قصص وعبر للاطفال قبل النوم مكتوبة بالصور

العنزة الذكية والثعلب

سنقدم لكم اليوم من موقعنا قصصي قصص وعبر للاطفال قبل النوم مكتوبة بالصور التي تحمل في طياتها كثير من القيم والدروس المستفادة التي سنعرضها عليكم بالتفصيل، إخبار الطفل بنصيحة من خلال قصة لطيفة يستمتع بها أفضل من إخباره النصيحة بطريقة مباشرة فتمر مرور الكرام بالنسبة له.

قصص وعبر للاطفال قبل النوم : العنزة الذكية والثعلب

في قديم الزمن، مر راعي غنم بأزمة مالية اضطرته إلى بيع كل ما يملك، ولم يظل معه إلا عنزاته وهي كل ما يملك فاضطر إلى بيعها والتي كانت معه منذ زمن، قرر بيعها إلى المسلخ، حتى يحصل على نقود تساعده على شراء مستلزمات الحياة.

أخبر الراعي زوجته بنيته ببيع العنزات والتي حزنت حزنا شديدا، لان رعي الغنم هي مهنتهما منذ سنوات، سمعت العنزات ما قاله الراعي فحزنوا حزنا شديدا، أخذوا يفكرون طوال الليل في حيلة تساعدهم على الخلاص من ذلك المصير المحتوم ولكن دون جدوى، لأن باب الحظيرة مغلق جيدا.

في الصباح استيقظ الراعي في الصباح الباكر وأخذ عنزاته وذهب إلى المسلخ، وهو في الطريق قابل الراعي أحد جيرانه، فسأله إلى أين تذهب أيها الراعي الطيب.

فأخبره الراعي بالضائقة المالية التي يمر بها وأنه مضطر إلى بيع العنزات إلى المسلخ ليحصل على المال ليشتري لزوجته وأولاده الطعام، حزن صديق الراعي على حال صديقه ودعا الله أن يفرج همه ويرزقه من حيث لا يحتسب،  شكره الراعي على شعوره النبيل وأكمل طريقه.

هروب العنزات من الراعي

استغل زوج من العنزات ذكر وأنثى انشغال الراعي في الحديث مع صديقه وقررا الهرب، محاولين إنقاذ حياتهم، ولم يجدا إلا الغابة يلجأن لها، وهداهم طريقهم إلى شجرة ضخمة يوجد بجوفها تجويف، فقررا العيش بها واتخاذها بيتا لهم، عاشا حياتهم بسلام فكانا يأكلان من حشائش الغابة ويشربان من نهرها العذب، ورزقهم الله بثلاثة جديان.

مفاجأة خطيرة

في يوم ما كان الزوجان يشاهدان صغارهم الثلاثة وهم يلعبون ويمزحون مع بعض وهم في غاية السعادة، مر بجوار الشجرة نمر جائع، فسمع صوت العنزات وهم يلعبون، فغير وجهته وذهب صوب الشجرة ليتبين من الصوت، ذهبت العنزة الأم تبكي لزوجها قائلة: “سيلتهم النمر أطفالنا وسيلتهمنا بعدهم ماذا سنفعل ساعدنا يا الله”.

ذكاء العنزات تخلصهم من الخطر

أخذ العنزة الأب يفكر ويفكر، كان يعلم أنه لا يقدر أن يدافع عن أسرته بمواجهة النمر لأنها ستكون مواجهة محسومة لصالح النمر وسيلتهمه النمر بعدها وأفراد أسرته تباعا، ثم جال بخاطره فكرة خارقة، حيث قرر استخدام ذكائه وخداع النمر، فنادي لزوجته وأبنائه الثلاثة وأمرهم بالاختباء في تجويف الشجرة، أخذ يقول بصوت أجش: “ألم يشبعك البقرتين التي ألتهمتهم في وجبة الإفطار وثلاث ظباءٍ بعدهم كيف تظل جائعا حتى الآن.

كان العنزة الأب يرفع صوته محاولا أن يجعل النمر يسمع، فأصابت النمر صاعقة وذهول،وتابع قائلا: “سأخرج البحث لك عن نمراً لتأكله حتى يسد جوعك”، دب الخوف في قلب النمر حتى أصبح يرتعد وقرر الفرار من ذلك المكان وعدم العودة إليه مجددا، وفي طريق عودته قابل الثعلب الذي تعجب من خوفه وسأله لماذا أنت خائف بهذا الشكل وممن تهرب فقال له النمر يوجد وحش مفترس يعيش في تجويف الشجرة التي تقع في أول الغابة، ولقد نجوت منه بأعجوبة قبل أن يفتك بي.

دوت ضحكات الثعلب أرجاء الغابة ساخرا من النمر وقال له لقد خدعتك عنزة ذكية وليس وحش مفترس كما تظن، أصر النمر على رأيه أن الذي يوجد في تجويف الشجرة وحشا، وبعد جدال، طلب الثعلب من النمر أن يذهب معه ليتأكدان، لم يكن لدى النمر حماسا أن يذهب مع الثعلب ولكن لو رفض سيعتبره الثعلب جبانا، فجالت بخاطره فكرة.

وقد خادع الاثنين بعضهما قائلين:

قال للثعلب سأوصف لك الطريق وتذهب أنت، قال له الثعلب لو ذهبت بمفردي  ووجدت العنزات فلن تصدقني من الأفضل أن تأتي معي، قال له النمر أنا أخشى أن تجعلني فريسة للوحش، قاطعه الثعلب قائلاً لدي فكرة ستنال إعجابك:”ما رأيك أن نربط أذيالنا بعضها حتى لا يهرب أي منا”، اقتنع النمر بالفكرة، بعد أن ربط الثعلب والنمر ذيلهما ببعض اتجها إلي الشجرة، عندما وصلا قال النمر للثعلب:” هذه الشجرة التي يعيش بها الوحش المفترس”.

سمع العنزة الأب صوتهم  قال:”لا يمكن الاعتماد على هذا الثعلب مرة أخرى فلقد طلبت منه نمراً لكنه لم يحضره بعد، عندما يرجع سأعنفه”، عندما سمع النمر هذا الحديث فكر بأن يكون الثعلب قد خدعه فدب الخوف في قلبه وقرر الهرب، حاول الثعلب أن يشرح النمر أن هذا الكلام غير صحيح، لكن جرى كل منهم في اتجاه وغاب عن ذهنهما أن أذيالهم مربوطة، فتعثروا كل منهم بالأخر وسقطا في النهر وغرقا، وبذلك يكون العنزة الأب استطاع إنقاذ أسرته بذكائه وفطنته.

الدروس المستفادة من قصة العنزة الذكية والثعلب

  1. يجب أن نتعظ من عدم استسلام العنزة الأب والأم لمصيرهم المحتوم ببيعهم للسلخانة وقاموا بالتفكير بالهرب أثناء انشغال الراعي.
  2. يجب أن نطمئن على أصدقائنا إذا شعرنا أنهم يمرون بمصيبة ما مثل ما فعل صديق الراعي عندما اطمئن عليه ودعا له الله بتفريج همه.
  3. يجب احترام الأب وتقدير قيمته لأنه كان السبب في الحفاظ على أسرته عندما فكر بخداع الثعلب والنمر.
  4. يجب علينا استخدام عقولنا في الخروج من الأزمات بذكاء لأن في حالة عدم استخدام عقولنا التي وهبها لنا الله عز وجل سنتعرض للمهالك.
  5. وفي نهاية القصة نتمنى أن تكون قد حازت على إعجابكم، كما نتمنى أن يستفيد أطفالنا وشباب المستقبل بالدروس المستفادة منها والتي تتلخص في الشجاعة وعدم الاستسلام لليأس وتعميق مفهوم العائلة ووقوفها يد واحدة في الشدائد وعدم إعطاء الأمان للأشخاص المعروف عنهم المكر والخبث.

وفي نهاية القصة نتمنى أن تكون قد حازت على إعجابكم، كما نتمنى أن يستفيد أطفالنا وشباب المستقبل بالدروس المستفادة منها والتي تتلخص في الشجاعة وعدم الاستسلام لليأس وتعميق مفهوم العائلة ووقوفها يد واحدة في الشدائد وعدم إعطاء الأمان للأشخاص المعروف عنهم المكر والخبث.

أترك تعليق