قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه راقية للأطفال

قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه راقية للأطفال.. الوصية هي أن تقوم بحَث إنسان على فعل خير وتحذره من فعل الشر، وقد أوصانا الله تبارك وتعالى في حياتنا بالتقوى، كما جاء ذلك بسورة النساء وتحديدًا في الآية مائة وواحد وثلاثين، كما أوصانا الرسول صلَّ الله عليه وسلم وأوصى أصحابه بالعديد من الوصايا.

وكان يوصي الرجل بما يستطيع فعله وما يكون مستعدًا لفعله، وفي هذا المقال الذي يقدمه لكم “موقع قصصي” سوف نتعرف على وصايا لقمان الحكيم التي وجهها إلى أبنه بالتفصيل، فتابعوا معنا.

قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه:-

قام لقمان الحكيم بوصية ولده بالعديد من الأمور، التي ذُكرت بسورةِِ في القرآن الكريم سُميت على أسم لقمان، وقد وردت هذه الوصايا بالترتيب في السورة كما يلي:

  • حذَّر لقمان الحكيم ولده من أن يُشرك بالله.
  • حثَّ لقمان ولده على بر الوالدين.
  • حذَّر ولده من أن الله يراقبه في كل شيء.
  • أمر لقمان الحكيم ولده بأن يُقيم الصلاة.
  • أمر ولده بأن ينهى عن المنكر ويأمر بالمعروف.
  • نصح لقمان الحكيم ولده بالصبر عند مواجهة الشدائد.
  • وصى لقمان الحكيم ولده بالتواضع وحذره من التكبُر.
  • وصى لقمان الحكيم ولده بأن يُخفض صوته عند الحديث مع الناس.

وسوف نقوم بشرح كل وصية من هذه الوصايا بالتفصيل، كما يلي:

قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه _ عدم الشرك بالله :-

(يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) سورة لقمان “الآية 13″، هكذا بدأ لقمان نصيحة ولده بعدم الشرك بالله سبحانه وتعالى، والشرك له العديد من الصور، فهو ليس مقتصرًا على العبادة للأصنام، بل أن له عدة أشكال فأي شيء يُلهي الإنسان عن عبادة الله يعتبر مكروه، وإذا أحب الإنسان شيء أكثر من الله والعياذ بالله فهذا يعني شركًا.

وقد جاء ذلك في الآية رقم “23” من سورة الجاثية، ومن هنا يتضح لنا أن؛ على الوالدين واجب تجاه الأبناء، وهذا الواجب يتمثل في غرس العقيدة والتوحيد بالله، ودائمًا القيام بتوجيههم إلى ضرورة محبة خالقهم عز وجل ونبيه الكريم، وضرورة غرس حب الله في قلوبهم حتى يكون أكبر حب في حياتهم، وأن يؤمنوا بكل الرُسُل والملائكة، فالإيمان بالله هو أكبر دافع لعمل الخير والبعد عن الشر.

ونجد أن؛ مؤخرًا هناك أدعاءات كثيرة تنكر وجود الله والعياذ بالله، ولكن إذا تم تربية الأبناء على توحيد الله منذ الصغر لن يتعثروا في مثل هذه الأمور، ولابد من لجوئهم إلى الله وحده لتحقيق كل ما يتمنون.

قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه – بر الوالدين :-

جاء في سورة لقمان بالآية رقم “14،15” (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

وكانت هذه وصية صريحة من لقمان لولده بضرورة بر الوالدين، لأنه أعظم صورة للرحمة، وعلى الأبناء أن يقدموا العطف تجاه الأب والأم وأن يدعوا لهم دائمًا بالمغفرة والرحمة، ولعل ما يجعل هذا مترسخ في نفوس الأبناء هو العطف الذي يقدمه الوالدين لهم منذ صغرهم حتى كبرهم، وعقوق الآباء له جزاء كبير عند الله سبحانه وتعالى.

الله يراقبنا في كل شيء :-

أوصى لقمان ولده بضرورة الخوف من مراقبة الله له، لأن الله يعلم الغيب وما في النفس ولا يخفى عليه شيء في هذا الكون، لأنه القريب من العباد، وقد أقر لقمان لولده بأن الله قادر على كل شيء، حتى أن ليس هناك حبة خردل في الكون لا يعلمها الله، وقد جاء هذا بشكل صريح في الآية رقم “16” في قوله تعالى:

(يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)، وقد ذكر العلماء أن لفظ حبة من خردل الذي جاء في الآية الكريمة يُشير إلى العدل الذي يقيمه الله سبحانه وتعالى ودقة الحساب، لذلك لابد وأن ننتبه إلى مراقبة الله لنا وأن نلتزم دائمًا بالأفعال التي لا نخجل من الله إن فعلناها في الخفاء قبل الجهر.

إقامة الصلاة – قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه :-

إنَّ الصلاة هي الركن الأساسي من أركان الإسلام الخمس، وهي الشيء الأول الذي يُحاسب عليه المرء وهذا ما أكده عليه الرسول في حديثه الصحيح، لذلك أمر لقمان ولده في الآية رقم “17” من سورة لقمان وقال له: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور)

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :-

أهتم لقمان الحكيم بتوصية ولده بأن ينهى عن المنكر ويأمر بالمعروف، وفي ذلك قال العلماء أن هذه وصية تؤسس مجتمع يتميز بالإنسانية، وهذا ما أكد عليه الرسول الكريم صلَّ الله عليه وسلم وأمرنا به، لأنه من المكارم العظيمة للأخلاق التي يدعو إليها الدين الإسلامي، فهذا الخُلُق يمنع انحراف المجتمع عن الطريق الصحيح.

الصبر عند مواجهة الشدائد :-

جاءت الآية رقم “17” لتحمل وصية هامة من لقمان إلى ولده بضرورة الصبر عندما يواجه الشدائد، ففي الصبر الجزاء العظيم عند الله سبحانه وتعالى.

التواضع وعدم التكبر:-

حثَّ لقمان ولده على البُعد عن التكبر، لأن التكبر لله وحده ولا يوجد إنسان كامل فكل بني آدم ناقص والكمال لله وحده.

عدم التحدث بصوت عالي:-

تُعد هذه الوصية من الآداب الإجتماعية الراقية، فالصوت العالي مكروه عند الله سبحانه وتعالى، كما أنه يضيع طاقة الإنسان دون فائدة، وقد قال العلماء في معنى “اغضض من صوتك” الذي جاء في الآية رقم “19” أنه يدُل على التكلُف وقد يؤذي الناس ويشعرهم بأنهم أقل من المتحدث، لذلك نهى لقمان الحكيم ولده عن التحدث بصوت عالي حتى يستمع إلى الآخرين.

الدروس المستفادة من قصة وصايا لقمان الحكيم مع أبنه :-

  • عدم الشرك بالله.
  • بر الوالدين.
  • الخوف من الله سبحانه وتعالى.
  • إقامة الصلاة.
  • النهي عن المنكر والأمر بالمعروف.
  • الصبر عند الإبتلاء.
  • البُعد عن التكبر.
  • عدم التحدث بصوت عالي

وهكذا أعزاءنا متابعي قسم “قصص وعبر”  نكون قد قدمنا لكم قصة وصايا لقمان الحكيم مع ابنه بالتفصيل، نتمنى أن تقوموا بنشر الموضوع على وسائل التواصل الإجتماعي حتى يتعرف غيركم على هذه الوصايا الرائعة، ونرجو أن تتابعونا دائمًا حتى يصلكم المزيد.