قصة زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

قصة زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

قصة زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم … نقدمها لكم اليوم متابعى موقع قصصي، لكي يكون بين أيديكم موسوعة موثقة عن أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم، وقد بلغ عدد زوجات الرسول اثنى عشر زوجة، وكان هذا لحكمة سوف نذكرها في هذا الموضوع المتميز، فتابعوا معنا.

أولاً – زوجات النبي صلَّ الله عليه وسلم بالتفصيل:-

شرع الله تعالى للنبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه، أن يجمع بين إحدى عشر زوجة بعد السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، لهدف وليس لأي سبب يتعلق بحب الدنيا، وسوف نذكر الأسباب لاحقاً، وزوجات النبي كانوا من عدد من القبائل المختلفة، وكلهن كن على قدر مسئولية الزواج من أشرف خير الله.

وقد تميزن جميعاً بالفضائل والصفات الحميدة التي لم توجد في غيرهم، وقد أُطلق عليهم جميعاً أمهات المؤمنين، فتعالوا معاً نتعرف عليهن رضوان الله عليهم أكثر في السطور التالية :-

1 – السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها :-

تعتبر رضي الله هي أول من آمن بالرسول صلَّ الله عليه وسلم، وقد تزوجت من النبي الكريم عندما كان بعُمر الخامس والعشرون، وذلك قبل نزول الوحي عليه، ولم يتزوج عليها حتى توفيت قبل الهجرة بثلاثة سنوات.

وكانت مخلصة في حب زوجها مساندة له في أصعب الظروف، وهي من أفضل نساء أمة الإسلام، وأفضل نساء الجنة، وقد أُطلق عليها لقب الطاهرة – الصبورة ذات العقل الراجح والعفيفة، وقد كانت رضوان الله عليها ذات مال وجاه، وكانت ذات دين، وعندما توفيت تم دفنها في الحجون.

2 – السيدة سَوَدة بنت زمعة من زوجات النبي صلَّ الله عليه وسلم :-

الأسم بالكامل سودة بنت زمعة بن قيس بن لؤي، وقد كانت زوجة النبي بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنهم جميعاً، وكانت السيدة سودة تتميز بالبساطة وحب النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكانت تقية صالحة صادقة، وقد روت عن النبي العديد من الأحاديث الصحيحة.

3 – السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها :-

هي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقد تزوج بها الرسول صلَّ الله عليه وسلم قبل أن تتم الهجرة، وهي الزوجة البكر الوحيدة، وقد كانت من أحب الزوجات إلى نفس الرسول بعد السيدة خديجة رضي الله عنها، فقد كان الوحي ينزل في بيتها وكانت من مميزاتها: التواضع والعلم الوفير والفقه، وكانت من الذي فسروا القرآن، كما كانت تتميز بالذكاء والمكانة العظيمة.

4 – السيدة حفصة بنت عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأرضاهم :-

هي ابنة عُمر بن الخطاب، وكانت لها مكانة رفيعة لما تتمتع به من صدق، وكانت قوامه بالليل وحافظة للقرآن الكريم.

5 – السيدة زينب بنت خُزيمة رضي الله عنها :-

هي ابنة الحارس القيسي، وقد كانت أرملة توفي زوجها بغزوة أُحُد، وكان لقبها ” أم المساكين ” لما كانت تفعله مع الفقراء والمساكين، وكانت تتميز بالكرم والطيبة والعطف، وقد توفيت بعد أشهر من زواج النبي صلَّ الله عليه وسلم.

6 – السيدة أم سلمة بنت أبي أُمية :-

واسمها الحقيقي ” هند ” كانت تتميز بمجموعة كبيرة من المميزات مثل: الحكمة والأخلاق الحميدة والأدب والعقل الراجح، وكانت تقف بجانب الرسول صلَّ الله عليه وسلم في أحلك الظروف.

7 – السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها :-

والدها هو رئاب بن خُزيمة، كانت من الصالحين الصوامين القائمين بالليل، وكانت تتصدق كثيرًا على المحتاجين والفقراء، وكانت تعمل في الصناعة، وكانت ما تكسبه تتصدق به كُله، وكانت حريصة على صلة أرحامها، وهي أول من توفي من زوجات النبي بعد وفاته، وقد شاركته في العديد من غزواته.

8 – السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها :-

هي ابنة الحارث بن أبي ضرار من قبيلة خزاعة، وكان والدها هو زعيم هذه القبيلة من بني المصطلق، وكانت تتميز بالجمال والعقل الحكيم والرأي السديد والرزين، وكانت فصيحة اللسان نقية القلب كريمة الأخلاق.

9 – السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها :-

هي ابنة حيي بن أخطب، وقد تميزت بشخصية فاضلة والجمال الروحي النادر، وكان لها مكانة رفيعة بين قومها، وكانت يهودية، وقد تم تخييرها بين الديانة اليهودية وبين الزواج من الرسول فاختارت أن تتزوج الرسول صلَّ الله عليه وسلم.

10 – السيدة رملة أم حبيبة رضي الله عنها :-

كانت ابنة عم النبي صلَّ الله عليه وسلم، وهي ابنة أبي سُفيان بن عبد مناف، تميزت بحفظ الأسرار وكانت تحب الرسول حُبًا جمًا، وكانت تتصف بالإيمان القوي، وقد روت عن الرسول صلَّ الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث.

11 – السيدة مارية القبطية رضي الله عنها :-

هي ابنة شمعون القبطي، وقد تميزت بأنها حافظة للقرآن الكريم بالكامل، وكانت فقيهة وتتميز بالأخلاق الكريمة، وكانت تحرص دائمًا على أن تكتسب رضا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، وهي التي أنجبت للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ولده إبراهيم الذي توفي وهو صغير.

12 – السيدة ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها :-

وهي ابنة الحارث بن صعصعة الهلالي، وكانت تتميز بالتقوى وحفظ القرآن الكريم كاملًا، وقد روت عن النبي الكثير من الأحاديث النبوية المُطهرة.

الحكمة من تعدُد زوجات النبي محمد صلَّ الله عليه وسلم :-

هناك حكمة من التعدُد في الزوجات للنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، وهي كالتالي:

  • الحكمة الفقهية :.

حيث أن؛ النساء هن نصف المجتمع، وقد كلّف الله سبحانه وتعالى المرأة بنفس ما كلَّف به الرجل، من الأحكام التشريعية في الإسلام، لذلك أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعًا كان لهن دورًا في تعليم نساء المسلمين الأمور الفقهية والدين.

ومن المعروف أن هناك أمور خاصة بالنساء قد يجدن حرج في سؤال الرسول صلَّ الله عليه وسلم عنها، لذلك كانوا يتجهون إلى زوجات النبي اللاتي أصبحن هن المعلمات لأمور الدين لكل المؤمنات.

  • الحكمة التشريعية :.

عندما تزوج النبي صلَّ الله عليه وسلم من السيدة زينت بنت جحش رضي الله عنها وأرضاها، كان هذا لحكمة تشريعية أراد بها الله أن يُحرم التبني، حيث كانت السيدة زينب هي الزوجة لزيد بن حارثة، الذي كان النبي صلَّ الله عليه وسلم قد تبناه، فقد كانت الحكمة من الله سبحانه وتعالى هي:.

  • أولاً تحريم التبني.
  • ثانيًا تحليل الزواج من زوج أو زوجة من يتم كفالته لأنه يتيم.

فقد كانت السيدة زينب بنت جحش متزوجة كما ذكرنا من زيد بن حارثة، وقد انفصلت عنه فتزوجها النبي حتى يؤكد لكل مسلم أن التبني حرام، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى آية كريمة في القرآن الكريم في ” سورة الأحزاب الآية رقم 37 ” 

{ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا }.

  • الحكمة الاجتماعية :.

عندما تزوج النبي صلَّ الله عليه وسلم من السيدة عائشة والسيدة حفصة رضي الله عنهما، تزوجهم ليُظهر حبه لأصحابه عُمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق رضي الله عنهما، وذلك عرفانًا وتعظيمًا لهم لأنهم قدموا جهودًا عظيمة لخدمة النبي والدين، فكان يريد أن يعطي لهم شرف زواجه من أبنائهم، كما أن الرسول صلَّ الله عليه وسلم تزوج من عدة قبائل حتى يؤلف بين قلوبهم ويقربهم أكثر للإسلام والمسلمين.

  • الحكمة السياسية :.

عندما تزوج النبي صلَّ الله عليه وسلم السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، كانت قد وقعت في الأسر فأرادت أن تدفع الديّة لكي تُحرر نفسها ولم تكُن تملك هذا المال، فعرض عليها الرسول أن يعطي لها هذا المال ويتزوجها.

وعندما شاع الخبر بين أفراد قبيلتها الذين وقعوا في الأسر أيضًا اعتنقوا جميعًا الإسلام، عندما استشعروا مدى كرم النبي ونُبله، وقد بلغ عددهم مائة، فكان هذا سببًا في اعتناق العديد من بعدهم للإسلام، حيث أن؛ هذه القبيلة أصبحت مصاهرة للرسول صلَّ الله عليه وسلم.

الدروس المستفادة من قصة زوجات النبي محمد صلَّ الله عليه وسلم :-

  • التعلُم من كرم النبي والسير على نهجه وسنته.
  • التمسك بالأخلاق الحميدة.
  • العطف على الفقراء والمساكين.

وهنا يكون قد انتهى مقالنا الذي قدمنا لكم فيه قصة زوجات النبي محمد صلَّ الله عليه وسلم، وما هي الحكمة لتعدد زوجات النبي .. نتمنى أن يكون الموضوع قد نال اعجابكم، ففضلًا وليس أمرًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يصل لكل مَن لا يعرف عن زوجات الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.

أترك تعليق