قصة سيدنا صالح عليه السلام مختصرة

قصة سيدنا صالح عليه السلام مختصرة

قصة سيدنا صالح عليه السلام مختصرة … هو نبي من أنبياء الله الذين أرسلهم لهداية الناس ودعوتهم إلى التوحيد، فقد أرسله الله تبارك وتعالى في مرحلة من الزمن حتى يصحح عقيدة الناس الخاطئة المنحرفة نحو الضلال والشرك، لذا كان مجيئه إلى قومه هام وضروري.

وقد تم ذكر سيدنا صالح وقصته بالتفصيل في سور عديدة منها: (فصلت – الأعراف – الشعراء – الحجر – هود)، وهذه السور شرحت بشكل تفصيلي قصة النبي الكريم، بينما جاءت القصة بشكل غير مُفصل في سور أخرى مثل: (الفجر – الحاقة – الإسراء).

ويسعد موقع “قصصي”، أن يقدم لكل متابعيه هذه القصة العظيمة بشكل مفصل، حتى يتعرف عليها كل من لم تُتاح له الظروف لمعرفتها، فتابعوا معنا للنهاية هذا السرد الشيق لأحد أنبياء الله تعالى عليهم جميعًا السلام.

بداية قصة سيدنا صالح عليه السلام مختصرة وبالتفصيل:-

يعود نسب النبي الكريم صالح عليه السلام، إلى سام ابن سيدنا نوح عليه السلام، وقد سُمي قوم سيدنا صالح بثمود نسبة إلى أحد الأجداد الذين تواجدوا في منطقتهم، وكان يُسمى ثمود، وقد ذكر المؤرخين أن قوم ثمود ينتمون لسلالة عرب البائدة.

والمقصود بهؤلاء القوم أحد السلالات التي قد تم ابادتها في الصحراء لأسباب كثيرة أهمها العذاب من الله تعالى، وكان هذا العذاب نتيجة العصيان والضلال الذي اصروا عليه، والمكان الذي سكن فيه قوم ثمود هو أحد المناطق الواقعة في المدينة المنورة ومنطقة تبوك بالجزيرة العربية وتسمى “الحجر”.

قصة سيدنا صالح عليه السلام ودعوة قومه إلى الإيمان:-

عندما عرض النبي صالح عليه السلام على عشيرته أن يقوموا بتوحيد الله تعالى، وترك الأصنام لأنها سوف تؤدي بهم للهلاك في النهاية، لكنهم رفضوا بشدة وهذا لأنهم قد شبوا ووجدوا أن أبائهم وأجدادهم عليه، وقد قدم النبي الكريم  البراهين على صحة كلامه، وأكد لهم أن الإنسان هو خليفة الله تعالى في الأرض فكيف يكفر بربه ويحيد عن طريق الحق.

وحاول أن يذكرهم بالنعم التي يتمتعون بها، لكنهم ازدادوا عنادًا ورفضًا، بل واتهمه القوم بالإصابة بالجنون والسحر، وكان رد النبي صالح، هو أنه لا يريد منهم سوى الاستجابة وأنه النبي الذي أرسله الله تعالى لهم حتى يهتدوا، وكان دائمًا يذكرهم بنعم الله تعالى عليهم من طعام وشراب، ورغم كل هذا اتهمه قومه بالشعوذة وذهاب العقل.

وقد كان قوم سيدنا صالح عليه السلام يسموا بقبيلة ثمود، وهي قبيلة تميزت بتقدمها الحضاري في كل المجالات، وخاصًة مجال المعمار، حيث استطاعوا أن ينشئوا مساكن فاخرة، حتى أنهم جعلوا مساكن لهم شتاءًا منحوتة داخل الجبال، أما في الصيف فقد قاموا بنحت بيوت بالمرتفعات الجبلية.

صفات كان يتمتع بها قوم ثمود :-

كما كان لهم تقدم ملحوظ فيما يخص الزراعة، فنجد أنهم زرعوا النخيل وكل النباتات وأقاموا عيونًا للماء، كما أنهم متطورين صناعيًا وعلميًا، وقد ذكر هذا في القرآن الكريم حينما قال الله سبحانه وتعالى عن ثمود بأنهم كانوا مستبصرين، أي أنهم كان لهم بصيرة وتقدم عقلي.

وكان من ضمن ما يفعلوه هو تكوين مجلس من تسعة أفراد ليتولى القيادة السياسية ويجعل القبيلة تتقدم إلى الأمام، لكن رغم كل ذلك كانوا متبعين الشيطان، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى معجزة على سيدنا صالح وهي الناقة، وكانت بناءًا على طلب من قومه بأن يقوم بإخراج معجزة من الصخور، وحددوا هذه المعجزة بأن تكون ناقة لها صفات معينة.

وهنا صلى سيدنا صالح لله سبحانه وتعالى حتى يحقق له هذه المعجزة، وبالفعل ظهرت الناقة من الجبل، ولكنهم لم يؤمنوا أيضًا، وتم الاتفاق بين سيدنا صالح والقوم بأنهم يتركوا الناقة ترعى في الأرض، وأن يتركوا لها يومًا تقوم بالشرب فيه بمفردها لأنها كانت إذا شربت تقوم بشرب بئر الماء بأكمله.

أما القوم فكانوا يشربون من لبنها الذي كان يكفيهم ويفيض، ولكنهم تمردوا بعد فترة واتفقوا على أن يقوموا بذبح هذه الناقة لأنها تقوم بشرب الماء كله، وبالفعل قتلوها، وما أن فعلوا حتى أنزل الله عليهم بذنبهم عذابًا عظيمًا واختفى القوم وما صنعوه من حضارة بسبب عصيانهم لله تعالى.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا صالح عليه السلام :-

  • ضرورة عبادة الله وتوحيده لأنه الحق.
  • يجب أن نقوم باتباع أوامر الله سبحانه وتعالى.
  • شكر الله على النعم والتفكر والتأمل في صنعه البديع.
  • عندما طغى قوم ثمود أنزل الله عليهم العذاب وكانت هذه هي النهاية الطبيعية

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة سيدنا صالح عليه السلام مختصرة، نتمنى أن تكونوا استفدتم منها، ونتمنى أن تقوموا بنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة حتى تصل للجميع، وفضلًا تابعونا دائمًا في قسم ” قصص الأنبياء” حتى يصلكم الزيد