قصة أغنى سيدة في الصين زوو كنفي

قصة أغنى سيدة في الصين زوو كنفي.. ملكة صناعة زجاج الشاشات في العالم.. كيف بدأت من الصفر وكيف تحولت من أحد الأطفال الفقراء الذين يحصلون بالكاد على قوت يومهم، إلى أغنى سيدة في الصين! فقد كانت زوو كنفي طفلة يتيمة الأم والعائل الوحيد لأسرتها قبل أن تتم العشر أعوام.

فقد أُصيب والدها بعجزٍ كامل عن العمل مما جعلها تتولى مسؤولية أسرتها، فهيا معًا نتعرف على هذه السيدة التي إستطاعت أن تبني إمبراطورية في عالم المال والأعمال من خلال إختراعها للشاشات التي تعمل باللمس، كل هذا سوف نتعرف عليه وعلى كامل تفاصيله من خلال هذا الموضوع الذي يقدمه لكم “موقع قصصي“، فتابعوا معنا.

أغنى سيدة في الصين وأسرتها الفقيرة :-

كانت مقاطعة هونان في الصين وبالتحديد منطقة شيانج هي المنطقة التي نشأت بها زوو كنفي التي وُلدت في عام ألف وتسعمائة وسبعين، وكانت أسرتها تعاني من الفقر الشديد، حيث أن الأسرة بالكامل لا تستطيع أن توفر طعام يومها، وعندما بلغت كنفي عامها الخامس والدتها توفيت كما أصيب الوالد بالعجز عن الحركة وفقدان البصر.

مما جعلها في هذا السن المبكر تتولى المسؤولية والرعاية لأسرتها، فذهبت للعمل كراعية غنم بدلًا من والدها الذي كان يعمل في نفس المهنة ولكن ظروف مرضه منعته من الإستمرار بها، وكانت كنفي تذهب إلى مدرستها في الصباح وتتوجه للعمل في رعي الأغنام بعد الدراسة، مما جعلها بعد سنوات تضطر لترك دراستها وتلتحق بالعمل في مصنع صغير بولاية أخرى في الصين.

وكان المصنع متخصص في صناعة العدسات وكان أجرها لا يتخطى الدولار الواحد في اليوم، ورغم أن المبلغ ضئيل إلا أنها كانت تدخر منه لأن لديها حلم في أن تمتلك مشروعًا خاصًا بها.

كيف أصبحت زوو كنفي أغنى سيدة في الصين :-

بعد أن بلغت كنفي عامها العشرين كانت قد إستطاعت أن تدخر مبلغ من الدولار الذي كانت تتقاضاه من عملها في مصنع العدسات، وكانت تحلم بأن يكون لها مشروعها الخاص، لذلك قررت أن تعود إلى قريتها الصغيرة لكي تقوم بتأسيس مصنع خاص بها وكان متخصص في صناعة العدسات والشاشات.

وكان صغير للغاية وجعلت أقاربها يعملون معها به، وقد ساعدها في ذلك الخبرة والمهارة التي إكتسبتها من عملها في المصنع الذي كانت تعمل به، وبالإرادة والعزيمة إستطاعت كنفي أن تدير مصنعها بحرفية وذكاء وأفكار جديدة، حتى كانت لحظة الإنطلاق والتي بدأت في عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين.

نقطة إنطلاق أغنى سيدة في الصين إلى عالم الثراء والشهرة :-

كانت التسعينات هي بداية إنطلاق الهواتف المحمولة، لذلك بحثت شركة موتورولا بين المصانع الصغيرة عن مَن يتمكن من صناعة شاشة زجاجية غير قابلة للخدش، حيث كانت الهواتف في هذا الوقت تُصنع عدستها من البلاستيك.

وبالفعل علمت كنفي بأن شركة موتورولا تبحث عن مَن يستطيع فعل ذلك فتقدمت بعرضها وتحدت جميع الظروف لتستطيع أن تقوم بتصنيع شاشة أصبحت فيما بعد بسببها هي الصانع الوحيد لشركة موتورولا لهذا النوع من الشاشات الغير قابلة للكسر.

ومنذ هذه اللحظة إنهمرت على كنفي عروض من الشركات الكبرى مثل: نوكيا وإتش تي سي وسامسونج وكبرى شركات صناعة الهواتف المحمولة في العالم لتصنيع شاشات المحمول والأجهزة الإلكترونية، وطورت كنفي من نفسها حتى إستطاعت أن تصل إلى الشاشات التي تعمل باللمس، مما جعلها تصل إلى القمة بسرعة الصاروخ خاصًة في عام ألفين وسبعة.

عندما عرضت عليها شركة آبل عمل شراكة لتتصدر بعد ذلك كنفي قائمة فوربس لأغنى السيدات في الصين، فتمتلك كنفي الآن ثروة تعدت حاجز العشرة مليارات دولار، وبلغ عدد الموظفين الذين يعملون لديها الستين ألف موظف، وبذلك تحولت كنفي من طفلة فقيرة إلى أغنى سيدة في الصين

الدروس المستفادة من قصة أغنى سيدة في الصين :-

  • على كل إنسان مساعدة نفسه بنفسه، بحيث لا يعتمد على أحد ولا يُعلق نجاحه على مساعدة أحد، فقد كانت كنفي فتاة صغيرة قررت أن تضع حدًا لأي معاناة وتغير واقعها دون الإعتماد على أي مساعدة، لذلك وصلت إلى قمة الشهرة والنجاح وحفرت لنفسها إسمًا في تاريخ بلادها.
  • لا ينبغي لأحد أن يُحقر من بدايته، فأنت لا ينبغي عليك أن تنظر لأي بداية بل يجب أن تنظر إلى النهايات، فقد تكون البداية صعبة لكنها من الممكن جدًا أن تؤدي إلى الكثير من الإنجازات والنجاحات.
  • على كل إنسان أن يجتهد ولا يسأل نفسه أين الفرص، بل يجب أن يصنع هذه الفرصة كما فعلت كنفي، وعندما تصنع فرصتك فسوف يأتيك النجاح مرغمًا، لأنك قد أخذت بأسبابه ولابد أن تنجح في النهاية.
  • على كل إنسان أن يكون لديه الطموح لكي يُحسن من وضعه الحالي، هذا الطموح هو الذي جعل كنفي تبادر لعمل يجعلها تمتلك مصنع وإن كان صغيرًا، فالسعي نحو التقدم هو الذي يحقق النجاح.

قدمنا لك عزيزي القارئ قصة أغنى سيدة في الصين زوو كنفي التي تحدت الظروف الصعبة وتحولت إلى سيدة من أغنى أغنياء العالم، أنت أيضًا عزيزي القارئ تستطيع أن تكون بطلًا لإحدى قصص النجاح، فقط كل ما تحتاج إليه فكرة تؤمن بها وتسعى إلى تحقيقها لتنطلق إلى عالم الشهرة والنجاح.

نتمنى أن تقوم بنشر الموضوع على كافة وسائل التواصل الإجتماعي حتى يصل إلى من يحتاج إلى قصص تُلهمه ليصل إلى طريق النجاح، كما نرجو منك متابعتنا دائمًا في قسم “قصص قصيرة” فلا يزال لدينا العديد من القصص الجميلة المحفزة التي سوف نقدمها لك.