قصة كلا لا تطعه واسجد واقترب و سبب النزول

قصة كلا لا تطعه واسجد واقترب و سبب النزول

قصة كلا لا تطعه واسجد واقترب و سبب النزول .. من أجمل القصص القرآنية وهي قصة آية كريمة وردت في سورة العلق بالقرآن الكريم بالجزء الثلاثون، وقد دارت أحداث هذه القصة في عهد النبوة الشريفة.

بين سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وبين أبي جهل بالكعبة، فما هي القصة بالتفصيل ؟ هذا ما سوف تتعرفون عليه أعزائنا القراء من خلال هذا الموضوع، والذي يقدمه لكم موقع ” قصصي “، فتابعوا معنا.

حقائق عن سورة العلق وقصة الآية الكريمة كلا لا تطعه واسجد واقترب :-

قبل أن نقوم بسرد قصة الآية الكريمة علينا أن نتعرف على بعض الحقائق الهامة أولاً، وهي كما يلي :-

أولاً – حقائق هامة عن سورة العلق :-

1 – سورة العلق هي السورة رقم 96 في المصحف الشريف، وتوجد بالجزء الثلاثين من القرآن الكريم وهي سورة مكية نزلت بمكة المكرمة وعدد الآيات فيها تسعة عشر آية.

2 – سورة العلق هي أول ما أُنزل من القرآن الكريم على النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، فعن السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها، قالت : أول ما بدئ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الرؤيا الصادقة ; فجاءه الملك فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم . خرجه البخاري .

3 – سورة العلق تبدأ بحث النبي صلوات الله عليه وسلم، بذكر الله في كل الأشياء، سواء كانت أقوال أو أفعال، ثم ذكر عظمة الخالق في خلق الإنسان والمراحل المختلفة التي يمر بها هذا الإعجاز، ثم جاء التشديد على ضرورة التعلم والمعرفة.

ثانياً – قصة كلا لا تطعه واسجد واقترب و سبب النزول :-

أراد الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، في يوم من الأيام أن يؤدي الصلاة في الكعبة المشرفة، فلقي أبا جهل وإذا به يهدد الرسول الكريم ويمنعه من الصلاة بل ويتوعده إن قام بأداء الصلاة هناك فسوف يقوم بوضع قدمه على رأس النبي الكريمة صلوات الله عليه وأزكى السلام.

فلم يعبأ أشرف الخلق بهذا الهراء، فلن يثنيه مخلوق من أن يؤدي الصلاة لرب العالمين وذهب وصلى، ثم عاد مرة أخرى وهدده ولكن هذه المرة قد إتفق مع كل قبيلة قريش، على أن يأتوا ليروا كيف سينفذ هذا التهديد، وأخبر سيدنا محمد صل الله عليه وسلم بذلك، حتى لا يذهب للصلاة خوفاً مما سيحدث، لكن الرسول أزداد إصراراً وذهب بالفعل، لكي يصلي.

واجتمعت كل قبيلة قريش عند الكعبة، ليشاهدوا هذا الحدث الذي سوف يهز ثقة كل مؤمن برسالة النبي الكريم، وبالفعل بدأ الرسول الصلاة وعندما سجد وقف أبو جهل في مكانه لا يتحرك ولا يتكلم أبداً وكأن على رأسه الطير، بل وبدا في التراجع للوراء.

كان فعل أبو جهل يثير علامات إستفهام وتعجب من كل قبيلة قريش، فكيف كان يتوعد ويهدد وعندما جاءت لحظة التنفيذ تراجع تماماً، وتسألوا فيما بينهم ماذا جرى ؟ ثم لم يلبثوا حتى ذهبوا إليه متسائلين عن سبب وقوفه وتراجعه الغير مبرر وعدم تنفيذ وعيده وتهديده ؟

فنظر إليهم أبا جهل وقد ظهرت على ملامحه الجدية والذعر، موضحاً لهم إنهم لو كانوا رأوا ما رأه كانوا بكوا دماً ولفزعوا أشد الفزع، وهنا تسائلت القبيلة وتعجبت، ما الذي رأه أبو جهل وجعله هكذا ؟ وسرعان ما شرح لهم أبو جهل؛ مؤكداً إنه كان ينوي تنفيذ تهديده بالفعل.

لكن أول ما بدأ النبي في السجود، رأى أبو جهل خندق بينه وبين الرسول يمتلئ بنار لم يراها من قبل، وأهوال لا يستطيع بشر رؤيتها، وقال الرسول صل الله عليه وسلم : ” لو فعل لأخذته الملائكة عياناً ”.

وقد وعد الله تعالى نبيه وحبيبه صلوات الله عليه وسلم، بأن يحميه من أبو جهل فلا يستطيع المساس به أبداً، وأمر النبي الكريم أن يقترب منه بالسجود ولا يبالي بهذه التهديدات فالله القادر على حمايته، وقد حدث هذا بالفعل.

نص سورة العلق :-

  • عَلق

هو الدم الجامد الذي يحال إليه مَنيُّ الرجل.

  • علـّـم

علّم الله سبحانه وتعالى الإنسان الكتابة بواسطة القلم.

  • كلاّ

تأتي بمعنى التوكيد وليس النفي.

  • ليَطغَى

تجاوز الإنسان حدوده في العصيان.

  • الرّجْعى

هي رجوع الإنسان في الآخرة ليتلقى الجزاء.

  • أرَأيت

هنا تأتي بمعنى أخبرني.

  • لنـَـسْـفَـعن بالناصية

تأتي بمعنى أن يتم سحبه بناصيته إلى نار جهنم.

  • فليَدْع نادِيَه

وهي دعوة قبيلة قريش لشاهدوا ماذا سوف يفعلوا

  • سَندْع الزبانية

وهي تأتي بمعنى أن الله سبحانه وتعالى سيأمر ملائكة العذاب لجرّ أبوجهل إلى نار جهنم.

الدروس المستفادة من القصة :-

هناك عدة دروس مستفادة من هذه القصة العظيمة، ونستطيع أن نوجزها فيما يلي :-

1 – أن وعد الله حق.
2 – أن تثق بالله سبحانه وتعالى.
3 – أن تحافظ على الصلاة مهما كانت الظروف.
4 – أن لن يصيبك إلا ما كتبه الله لك.
5 – أن الله تبارك وتعالى هو الحافظ.
6 – أن لن يضرك شيء وأنت تفعل الصواب.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية قصة كلا لا تطعه واسجد واقترب و سبب النزول، وهي قصة لا يعرفها الكثيرون، ولهذا فضلت أسرة الموقع أن توفرها لكم لما بها من حكم وعظات يمكنكم الاستفادة منها كثيراً، وقصصنا لم تنتهي فقسم ” قصص وعبر “، لا يزال يحمل الكثير فتابعونا ليصلكم مل جديد، ونتمنى نشر القصة على وسايل التواصل الإجتماعي، حتى تصل لكل من لا يعرفها.

أترك تعليق