مجموعة قصص تحمل الكثير من العبر والحكم المؤثرة

مجموعة قصص تحمل الكثير من العبر والحكم المؤثرة.. نقدم مجموعة متميزة من القصص المعبرة والتي تحمل معاني رائعة لكي يستمتع كل متابعي “موقع قصصي” المتميز، وهي قصص قد تم جمعها من قصص التراث، لأن هذا النوع من القصص يحمل الكثير من الحِكَم العظيمة والتي تعطي للإنسان مساحة من التأمل، وقد تكون ملهمةً له في مواجهة بعض الظروف الصعبة.

وقد يتوصل من خلالها الإنسان للمعنى الحقيقي من وراء أي موقف يحدث له أثناء حياته اليومية، فتابعوا معنا هذه المجموعة المتميزة من القصص المعبرة.

قصص تحمل الكثير من العبر – قصة الغني والحطاب :-

في يوم من الأيام في قديم الزمان كان هناك رجل غني يمشي مفتخرًا متكبرًا في قريته بالملابس الفاخرة التي يرتديها والمجوهرات الباهظة الثمن، وفي أثناء سيره كان في طريقه أحد الرجال الفقراء، وكان هذا الرجل الفقير يحمل حطب على ظهره، وكان من شدة ثقل الحمل يقوم بالنداء بأعلى صوت لكي يفسح الناس له الطريق.

لأنه لن يستطيع أن يقف من هذا الحمل الثقيل، وقد رآه الغني لكنه لم يكترث للمجهود الذي يبذله هذا الرجل الفقير، فوقف متعمدًا في الطريق ولم يفسح للرجل، مما جعل الفلاح الفقير يصطدم به فيمزق له ثوبه، مما جعل الرجل الغني يغضب ويضرب الرجل الفقير ويقرر أن يذهب به إلى قاضي القضاة لكي يشكوه.

وعندما وقف الإثنين أمام القاضي سأل الرجل الفقير: يا رجل لماذا لم تتكلم لكي يتم إفساح الطريق لك وأنت تحمل هذا الحمل الثقيل، فصمت الرجل الفقير ولم يتكلم، ثم قال القاضي للرجل الغني: يا رجل كيف تأتي برجل لا يتكلم ومصاب بالخرس وتطلب مني أن أعاقبه، فهذا الرجل لا يتكلم، فكيف سيقول لك أفسح لي الطريق؟

هنا لم يفكر الرجل الغني وصاح بأعلى صوتي إنه كاذب يا سيدي، أنه يستطيع الكلام وكان ينادي بأعلى صوت له لكي نُفسح له الطريق، هنا إبتسم القاضي وقال للرجل الغني أنت الذي يستحق العقاب، لقد إدعيت على الرجل الفقير بأنه لم يتكلم لتقوم بإفساح الطريق له، إلا أنك كاذب وقد أعترفت على نفسك.

قصص تحمل الكثير من العبر – قصة اللسان ولقمان الحكيم :-

يُحكى أن لقمان الحكيم عندما كان في المراحل الأولى من شبابه كان يعمل عند أحد الأشراف من كبار القوم، وفي يوم من الأيام أمره هذا الرجل بأن يقوم بذبح خروف على الغداء، على أن يختار له ألذ ما يوجد في هذا الخروف، وبالفعل نفّذ لقمان ما أمره به سيده وقام بشواء لسان الخروف.

ثم جاء اليوم التالي فطلب منه سيده نفس الشيء أن يقوم بذبح خروف وأن يُحضر له أخبث ما يوجد بالخروف، وبالفعل نفّذ لقمان الحكيم الأمر وقدّم لسيده لسان الخروف، وهُنا أصيب سيده بالدهشة من هذا الفعل وأستفسر من لقمان الحكيم عن المعنى الذي يريد أن يوصله له.

فرد عليه لقمان الحكيم وقال: من الممكن أن يكون اللسان هو أطيب ما يوجد في الجسم، وذلك إن تعود على ذكر الله وقول الصدق والكلام الطيب، ومن الممكن أيضًا أن يكون أخبث ما يوجد في الجسم إذا تعود على الكذب ونسيَ ذكر الله.

قصص تحمل الكثير من العبر – قصة ذكاء الزبون وصاحب المطعم :-

ذات يوم من الأيام دخل أحد الرجال ليتناول طعامه في مطعم شهير، وبالفعل جاء إليه النادل وأختار نوع الطعام وجلس ينتظره، وهنا مر مدير المطعم ليتفقد حال الزبائن ويعرف إن كان أحد يريد شيء أو هناك شكوى من شيئًا ما أم لا، فجاء الدور على الرجل الذي ينتظر الطعام.

وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث معًا قال له مدير المطعم: لقد أكتشفت بعد كل هذا العمر أن هذا الكون ليس له إله، فتعجب الرجل من كلام مدير المطعم ونظر إليه في غضب لكنه إستطاع أن يتحكم فيه، وقال له: وكيف أكتشفت ذلك؟ فقال له: أنظر إلى خارج زجاج المطعم فسوف ترى آلاف المشردين والأيتام والمرضى.

كل هؤلاء لم يحظوا بما يستحقون، فإن كان هناك إله لهذا الكون فكيف لا تأخذه بهم الرحمة، فصمت الرجل وظل مستغرقًا في التفكير حتى جاء الطعام وتناوله وخرج، وعندما خرج لفت إنتباهه أحد المشردين الذي كان يجلس أمام المطعم ليتسول، ثم أخذ الرجل المتسول ودخل إلى المطعم، ثم نادى على مدير المطعم وقال له: أنظر إلى هذا الجائع المشرد.

قال له: نعم إنني أراه كل يوم يجلس على الرصيف ليتسول من الناس، فقال له الرجل: إنه جائع، ولكن للأسف لا توجد مطاعم في هذه البلد، فتعجب مدير المطعم وقال له: كيف لا توجد مطاعم؟ أليس هذا مطعمًا؟ فقال له: نعم إنه مطعم، لكنه لم يجيئ إليه ليأكل، فهل هذا معناه أنه لا يوجد مطعم في المدينة؟

فرد عليه المدير: بل يوجد ولكن المتسول لا يأتي ليأكل فيه، فقال له: إذن الكون له إله ولكن الناس لا تلجأ إليه في حاجتهم، وهنا نظر مدير المطعم إلى الرجل وقال له صدقت، لقد كان هذا المعنى غائبًا عني.

قصص تحمل الكثير من العبر والدروس المستفادة منها :-

  • من تواضع لله رفعه.
  • على كل إنسان أن يقدر مجهود غيره وأن يساعده إن إستطاع.
  • الكذب يجعل الإنسان يقع في المشاكل.
  • الذكاء يجعل الإنسان يخرج من المشاكل.
  • التعود دائمًا على ذكر الله سبحانه وتعالى في كل الأوقات.
  • التحدث بالكلام الطيب حتى نحظى بحب كل من حولنا.
  • البُعد عن التفوه بالكلام الغليظ والابتعاد عن الكذب.
  • التحكم في الغضب والتفكير بعمق حتى نستطيع أن نجد ردًا مناسبًا على أي اختلاف في الرأي.
  • إن القلب والعقل والجوارح والظواهر الكونية كلها تثبت وجود الله سبحانه وتعالى مهما أنكر الملحدين.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم مجموعة قصص تحمل الكثير من العبر والحكم، نتمنى أن تكون قد نالت إعجابكم، ففضلًا قوموا بنشرها على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة حتى تصل إلى كل من يبحث عن قصة مُعبرة تغير له أفكاره الخاطئة، كما نتمنى أن تقوموا بمتابعتنا دائمًا في قسم “قصص وعبر” حتى يصلكم المزيد من القصص الجميلة التي سوف قُمنا بإعدادها لكم.