قصة جحا وجارته العجوز من نوادر جحا المضحكة

جحا و الجدي الثمين

من منا لا يعرف قصص حجا و نوادره و يحبها بالطبع جميعا نحبها، و جحا تلك الشخصية الخيالية المضحكة التي اخترعها والمؤلفون قديما لتكون رمزا للدعابة و القصص المضحكة، و نقدم اليوم قصة من موقعنا قصصي ممتعة و مضحكة من قصص حجا قام بتأليفها شوقي حسن تأتى القصة بعنوان قصة جحا وجارته العجوز من نوادر جحا المضحكة و الآن نترككم مع القصة.

قصة جحا وجارته العجوز:

يحكى انه في قديم الزمان كان هناك رجلا يسمى جحا و كان يعرف بمواقفه المشهورة و كان له جارة عجوز لديها جدي تريد بيعه لحاجتها للمال و لكن كان الجدي اعجفا و هزيلاً جدًا ،فعرضته ذات يوم على جحا ليشتريه.

لكن رفض جحا بالطبع، و ظلت تعرض العجوز بيع الجدي الهزيل على مرارًا و تكرارًا كلما رأته و ذلك لأنها تحتاج إلى المال بشدة، لذلك اشفق عليها جحا و أخذ يفكر لها في طريقة من طرقه المبتكرة لبيع الجدي الهزيل بثمن ي يسد لها حاجتها.

و بعد تفكير طويل جاء جحا إلى العجوز و قال لها: اذهبي غدا إلى السوق ومعكي الجدي لتبيعيه، ردت العجوز و هل لديك مشتر جيد يا جحا ؟ قال جحا: لا ولكن أنا سآتي غدا إلى السوق و أساومك على شراءه قلا تقبلي في بيعه بمبلغ اقل من مائة دينار ولا تترددي حتى نتم البيعة.

تعجبت منه العجوز كثيرا و صرخت قائلة مائة دينار يا جحا !أتدري منذ متى لم تحصل يدى على مبلغ كهذا منذ سنوات طويلة، و لكن اخبرني لماذا تريد شرائه في السوق بمائة دينار و قد عرضت عليك شرائه هنا بمبلغ أقل كثيرا و رفضت، جحا قائلا: فقط افعلي ما قد قولته لكى و لا تكوني مترددة حتى تتمكني من بيع الجدي، فرحت العجوز و ردت في سرور وبهجة: حسنا إذا يا حجا موعدنا غدا في السوق.

مر اليوم و جاء صباح اليوم التالي الذي اتفق جحا مع العجوز أن يقابلها في السوق فيه و بالفعل قامت العجوز بالذهاب إلى السوق كما قال لها جحا و قامت بتنفيذ ما قال لها جحا و قامت بعرض الجدي للبيع ، و كالمتوقع لم يقبل عليها احد لشراء الجدي.

انتظرت العجوز قدوم جحا لترى ماذا سيفعل:

بالفعل جاء جحا إلى السوق و رأته العجوز قادما من بعيد، و لكن قد كان معه ذراع الذي يستخدم في القياس، و أخذ جحا يطوف في السوق بين الباعة ومعه تلك الذراع للقياس يقيس بها حتى يلفت الأنظار إليه.

ثم ذهب للعجوز واصطنع انه أول مرة يراها و قام بسؤالها عن الجدي إذا كانت تريد بيعه ،فقالت العجوز نعم أن الجدي للبيع يا سيدي، هنا بدأ جحا بتنفيذ الجزء الأهم من الخطة و أخذ يقيس الجدي بالذراع الذي كان معه طولا و عرضا حتى الارتفاع و كرر ذلك مرات مرات حتى يجذب انتباه من في السوق ويجمعهم حوله.

و بالفعل استغرب جميع من في السوق مما يفعله جحا و ذهبوا ليروا لماذا يقيس الجدي هكذا، و عندما تجمع الناس حوله بدأ جحا بمساومة العجوز في ثمن شراء الجدي ابتداء من دينار رفضت العجوز و طلبت زيادة في الثمن فأخذ جحا يزيد في ثمن الجدي شيئا فشيئا.

وحين ذلك قام الناس في السوق بمشاركته في رفع الثمن حتى أوصلوا ثمن الجدي إلى ثلاثين دينار:

قالت لا لن أبيعه فهو يساوى اكثر من ذلك، واستمر جحا في رفع ثمن الجدي و معه الناس إلى أن وصل إلى تسعين دينارا، ولكن قالت العجوز لا لن أبيعة إلا بمائة دينار كما كان الاتفاق مع جحا.

وهنا قال جحا أسفاً لن استطيع شرائه فليس معى إلا تسعين دينار و لو كان معى لاشتريته فورا و لكن مع الأسف، و ترك العجوز و ذهب مظهرًا حزنه لعدم شراء الجدي، رأه احد التجار و كان قد سمع ما حدث بينه وبين العجوز فظن إن في ذلك الجدي شئ عظيم جعل من جحا يصر على شرائه بمائة دينار.

فقال الرجل لابد أن اسرع بشراءه قبل أن يشتريه احد و ذهب للعجوز فأخذ الجدي منها بمائة دينار، و اسرع ليلحق بجحا ليسأله عن سبب إصراره علي شراء الجدي و حزنه لعدم قدرته علي شرائه.

فقال التاجر لجحا: مرحبا أرجو أن تخبرني ماهو سر أقبالك على شراء هذا الجدي و أن تعرفني فائدته التي كنت ترجوها من شرائه ؟.

قام جحا فامسك الجدي وبدأ يقيس طوله وعرضه و ارتفاعه ثم نظر للتاجر وقال لو كان يزيد طوله أصبعين وعرضه يزيد اصبعا لكان جلده يصلح أن يكون طبلة حفل عرس ابنتي ثم ألقي التحية علي الرجل و هو يبتسم ثم رحل.

هكذا استطاع جحا أن يفي بوعده لجارته العجوز و يساعدها في بيع الجدي الهزيل مستخدما ذكائه و الحيلة و نجح في أن يخدع التاجر بأن يشترى ذلك الجدي الهزيل بمائة دينار !

الدروس المستفادة من قصة جحا وجارته العجوز:

  1. على الرغم من أن غرض القصة هو التسلية والفكاهة إلا أن يمكن أن نستخرج بعض المعاني القيمة التي يجب أن نربى أطفالنا عليها و منها الحرص على مساعدة الآخرين وخاصة الجيران و كبار السن بالذي نستطيع عليه، حتى و إن كان بأن ساعدهم في التفكير معهم لحل مشاكلهم فنحن نرى جحا قد ساعد جارته العجوز المسكين عندما رائها في حاجة شديدة للمال فساعدها بحيلته و ذكائه عندما لم يستطع مساعدتها بالمال.
  2. الدرس الآخر الذي يمكن أن نستفيد منه من خلال أحداث القصة هي أن نعلم الأطفال قبل الكبار عدم الإقبال على شراء شيء لا نعلم فائدته، و خاصة إذا كان لا يستحق الثمن الباهظ الذي دفع فيه كما فعل التاجر في القصة.

وهكذا تكون قصة اليوم قد انتهت وإلى اللقاء مع قصة أخرى وإذا أردت المزيد من القصص المضحكة قم زيارة قسم قصص مضحكة في موقعنا قصصي، ونتمنى أن تكون القصة قد حازت على قبولكم و إعجابكم.

أترك تعليق