قصة ام المؤمنين السيدة خديجة للاطفال

قصة ام المؤمنين السيدة خديجة للأطفال، يُشرف موقع “قصصي” أن يقدم هذه القصة العظيمة عن أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها، التي هي أولى أمهات المؤمنين ومن السابقين من النساء في الإيمان بالرسول صلَّ الله عليه وسلم قبل أن تبدأ رسالته الطاهرة.

وقد تزوجت السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها الرسول قبل أن تبدأ الرسالة النبوية بخمسة عشر عام، وكانت في هذا الوقت تبلغ من العمر أربعون عامًا، وكان عمر الرسول صلّّ الله عليه وسلم خمسة وعشرون عامًا، وقد كانت السيدة خديجة رضي الله عنها من التجار الأثرياء، وقد ورثت هذا المال عن زوجها التاجر الكبير في هذا الوقت، فهيا معًا نتعرف أكثر على هذه القصة الرائعة.

قصة ام المؤمنين السيدة خديجة -النسب: –

كانت نشأة السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها نشأة تتسم بالنسب الكريم والحسب العظيم، فهي ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، أما والدتها فهي فاطمة بنت زائدة بنت جندب، وكان ميلادها رضي الله عنها وأرضاها في مكة عام ثمانية وستين قبل الهجرة.

وقد كانت تتميز بمكارم الأخلاق والعفة والحزم، وما أجمل أن يلتقي النسب النبوي الشريف مع هذا النسب العظيم، لذلك تم اعتبار السيدة خديجة أم المؤمنين الأكثر قرابة إلى النبي صلَّ الله عليه وسلم، فهي أولى الزوجات للرسول، وهي أول النساء اللاتي آمنَ به.

حياة السيدة خديجة رضي الله عنها قبل بداية الإسلام: –

كانت رضي الله عنها وأرضاها قبل الإسلام ذات مال ونفوذ، وكان لها تجارة رابحة خاصة بها، وكثيرًا ما كانت تقوم باستئجار رجال يتميزون بالأمانة فترسلهم بقوافل التجارة الخاصة بها إلى الشام، وفي يومًا من الأيام سمعت عن رجل لقبوه الناس بالصادق الأمين، وقد كان هذا يعتبر نادرًا في هذه الحقبة الزمنية.

لذلك؛ أرسلت السيدة خديجة إلى النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه وطلبت منه أن يقوم بقيادة قافلتها التجارية المتجهة إلى الشام في مقابل أكثر مما يقوم بدفعه التجار الآخرين، وهكذا اتفق النبي الكريم مع السيدة خديجة وخرجت القافلة مع المال ومع خادم السيدة خديجة ميسرة.

وفي أثناء الرحلة وبينما القافلة في طريقها إلى الشام كان الرسول صلَّ الله عليه وسلم يجلس تحت شجرة بالقرب من سكن راهب من الرهبان، فجاء هذا الراهب وأخبر ميسرة بأن الشجرة التي يجلس تحتها النبي صلَّ الله عليه وسلم لم يجلس أبدًا تحتها إلا نبي، فتعجب ميسرة من هذا الكلام.

ثم واصلوا السير إلى الشام، وهناك استطاع النبي صلَّ الله عليه وسلم أن يبيع للسيدة خديجة تجارتها بضعف ثمنها، ولم ينسى الغلام ميسرة أن يحكي للسيدة خديجة ما كان في الرحلة ويحدثها عن أخلاق النبي عليه أفضل الصلاة والسلام وكل الصفات العظيمة التي يحملها.

قصة ام المؤمنين السيدة خديجة وزواجها من النبي: –

كانت السيدة خديجة قد تزوجت قبل النبي مرتين، ثم بعد ذلك تزوجت النبي الكريم قبل أن ينزل عليه الوحي، وكانت تتميز رضي الله عنها وأرضاها بنقاء الروح وصفاء القلب، مما جعلها الزوجة الحبيبة لسيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم، والجدير بالذكر أن النبي لم يتزوج على السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها، وكل ذريته كانت منها.

والفترة التي قضتها السيدة خديجة رضي الله عنها مع النبي كزوجة هي أطول فترة زواج بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهم جميعًا، وكانت ذريتها من النبي هي: عبد الله، القاسم، أم كلثوم، رقية وزينت.

قصة ام المؤمنين السيدة خديجة ودخولها الإسلام: –

كانت العلاقة بين السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها والرسول العظيم علاقة طاهرة سامية أساسها الحب والوفاء والاحترام، وقد أعلن الرسول صلَّ الله عليه وسلم بعد أن توفيت السيدة خديجة في حديثٍ صحيح قال فيه “إني قد رُزقت حبها” وكانت تصدق النبي في كل شيء.

ويوم نزول الوحي عليه في غار حراء وعندما ذهب إلى البيت وهو خائف احتوته وصدقته ولم تشكك أبدًا في صدقه، لأنه كان هو الصادق الأمين بالنسبة لها وبالنسبة لقبيلة قريش كلها، لذلك كانت هي أول امرأة تدخل في دين الله وتؤمن برسالة رسوله الكريم.

قصة ام المؤمنين السيدة خديجة – وفاتها :-

توفيت السيدة خديجة رضي الله عنها قبل أن يهاجر الرسول إلى المدينة، وقد كانت في عمر الخامسة والستين، وقد قام النبي بنفسه بدفنها، وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون العام الذي توفيت فيه هو العام نفسه الذي قد توفيَ فيه أيضًا عم الرسول أبو طالب، وقد كان هو الشخص الذي يدافع عن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ويدفع شر الكفار عنه.

لذلك سميَ هذا العام بعام الحزن، والجدير بالذكر أن؛ الصحابة كانوا يخافون على الرسول من الحزن عليهم، ولم يتزوج النبي بعدها إلا بعد مرور سنوات عديدة.

وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال “أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ”.

الدروس المستفادة من قصة ام المؤمنين السيدة خديجة: –

  • إن قراءة قصص أمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين بها من العبر ما يبعث الراحة في النفس.
  • الصدق والأمانة عنوان للإنسان التقي.
  • إن العلاقة الزوجية الصحيحة أساسها الحب والاحترام والإخلاص.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم أعزاءنا المتابعين قصة ام المؤمنين السيدة خديجة كاملة، نتمنى أن تكونوا قد استفدتم منها، ففضلًا قوموا بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة حتى يتعلم غيركم من قراءتها، كما نرجو أن تتابعونا دائمًا في قسم “قصص وعبر” حتى يصلكم المزيد.