قصة الدبور المخادع وخلية النحل

قصة الدبور المخادع وخلية النحل

نقدم لكم اليوم زوار موقعنا قصصي قصة من أجمل القصص التي تغرس في أطفالنا عدد من القيم والأخلاق الحميدة، حيث تظهر جانب الخير وصفاته وجانب الشر وأهم ملامحه وكيف سينتصر الخير في النهاية ويهزم الشر أسوأ هزيمة، كما تبين كيف أن يكون الشخصي مستميت في الدفاع عن وطنه الذي يحيا فيه لآخر لحظة في حياته.

قصة الدبور المخادع وخلية النحل:

كان يوجد في إحدى الغابات البعيدة مملكة من النحل موجودة بإحدى الشجرات القديمة، وكان يحكمها ملكة طيبة من النحل، كانت تحرص الملكة النحلة أن تعيش مملكتها في سلام وأمان، وكان النحل يحبها كثيرًا.

كانت ابنة الملكة نحلة جميلة تعمل في المملكة مع أخواتها في نشاط وحيوية، وفي إحدى الأيام تقدم الدبور لطلب يد ابنة الملكة ليتزوجها، كانت الملكة تعلم أنه شرير وبخيل وما ويريد إلا أن يستولى على المملكة، فرفضت الملكة طلبه لأنها كانت تعلم أن الدبابير أكبر عدو للنحل، وهم الذين يحاولون أن يخدعوا النحل باستمرار لسرقة العسل.

وفي اليوم التالي كانت النحلة الجميلة ابنة الملكة في طريقها للحصول على بعض العسل من إحدى الأزهار، فقطع طريقها الدبور وطلب منها الزواج وأخذ يسمعها كلام جميل حتى يرق قلبها وتوافق على الزواج منه، لكن النحلة الجميلة رفضت سماعه وقالت له أنها لا تصدقه وأنها تثق في كلام والدتها النحلة الملكة بأن الدبابير أكبر عدو للنحل فهم لا ييأسوا من خداع النحل لسرقة العسل منهم.

حاول الدبور الإيقاع بين النحلة الجميلة ووالدتها، قائلا لها: “أمك مخطئة فهي تحاول التفرقة بيني وبينك وأنا أحبك جدا، فهي الآن قد تجاوزت الستين عاما ولا تعي ما تقول، فالنحل والدبابير أصدقاء منذ قديم الزمان”.

ردت عليه النحلة الجميلة قائلة:” لا لن أصدقك أيها الدبور المخادع أنت تريد الاستيلاء على مملكة النحل وسرقة العسل كله، إن أمي صادقة لم يحدث وكانت الدبابير والنحل أصدقاء أبدا فأنتم مخادعين لنا منذ قديم الزمان وأنا وأخواتي النحلات نعلم ذلك جيدا”، رد عليها الدبور قائلا هذا الكلام غير صحيح فقالت له النحلة بل صحيح وتركته وأخذت طريقها في العودة إلى مملكة النحل بعد أن حصلت على الرحيق اللذيذ من إحدى الزهرات.

وفي اليوم التالي:

أيقن الدبور أنه لا مجال لخداع النحل وعليه الهجوم على المملكة للحصول على ما يريد، فجمع عدد من الدبابير للهجوم على المملكة، رأى مستشار النحلة الملكة الدبابير قادمة من على بعد فأخبر الملكة التي أمرت النحل بالتصدي لهم، قائلة :”ستنتصر عليهم بإذن الله” لكن الدبابير كانت ضخمة الأجسام  فهزمت النحل.

توسلت النحلة الملكة لربها وأخذت تدعوه بأن ينصرها هي ومملكتها على عدوان الدبابير، أمرت النحلة طاقم آخر من النحل لمواجهة الدبابير فتوجهوا إلى ساحة المعركة وأخذوا يحاربوا الدبابير بكل ما أتوا من قوة ولكن الدبابير قتلت نصفهم.

قرر مستشار النحلة أن ينزل لساحة المعركة لينقذ المملكة ويحارب مع النحل، هزم المستشار جميع الدبابير ولكن تبقى دبور واحد لم يقدر عليه المستشار فقتله الدبور، وهكذا ضحى المستشار بحياته من اجل الحفاظ على الملكة ومملكتها، استدار الدبور بعد أن قتل المستشار وتوجه للملكة يحاول القضاء عليها.

فحاربته الملكة بكل شجاعة وأصابته إصابات بالغة وأخذت تقول له ابتعد عن مملكتي أيها الدبور اللعين وإلا سأقضي عليك مثل ما قضينا على إخوانك من الدبابير، خاف الدبور ولكنه لم يستسلم وأخذ يحارب فقتلته النحلة الملكة، وعاد الأمن والسلام للملكة.

أهم الدروس المستفادة من القصة:

  • يجب أن لا نتحدث مع من نعرف عنه أنه عدو لنا، حتى لا نقع فريسة لخداعه مثلما فعلا الدبور مع النحلة ابنة الملكة عندما حاول التقرب منها لخداعها والاستيلاء على مملكة النحل.
  • يجب أن نتعلم من النحلة الملكة الحكمة في إعطاء رأي صائب عن الأشخاص المحيطين بنا ولا نزوج بناتنا إلى أي شخص لا نعرفه ونحاول أن نتبين نيته إذا كان يضمر في نيته سوءا لنا أم أنه صادق وسيكون الزوج الصالح لابنتنا.
  • يجب أن نتحلى بالحكمة مثل مستشار النحلة فهو كان مثالا للمستشار اليقظ الذي عندما رأي الدبابير تهجم على العسل أخبر النحلة الملكة وعندما رآهم يأتون من بعيد للاستيلاء على مملكة النحل أخبر الملكة لكي تستعد وتجهز فريق للدفاع عن المملكة.
  • يجب أن تتخذ من النحلة مثالا في عدم الاستسلام و الحفاظ على مملكتها فهي التي تصدت إلى الدبابير في نهاية المعركة وجعلت الخوف يتملك منهم حتى انسحبوا.
  • يجب أن نتعلم الشجاعة من مستشار النحلة فلقد قام بالتضحية بنفسه من أجل الدفاع عن المملكة وأخذ يحارب الدبابير حتى قتلوه.
  • يجب أن يحتذي الأطفال بالنحلة الجميلة ابنة النحلة الملكة عندما تشبثت في سماع رأي والدتها النحلة الملكة ولم تنخدع برأي الدبور.
  • يجب أن لا نكون مثل الدبور الذي يحاول الاستيلاء على ممتلكات غيره وسرقتها وخداع الآخرين ومحاربتهم والهجوم عليهم، حتى لا تكون جزائنا الموت.

وفي نهاية القصة نرجو أن نكون قد استمتعتم قصة الدبور المخادع وخلية النحل، فهي تحمل كثيرا من المعاني الطيبة التي يجب أن نغرسها في أطفالنا مثل الشجاعة والحكمة في اتخاذ القرار وتنفيذ أوامر القائد، ننتظر ردودكم وتعليقاتكم على القصة وتجاربكم مع أطفالكم في رواية قصة مشابهة.

أترك تعليق