قصة سيدنا إسحاق عليه السلام كاملة

قصة سيدنا إسحاق عليه السلام كاملة

قصة سيدنا إسحاق عليه السلام كاملة .. نقدمها لكم اليوم من خلال قسم قصص الأنبياء” وهي قصة لنبي ابن نبي عليهم جميعًا السلام، فقد ذكر الله تعالى إسحاق عليه السلام في مواضع كثيرة من القرآن الكريم وأثنى عليه بصفات حميدة ووصفه بأنه نبي ورسول.

والجدير بالذكر أن سيدنا إسحاق هو أحد أبناء سيدنا إبراهيم عليهم جميعًا السلام، وقد أثنى عليه الرسول صلَّ الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بأنه الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقد مدح الرسول الكريم هؤلاء الأنبياء لأنهم هم الأنبياء الوحيدين الذين تناسلوا بتتالي، فلا يوجد هذا الكم من الأنبياء قد تناسل بهذا الشكل في غيرهم، ومن هُنا نجد أن من بينهم سيدنا إسحاق عليه السلام

مولد ونسب سيدنا إسحاق عليه السلام :-

بشَّر الله تبارك وتعالى سيدنا إبراهيم بمولد إسحاق، وبشره بأنه سوف يكون صالحًا ونبيًا وأن الله سبحانه وتعالى سوف يبارك فيه وفي ذريته، وتم ذكر هذا في “سورة الصافات” * بسم الله الرحمن الرحيم *{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ} * صدق الله العظيم *

وبالفعل قامت الملائكة بتبشير خليل الله سيدنا إبراهيم بإسحاق، والحكايه بالتفصيل هي عندما كان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام جالسًا في خيمته، وقد مرَّ عليه ثلاث رجال أغراب فقام وقدم لهم إكرام الضيوف من طعام وشراب، لكنه تفاجأ بأنهم لا يمدون أيديهم إلى الطعام، لذلك خاف منهم.

لكن سرعان ما قام الرجال بطمأنته وإخباره بأنهم ملائكة قد نزلوا من السماء، ليعاقبوا قوم لوط بأمر الله لأنهم قد كفروا، وبعد أن انتهوا من سرد حكايتهم وسبب مجيئهم بشروه بسيدنا إسحاق، الذي سوف يأتي من السيدة سارة ليكون هو الطفل الوحيد لسيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام من السيدة سارة.

وقد كان سيدنا إبراهيم يبلغ من العُمر عندما رُزِق بإسحاق مائة وعشرون عام، بينما كانت والدته السيدة سارة تبلغ من العُمر تسعين عام، وهذا ما جعل السيدة سارة تتعجب كثيرًا لأنها قد تقدم بها العُمر، وسيدنا إسحاق يُعتبر الولد رقم إثنين لسيدنا إبراهيم عليه السلام.

نبوة ورسالة سيدنا إسحاق عليه السلام :-

أرسل الله إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام لقومه حتى يدعوهم لدين الإسلام وإلى توحيد الله سبحانه وتعالى، وقد كانت الشريعة التي دعا إليها سيدنا إسحاق أساسها نفس الأساس الذي قام عليه الدين الإسلامي، فكل الأديان السماوية وكل الرُسُل والأنبياء كانت رسالتهم تدور حول محور واحد وهو التوحيد بالله وتنفيذ شريعته في الأرض.

وقد كان سيدنا إسحاق مُرسل إلى قوم كنعان في بلاد فلسطين والشام، وبالفعل عاش أعوامًا بينهم، وقد ذكرت المراجع الفقهية أن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد قام بوصية ولده إسحاق بأن يتزوج من أقاربه عن الأب، فنفذ سيدنا إسحاق رغبة أبيه وتزوج من السيدة “رفقة” ابنة ابن عمه لكنها كانت لا تلد، وهُنا توجه إسحاق عليه السلام بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ليهب له ذرية.

فحملت زوجته بتوأم أحدهم هو سيدنا يعقوب عليه السلام، وهو النبي الذي أرسله الله إلى بني إسرائيل، أما الآخر فقد ذكر العلماء أن تم إطلاق اسم “العيص” عليه، وقد ذكرت المراجع العلمية أن سيدنا إسحاق عليه السلام قد عاش إلى أن بلغ المائة والثمانون عام، وتوفي في قرية صغيرة بفلسطين بمدينة الخليل وبالتحديد في منطقة تسمى “حبرون”.

وهي المنطقة التي كان يسكُن بها والده سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقد تمَّ دفن أبناء سيدنا إسحاق في المكان الذي دُفن فيه سيدنا إبراهيم عليهم جميعًا السلام، وقد كان ولداه بارين به، فقد روى أحد العلماء أن في يومًا من الأيام طلب سيدنا إسحاق من ولده يعقوب أن يقوم بإحضار بعض اللحم إليه.

وعندما قام سيدنا يعقوب عليه السلام بإحضار اللحم لوالده دعا له بأن تكون ذريته كلها أن تكون من الأنبياء والملوك، وبالفعل استجاب الله سبحانه وتعالى له.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في “سورة ص” بالقرآن الكريم آيات مطولة يحكي فيها سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، بأن هناك أنبياء هم “إبراهيم وإسحاق ويعقوب” عليهم جميعًا السلام لهم مكانة خاصة، لأنهم كانوا يتميزون بالقوة في عبادة الله ولهم بصيرة نافذة في الدين، وقد كان في قلوبهم دائمًا ذكر الآخرة.

لذلك كانوا يجتهدون في الطاعة ويدعون الناس لتوحيد الله سبحانه وتعالى وتذكرتهم بوجوده وقدرته، وقد أخبر الله تبارك وتعالى نبيه في الآيات من سورة ص، بأنه قد قام باختيارهم واصطفاهم لتبليغ رسالته، “بسم الله الرحمن الرحيم” {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} ” صدق الله العظيم”.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا إسحاق عليه السلام :-

  • ضرورة عبادة الله بإخلاص واجتهاد.
  • التفكر دائمًا في الآخرة والقيام بأعمال الخير وحُسن أداء العبادات.
  • الصدق مع النفس وفي طاعة الله سبحانه وتعالى.
  • الدعاء إلى الله في كافة أمور الحياة، لأن الله وحده هو القادر على تحقيق كل ما نتمنى.

قدمنا لكم قصة سيدنا إسحاق عليه السلام كاملة وهو من الأنبياء التي أثنى عليهم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم لما بهم من صفات حميدة، نتمنى متابعتنا بموقع قصصي لكي تتعرفوا على أجمل قصص الأنبياء من المصادر الموثوقة، وفضلاً قوموا بنشر المقال حتى تصل المعلومة الصحيحة لكل من لا يعرفها.

أترك تعليق