال، ولكنك من الممكن أن تأخذ بعض الموز وتبيعه فيأتي لك بمالًا حلالًا، وهنا قرر مالك أن يأخذ بعض الموز ويبيعه لكي يربح منه، وقد توقعت الشجرة أن يأتي مالك لها كل يوم كالمعتاد، لكنها أُصيبت بخيبة أمل عندما رحل ولم يعود مرة ثانية، وظلَّت الشجرة تشعر بالوحدة والحزن.

وفي أحد الأيام وبعد مرور سنوات تفاجأت الشجرة بأن مالك قد عاد إلى الغابة وجاء إليها، فقالت له والفرح يملأ صوتها: لقد افتقدتك يا صديقي، هل جئت اليوم لكي تزورني ؟ فرد عليها مالك: بالطبع لا ! لكنني أواجه مشكلة؛ فأنا سوف أتزوج لكني لا أمتلك بيت وأحتاج إلى خشب لكي أبني لنفسي بيتًا، فهل في استطاعتك أن تساعديني ؟.

ففرحت الشجرة بأن مالك سيتزوج وقالت له: نعم؛ بالطبع أستطيع أن أساعدك، فلدي الكثير من جذوعي التي من الممكن أن تأخذ منها ما تشاء حتى تبني لنفسك بيتًا. وبالفعل أخذ مالك جذوع هذه الشجرة الكريمة، واستطاع أن يبني لنفسه بيت لكنه لم يأتي إلى الشجرة ثانيًا، وللأسف شعرت الشجرة بالوحدة والحزن الشديد مرة أخرى.

عودة مالك إلى الشجرة للمرة الأخيرة :.

بعد سنوات طويلة فوجئت الشجرة بأن هناك رجلًا عجوزًا يقترب منها، وعندما تحققت من ملامحه وجدته مالك، هذا الطفل الصغير الذي اعتاد أن يلعب تحتها ويأكل من ثمارها، وأيضًا من كان يبحث عن مال ليبدأ به عمله وأخيرًا من أخذ منها جذوعها ليبني لنفسه بيتًا ليسكن فيه هو والفتاة التي وقع قلبه في حبها.

ولكن! هذه المرة جاء لما رجلًا عجوزًا، فابتسمت له وقالت: لقد افتقدتك يا رفيق العُمر، أين كنت كل هذه السنوات الطويلة وماذا تريد هذه المرة ؟ ولكن قبل أن تُجيب عليك أن تعرف أن ثمار الموز لم تعُد موجودة لأنني قد أصبحت عجوزًا مثلك، كما أنني لم أعُد جذوعًا حتى تأخذها وتبني بيتًا جديدًا.

وهنا نظر إليها مالك في خجل وقال لها: أنا هذه المرة أتيت لا أريد أن آخذ منكِ شيئًا، ولكن جئت لكِ لأبحث عن الراحة، ولكي أعتذر لكِ عما بدر مني خلال كل تلك السنوات السابقة، فلقد أصبحت عجوز وأدركت أن الأنانية ليست بالخُلُق السليم ولا المحمود، فجئت أستأنس بكِ وأستمتع بظلك وأرى جمال الطبيعة.

فضحكت الشجرة وقالت له: تفضل يا صديقي واستظل بظلي كما تشاء، فكل ما نحن فيه هو نِعَم الله سبحانه وتعالى علينا، وجلس مالك يستمتع بظل الشجرة الوفية ويستمتع بالنظر إلى الطبيعة الخلابة.

قصة خيالية قصيرة والدروس المستفادة منها :.

  • عدم البحث عن المصلحة الشخصية فقط، بل يجب علينا المحاولة الدائمة لإسعاد كل من حولنا، فالأيام تدور ومَن تُسعده اليوم قد يقف بجانبك غدًا ويفعل معك مثلما فعلت معه.
  • تناولت هذه القصة الشجرة كرمز للأم، والأم دائمًا هي التي تقوم بالعطاء دون أن تنتظر المقابل، وأقصى ما تتمناه هو أن ترى أطفالها سعداء.
  • الوحدة شعورً سيئًا وسلبيًا على الإنسان، لذلك علينا أن لا نترك المقربين منا دون السؤال عنهم، ونخص بذلك الأم والأب والإخوة والأقارب.
  • الأب والأم هم مصدر الأمان في حياة كلً منا، لذلك علينا أن نُحسن معاملتهم وأن نكون لهم صغارًا مهما كبرنا، لأننا في يومًا من الأيام سنواجه الكِبَر والإحتياج إلى الحب والحنان.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة خيالية قصيرة وهادفة بعنوان شجرة الموز ومالك، والتي تحمل بين طياتها الكثير من المعاني والقيم النبيلة، نتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بقراءتها واستفدتم منها، نرجو أن تتابعونا دائمًا في قسم “قصص وعبر” لأن هناك المزيد من القصص التي لم تروى لكم بعد، وفضلًا وليس أمرًا قوموا بنشر هذه القصة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتعلم غيركم من المعاني الجميلة التي وردت في سطورها.

أترك تعليق