قصة قصيرة عن العزيمة والتحدي – قصة سيكيرو هوندا

قصة قصيرة عن العزيمة والتحدي - قصة سيكيرو هوندا

قصة قصيرة عن العزيمة والتحدي – قصة سيكيرو هوندا .. قد تجتمع الظروف لتقف حجرة عثرة أمام طموح الإنسان، ومن الممكن أن تكون هناك تجارب شاقة متوالية تمُر على الإنسان، والقليل فقط هو من يستطيع اجتياز كل هذا، وبطل قصتنا استطاع أن يقوم بتحدي الظروف رغم أن من يعرف هذه الظروف يقول أنها قد دبرت مؤامرة لفشل هذا الرجل.

لكنه لم يوافق وقرر النجاح فكان له ما قرر واستطاع أن يصل إلى القمة، فمَن هو هذا الرجل، وما هي قصته ؟ هذا ما سوف تتعرفون عليه من خلال هذه القصة التي يقدمها لكم ” موقع قصصي “، فتابعوا معنا.

بداية سيكيرو هوندا :-

يعود مولد سيكيرو إلى عام ألف وثمانمائة وتسعة وتسعين في مدينة يابانية فقيرة، وكان ولدًا لأسرة تعاني من البؤس والفقر حتى أن خمسة أشقاء له قد توفوا بسبب نُدرة التغذية، فلم يكُن الطعام يكفيهم مما جعلهم يصابون بأمراض مختلفة ويموت كل واحد تلو الآخر.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة فشل سيكيرو دراسيًا، مما جعله يترك الدراسة ويتجه إلى العمل في أي شيء، وكان من ضمن الأعمال التي عمل بها إحدى الورش الصغيرة التي تقوم بصيانة السيارات، وهُنا وجد سيكيرو ضالته في هذا المجال، فكان يحب جدًا أن يتابع ما يحدث للسيارات من صيانة وتركيب.

مما جعله يقرر أن يفعل شيئًا مختلفًا فقد اكتشف أن هناك شيئًا ينقُص السيارة مهما كان نوعها، وهو بعض الحلقات التي يتم تركيبها من ضمن صمامات السيارات، وبالفعل استطاع سيكيرو أن يقوم بتصميم هذا الصمام بعد أن باقتراض مبلغ من أحد اصدقائه لكي يُنفّذه.

وبمجرد تنفيذه لهذا الصمام توجه فورًا لشركة تويوتا لكي تشتري منه هذا الاختراع الياباني الجديد، لكن الشركة لم توافق على الشراء لأنه غير متوافق مع شروط الجودة.

تعاقد سيكيرو هوندا مع تويوتا :-

بعد أن رفضت شركة تويوتا شراء تصميم سيكيرو لم ييأس ولم يترك اختراعه، بل صمّم على أن يصل به إلى العالمية، ففكر في السبب الذي جعل الشركة ترفض هذا الاختراع، وقال في نفسه ربما لو عدت إلى الدراسة لاستطعت أن أنمي مهاراتي وأطورها حتى أقوم بتصميم هذا الصمام بشكل علمي سليم.

وبالفعل عاد إلى دراسته التي كان يتفانى فيها حتى يمكنه أن يطور المنتج الجديد ليكون بنفس المقاييس التي تجعل شركة تويوتا تتعاقد معه، وبالفعل ذهب إلى شركة تويوتا بالتصميم الجديد وهذه المرة قبلت شركة تويوتا الصمام وطلبت منه أعداد مهولة، مما جعله يفكر في أن يكون له مصنع حتى يستطيع أن يمد الشركة بكل هذه الكميات.

ولكن لسوء الحظ بدأت الحرب العالمية الثانية، مما جعل هناك نُدرة في الأسمنت الذي كان يحتاج إليه سيكيرو لبناء مصنعه، ولم يتوقف سيكيرو هوندا عند هذه الحجرة العثرة، فقرر أن يقوم بإنتاج الأسمنت بيده، وبالفعل استطاع أن ينتج ما يحتاج إليه المصنع من أسمنت وقام ببنائه.

لكن تم قصف المصنع في الغارات الجوية، مما جعل هناك دمار في بعض الأجزاء منه ولم ييأس سيكيرو بل قام بإعادة البناء، حتى استطاع أن ينتج بعض الطلبيات لشركة تويوتا، وبعد فترة قصيرة تم قصف المصنع بالكامل، لكن سيكيرو لم يقف أمام هذه المحنة، بل قام بإعادة بناء المصنع للمرة الثالثة.

المفاجأة:

وربما ما حدث بعد ذلك كان ضربًا من الخيال، فبعد أن تم إعادة بناء المصنع تعرضت اليابان لكارثة طبيعية إثر زلزال جعلت المصنع يستوي بالأرض، مما جعل سيكيرو يفكر في أن يذهب إلى شركة تويوتا ويعرض عليها شراء الفكرة في مقابل مادي، وبالفعل قبلت الشركة شراء هذه الفكرة بمقابل مادي زهيد.

ثم بعد ذلك مرت اليابان بأزمة الكساد الاقتصادي، مما جعل هناك نقص في البنزين، فكانت هذه هي لحظة إنطلاق سيكيرو الذي استطاع أن يجد طريقًا للأمل والنجاح من قلب الأزمة، فقام باختراع دراجة هوائية لا تعمل بالبنزين وإنما تعمل بالجاز، مما جعل الناس يُقبلون على شراء هذه الدراجة.

وبسبب كثرة المبيعات استطاع سيكيرو أن يبني مصنع جديد ليقوم بتصنيع محركات الاختراع الجديد الذي تطور ليصبح شركة ” هوندا ” العالمية، وقد استطاع في أقل من خمسة سنوات أن يتصدر مبيعات السيارات في العالم، مما جعل إمبراطور اليابان يقدم له عرضًا لزيادة إقامة الفروع في اليابان، حيث أن الاقتصاد الياباني أصبح يعتمد على مبيعاته في النهوض، وقد منحه إمبراطور اليابان جائزة العقل المبدع.

الدروس المستفادة من قصة سيكيرو هوندا :-

  • على كل إنسان أن يمتلك طموحه الخاص، فبه يستطيع أن يحقق كل ما يريد.
  • تعلُم التغلب على الصعاب، فكلما تعلمنا كيف نواجه أي صعب سوف نستفيد حتى نصل إلى القمة.
  • العزيمة والإصرار على تحقيق الهدف مهما كانت هناك عوائق أمام طريق نجاحنا.

وهكذا اعزاءنا ومتابعينا نكون قد قدمنا لكم قصة سيكيرو هوندا الرائعة، نتمنى ان تكونوا قد استمتعتم بما قدمناه إليكم، ففضلًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تصل إلى كل من يهوى قراءة مثل هذه القصص الشيقة، كما نتمنى أن تقوموا بمتابعتنا دائمًا في قسم ” قصص قصيرة ” حتى يصلكم المزيد.

أترك تعليق