قصة بنات حزينة جدا ومؤثرة

قصة الفتاة صابرين

نستعرض اليوم لكم قصة بنات حزينة جدا ومؤثرة والتي ستضم أهمية عدم تأجيل التوبة، وكيف أن الشيطان يزين لنا طريق المعاصي ويبرر لنا ارتكابها، ويأتي ذلك طبقا لقول للشيخ محمد متولي الشعراوي الذي يقول فيه أن الطريق إلى الخطيئة مفروش بحجة أن الضرورات تبيح المحظورات.

قصة بنات حزينة جدًا ومؤثرة:

كان هناك فتاة مسكينة تدعى صابرين جاءت إلي حزينة ومنخرطة في البكاء وتقول: “أنا فتاة في العشرين من عمري، والدي يعمل موظف بسيط ولدي خمسة أشقاء ونعيش في شقة واسعة في حي واسع، حصل أبي عليها منذ خمسة وثلاثين عاماً حين كانت الشقق متوفرة.

كان الحي الذي نعيش فيه شبه خال حتى بدأت العمارات الجديدة العالية تغزوه حتى تحول لحي راقي وجميع من يسكنوا فيه من المستشارون والتجار الكبار والأطباء، وجدنا أنفسنا أغراب وسطهم لا يوجد لنا معارف أو أقارب، نشاهد الشباب يستقلون السيارات غالية الثمن ويذهبون إلى النوادي المشهورة ويرتدون ملابس التوكيلات.

استمرت حياتنا بهذه الطريقة فترة من الزمن حتى أنهى أخي الأكبر دراسته الجامعية وتزوجت أختي الكبرى بعد أن كافح والدي كفاح مرير لكي يجهزها.

وأنهيت أنا دبلوم التجارة وبدأت في رحلة البحث عن عمل لكي أوفر نفقات زواجي، بعد بحث شاق وفقني الله أن حصلت على وظيفة سكرتيرة في إحدى الشركات الصغيرة لتوظيف الأموال بمرتب سبعمائة جنيه في الشهر.

فرحت بعملي الجديد كثيراً لأني اعتبرته حلاً لكل مشاكلي ورحت أعمل به بكل طاقتي، كما قمت بالعمل في ساعات إضافية، فارتفع مرتبي إلى تسعمائة جنيها فرحت كثيراً ونضج عقلي أكثر من الأول وارتديت الحجاب شكرا لله على نعمه.

وكما نعم العبرة الدائمة،  أن دوام الحال من المحال:

فبعد مرور أربعة أعوام من عملي بشركة توظيف الأموال فوجئت ذات يوم بالشرطة تُلقى القبض على صاحب الشركة لصدور عدد من الأحكام ضده، وأغلقت الشركة وأصبحت أنا في الشارع بلا عمل وأصابتني حالة من اليأس والاكتئاب.

مرت الأيام ببطء شديد وأنا أصرف ما ادخرته من راتبي، وذات يوم قرأت إعلاناً عن كافيه يطلب مضيفات للعمل به، وترددت كثيرا بعد قراءتي للإعلان وجالت بخاطري عدد من الأفكار فاستعذت بالله منها وأغلقت الصحيفة.

ووجدت نفسي بدون وعى أعود إلى قراءة الإعلان مرة أخرى، ومن ثم نهضت لارتداء ملابسي وذهبت إلى العنوان المذكور في الجريدة.

قابلت مدير الكافية وأخذ يتفحصني بنظرات لها معنى أعرفه، وقبل أن ينطق بأي كلمة بادرت قائلة: “حجابي لا يعتبر مشكلة لأني سأخلعه في العمل وسأرتديه عند الخروج فقط”.

شعر صاحب العمل باحتياجي الشديد للعمل فوافق على تعييني، رجعت إلى البيت وأخبرت أسرتي كذبا أنني وجدت عمل مثل التي كنت أعمل بها وهي سكرتيرة في شركة صغيرة، وللأسف الشديد صدقوني.

و بعدها بيوم ذهبت إلى الكافية معي فستاناً من فساتيني القديمة قبل أن أرتدي الحجاب ودخلت غرفة استبدال الملابس وارتديته:

ثم خرجت لأمارس مهام عملي أحمل المشروبات لرواد الكافية وأتجول بين الموائد لتلبية النداءات محاصرة بالنظرات الجائعة ومضايقات السكارى لمدة سبع ساعات كاملة حتى انتهى ميعاد العمل الخاص بي، فرجعت إلى غرفة الملابس وخلعت الفستان وارتديت الحجاب وملابسي المحتشمة.

عدت إلى منزلي وأنا مرتعدة الجسد وأعصابي ترتعش، دخلت غرفتي وبكيت بشدة وقررت ألا أرجع إلى هذا المكان مرة أخرى.

ووجدتني بدون مقدمات في اليوم التالي أستيقظ في الصباح متجهة إلى الكافية، عندما دخلت وجدت إحدى صديقاتي تعطيني اليونيفورم الخاص بي بعد أن أخذت قياسياتي في اليوم الأول.

كان فستانا خليعا قصيرا، ترددت لبضع ثواني ثم ارتديته وبدأت ممارسة مهام عملي، عدت الأيام بثقل شديد، بعد مرور عدد من الأسابيع بدأت شخصيتي تتغير بالتدريج.

فأصبحت أضيق بالحجاب المحتشم وبالفستان الطويل، فبدأت أستبدل طرحتي الكبيرة بمنديل صغير يغطى رأسي فقط دون رقبتي كما بدأت أن أقصر فستاني الطويل.

وبدأت أضع المساحيق على وجهي، كما بدأت في تدخين السجائر بطريقة شرهة جدًا.

تشعر صابرين الآن بأنها تائهة ضائعة وحائرة، كما أنها حزينة على استغلال ثقة أهلها بها بشكل سيء.

وبذلك نجد صابرين قد وقعت في براثن الشيطان وجعلها تسلك طريقه وذلل لها العقبات حتى تهوى في طريق المعاصي.

الدروس المستفادة من قصة بنات حزينة جدا ومؤثرة:

  • يجب عدم استغلال ثقة الأهل بطريقة سيئة، لأن ذلك سيكون عواقبها وخيمة في حال اكتشافهم الحقيقة.
  • يجب أن يكون الشخص على قرب كافي من ربه حتى لا يسقط في طريق المعاصي مع أول مشكلة تقابله.
  • يجب أن نتعلم من صابرين التفاني في العمل مثلما فعلت في عملها الأول حتى حصلت على رضا مديرها وارتفع مرتبها.
  • يجب أن نعلم أن الشيطان يزين الخطيئة ويحاول أن يقنعنا بها.
  • يجب غرس في أطفالنا وجوب التوبة في أقرب وقت في حالة الخطأ وعدم الاعتماد على وجود متسع من العمر للعودة إلى الصواب مرة أخرى، حيث أنه لا تعلم النفس بأي أرض تموت.
  • كان يجب على صابرين مجاهدة نفسها التي تأمرها بالسوء والإكثار من العبادات والطاعات والابتعاد عن الذنوب.

وفي نهاية القصة نرجو أن تكونوا قد استمتعتم بها، والتي أظهرت لنا أن الابتعاد عن رضا الله عز وجل لا يكون له نهاية إلا الهلاك، كما تعلمنا أن استغلال ثقة الأهل بطريقة سيئة يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، ننتظر ردودكم وتعليقاتكم على القصة وتجاربكم الشخصية الخاصة بالتوبة عن المعاصي وجهاد النفس.

أترك تعليق