قصة كفاح فيليب نايت صاحب شركة نايكي العالمية

قصة كفاح فيليب نايت صاحب شركة نايكي العالمية

قصة كفاح فيليب نايت صاحب شركة نايكي العالمية.. يظن البعض أن النجاح ضربة حظ أو مجرد خطوة تأتي ليصبح الإنسان بشكل مفاجئ ناجح، لكن طبيعة الأحوال ليست بهذه الطريقة، وفي نفس الوقت النجاح ليس أمرًا مستحيلاً، والنجاح لا يحتاج إلا الإلتزام والواقعية الممزوجين بالتفاؤل والأمل والثقة في أن الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا.

وفي هذا الإطار نقدم لكم من خلال “موقع قصصي” قصة مشوقة ومميزة عن فيليب نايت وهو المالك لشركة نايكي الشهيرة في كل أنحاء العالم، وتُعد هذه الشركة أهم الشركات التي تنتج الأدوات الرياضية وكل مسلتزمات الرياضة، وقد تم تقدير ثروة فيليب بنحو أثنين وعشرين مليار دولار.

فما هو الطريق الذي أتخذه فيليب حتى يصبح من أهم رجال الأعمال في العالم؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في السطور القادمة، فتابعوا معنا.

بداية قصة كفاح فيليب نايت :-

يعود مولد فيليب نايت إلى عام ألف وتسعمائة وثمانية وثلاثين، وبالتحديد ببورتلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان أبن لأب يعمل في المحاماة ثم بعد ذلك تركها وقرر أن يتجه إلى الصحافة، فأشترى صحيفة ليعمل بها.

وعندما كبر فيليب طلب من والده أن يحصل على وظيفة في هذه الصحيفة خلال فترة الأجازة، لكن والده رفض وقال له إنه لابد أن يبحث لنفسه عن طريق مختلف، وإن كان يحب الصحافة فعليه أن يعمل بجريدة أخرى.

وفي الجامعة كان فيليب ملتحقًا بإحدى الفرق الرياضية المتخصصة في الجري، وكان مدربه على قدر كبير من الخبرة وكان يُسمى “بيل بورمان” إلا أن في هذا الوقت كان الحذاء الرياضي الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية رديء الصنع بشكل ملحوظ.

مما جعل السوق الأمريكي تغزوه الشركات الألمانية لكي تقوم هي بصنع هذه الأحذية للرياضيين، وكان مدرب فيليب على قناعة تامة أنه يستطيع أن يقوم بتصنيع حذاء رياضي على أعلى جودة، وكان يستخدم فيليب كفأر للتجارب.

فكان عندما يصنّع حذاء يجربه على فيليب، ومرت سنوات الدراسة الجامعية حتى تخرج فيليب من الجامعة، لكنه لم يكُن يملك أي طموح للمستقبل ولا أي فكرة واضحة، لذلك التحق بالجيش الأمريكي وظل به عام بأكمله، وبعد أن خرج قرر أن يدرس إدارة الأعمال فحصل على الماجستير، ومن هنا كانت نقطة الأنطلاق.

قصة كفاح فيليب نايت وبداية أنطلاقه :-

طلب الدكتور المشرف على رسالة الماجستير الخاصة بفيليب أن يقدم له فكرة مرتبطة بخطة تسويق منتج، وبعد شهور عديدة أستطاع فيليب أن يجد فكرة لتسويق منتج تحت عنوان: هل بإمكان الحذاء الرياضي الياباني أن يغزو ألمانيا كما غزت الكاميرات يابانية الصنع أسواق ألمانيا؟

وبالفعل بدأ فيليب أن يقوم بتنفيذ هذه الفكرة، فقام بالسفر إلى اليابان حتى يشتري أحذية يابانية لها جودة وفي نفس الوقت رخيصة السعر، وأستطاع بعد بحث أن يصبح وكيل لمصنع لإنتاج هذه الأحذية التي كانت تقدم النسخة عالية الجودة لإحدى الماركات الشهيرة.

وعاد إلى الولايات المتحدة ومعه عينة من هذه الأحذية وقام بالأتصال بمدربه القديم وقدم له عرض بفكرته، مما جعل المدرب يتحمس ويقرر أن يشارك فيليب بمبلغ مالي كانت قيمته في هذا الوقت خمسمائة دولار، حتى يقوم بإستيراد شحنة أحذية يابانية بعد أن قام فيليب بتأسيس شركة خاصة به.

وبدأت رحلة التسويق لهذا المنتج الرياضي الياباني في الأسواق الأمريكية، وقد بدأ فيليب بتسويق الحذاء الياباني من خلال التنقل بسيارته والوقوف أمام أبواب النوادي الرياضية للعدّائين، وكذلك المدارس الثانوية.

فيقوم بعرض الحذاء الرياضي الياباني إلى كل العدّائين في هذا الوقت، مما جعل صيته يذاع وتزداد الأرباح، ونشطت عمليات البيع بشكل كبير، مما جعل فيليب يقوم بإفتتاح الكثير من الفروع لشركته في معظم الولايات المتحدة.

الصعوبات التي واجهها فيليب نايت في بداية حياته :-

عندما علمت الشركة اليابانية بهذا النجاح للحذاء الياباني في السوق الأمريكي قامت بفرض شرط على فيليب، بأن يقوم ببيع واحد وخمسين في المائة من الأسهم الخاصة بشركاته لهم.

وإن لم يقبل لن تقوم الشركة بشحن شحنات أخرى من الأحذية الرياضية له، لكن فيليب رفض هذا العرض رفض كامل، وقرر أن يقوم هو وكل فريق العمل لديه بمحاولة تصنيع حذاء رياضي ذو جودة عالية جدًا، وبالفعل نجح في ذلك وأنتج حذاء رياضي أطلق عليه اسم كوارتز، وبعد فترة من الوقت قرر أن يغير هذا الأسم ويستبدله باسم نايكي – NIKE.

ودخل فيليب المنافسة مع أشرس وأكبر الشركات العالمية، لكنه نجح واستطاع أن يحرز نجاحًا لم يكُن يتوقعه، مما جعله يطرح أسهم شركاته في البورصة.

ولم يكُن طريق النجاح ممهدًا تمامًا، فقد واجه فيليب العديد من الصعوبات والمشاكل، منها أن الشركات الأمريكية المنافسة له قدمت فيه بلاغ للضرائب الأمريكية، مما جعل الضرائب تفرض عليه مبلغ وصل إلى أثنين وعشرين مليار دولار، لكنه قام بالتوجه إلى القضاء ورفع قضية على الحكومة الأمريكية وأنتصر في هذه القضية بعد ثلاثة سنوات.

وقدمت له الحكومة الأمريكية تعويض عن التشهير بإسمه كان مقداره أربعة مليار دولار، وفي بداية تأسيس شركته الأولى تأخرت الشركة اليابانية في إرسال شاحنات الأحذية الرياضية لمدة وصلت إلى أربعة أشهر، مما جعل فيليب يتكبد خسائر كبيرة بسبب هذا التأخير.

الدروس المستفادة من قصة كفاح فيليب نايت :-

  • ضرورة البحث عن هدف في الحياة والعمل من أجل تحقيقه مهما عاندتك الظروف.
  • على كل إنسان أن يجتهد في تنفيذ حلمه وأن يتغلب على كل الصعوبات والعراقيل.
  • الدفاع عن الحلم وعدم الاستسلام أمام أول عثرة تواجهنا.
  • النجاح هو النتيجة الطبيعية للكفاح وبذل الجهد والمثابرة.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة كفاح فيليب نايت مالك شركة نايكي كاملة، نتمنى أن تكون القصة قد أعجبتكم، ففضلًا قوموا بنشرها على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة حتى يتعرف غيركم على قصة هذا الملياردير المكافح ويتعلم منها، كما نتمنى أن تتابعونا دائمًا في قسم “قصص قصيرة” حتى يصلكم المزيد.

أترك تعليق