قصة القائد المسلم الذي فتح الصين فطحل

قصة القائد المسلم الذي فتح الصين فطحل

قصة القائد المسلم الذي فتح الصين فطحل .. هي قصة من أجمل القصص التي تتكلم عن انتشار الإسلام في الصين، فالعلاقة بين العرب وهذه البلاد البعيدة تعود إلى قديم الزمان، لأن العرب قد اعتادوا على السفر إلى بلاد الهند والسند، والسند هي ” الصين” حيث كانت مركزًا للتجارة وشراء مختلف البضائع، وسوف نتناول في هذا الموضوع الذي يقدمه لكم “موقع قصصي” قصة القائد المسلم الذي فتح الصين عن طريق البر والبحر، وقد بدأ هذا الفتح منذ العصر الأموي وصولًا إلى نهاية عهد الخلفاء الراشدين، فتابعوا معنا.

من هو القائد المسلم الذي فتح الصين :.

هو القائد المسلم العظيم “قُتيبة بن مسلم الباهلي” صاحب الإنجاز العظيم والجهاد القوي في دخول الإسلام في أقصى مشارق الأرض، والجدير بالذكر أن هذا القائد قد أسلم بسببه وعلى يديه آلاف من البشر إعجابًا بشجاعته وحُبًا له، فلم يذكُر التاريخ أنه قد تم هزيمته في أي معركة قد خاضها.

كما أنه لم يهرب أو يتراجع عن أي حرب دخلها، إنه أمير المجاهدين كما لُقِب في كتب التاريخ، واسمه بالكامل هو “قُتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي”.

قصة القائد المسلم الذي فتح الصين كاملة :.

سوف نتناول في هذه السطور القادمة، نسب قُتيبة وأيضًا نشأته ورحلته في الفتوحات الإسلامية وصفاته، هي كما يلي:

نسب ونشأة القائد المسلم الذي قام بفتح الصين :.

ذكرت كتب التاريخ أن قتيبة من مواليد ثمانية وأربعين هجريًا، وقيل أيضًا تسعة وأربعين، وكان والده يدين بالإسلام وقد كان من أصحاب حاكم العراق، وقد نشأ قتيبة مُحبًا للخير وماهرًا في فنون القتال، وكان يُحب الجهاد في سبيل الله، ولعل هذا يعود إلى أن العراق في هذه الفترة الزمنية كان بها الكثير من الفتن.

لذلك كان أهل العراق منصرفين إلى الجهاد في سبيل الله حتى ينشروا الدين الإسلامي ويخدموه، وعندما بلغ قتيبة سن الشباب اشترك هو الآخر في نشر الدين الإسلامي لأنه كان يتمتع بالشجاعة والخبرة في فنون القتال، مما جعل القادة يلتفتون إلى هذه الصفات، فتم اختياره للقيام بعدد من المهام الصعبة، حتى أصبح أهل ثقة من القادة، وقد كان قتيبة متعلمًا للقرآن وعلم الفقه.

رحلة قتيبة القائد المسلم في الفتوحات الإسلامية :.

تولى قتيبة الحكم على إقليم خراسان في عام ستة وثمانين هجريًا، وذلك استثمارًا لطاقته في الجهاد وشجاعته، وقد كانت استراتيجيته تقوم على عمل هجمات متلاحقة وقوية على أعداء الإسلام حتى لا يكون لديهم أي فرصة للتحضير لأي قتال أو رد هجوم عنهم، وقد كان يضع الخطط الثابتة والمحددة لكل هجمة يقوم بها، وذلك بالتوكل على الله والثقة في نصرة الإسلام.

مراحل فتح قتيبة للصين ونشر الإسلام بها :.

عندما وضع قتيبة الصين هدفًا أمامه لنشر الدين الإسلامي بها، لم يقُم بفتحها مرة واحدة وإنما قسَّم فتحه للصين إلى أربعة مراحل، وهم كالتالي:

  • مرحلة أولى

قام فيها قتيبة بفتح أجزاء من باكستان وأفغانستان، وترك فيها مجاميع من المسلمين حتى يقوموا بنشر الدين الإسلامي.

  • مرحلة ثانية

فتح مدينة بخارى وما حولها من قرى وحصون، لأنها كانت أهم المدن الموجودة في منطقة ما وراء النهر، وكانت تتميز بالقوة والكثافة السكانية.

  • مرحلة ثالثة

قام قتيبة في هذه المرحلة بنشر الدين الإسلامي في منطقة تسمى “وادي نهر جيدون” وقد استمرت هذه الفترة لمدة عامين، قام خلالهم بفتح إقليم “سجستان” وهو ما يُطلق عليه الآن “دولة إيران” ثُمَّ اتجه إلى إقليم “الخوارزمي” وهو منطقة توجد بين باكستان وأفغانستان وإيران، وقد وصل بفتوحاته إلى “سمر قند” الموجودة بقارة آسيا، وقد ضمَّ هذه المنطقة إليه كاملةً وقد نشر فيها الإسلام.

  • مرحلة رابعة

في هذه المرحلة استكمل قتيبة ما تبقى من “نهر سيحون” ثُمَّ وصل إلى الصين وقام بفتحها وتوغل في أرضها، حتى وصل إلى ما يسمى بمنطقة “كاشغر” والتي حولها فيما بعد إلى قاعدة إسلامية، ثُمَّ بعد ذلك قام بفتح الصين كلها.

صفات القائد المسلم قتيبة الذي فتح الصين :.

جمع قتيبة في شخصيته بين كثير من الصفات الحميدة التي كانت تنبعث من روح الإسلام وتعاليمه، هذه الصفات رشحته ليكون بطلًا عملاقًا في التاريخ الإسلامي، فقد كان قتيبة يتمتع بهيبة تجعل من يسمع اسمه من أعداء الإسلام يرتعد، وقد كان يتميز بالطاعة إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا يظهر في كل مواقفه.

حيث أنه؛ كان السبب الرئيسي في دخول أمم كثيرة في الدين الإسلامي، فقد حمل الرسالة إلى بلاد الصين البعيدة، وقد شهد في حقه أعدائه فقد قال أحد ملوك الأتراك أن؛ قتيبة هو أكثر الفرسان العربية شجاعة وأنه كان يهابه ويخاف منه، حتى وإن كان مكبّلًا في الأصفاد.

وقد تغلغل الإيمان في قلب قتيبة، مما جعله يُصر على أن يجاهد في سبيل الله وينشر رسالته رغم أن جيشه في بعض الأحيان كان أقل عددًا من جيش العدو، لكنه كان يتوكل على الله بيقين النصر، فعندما واجه ملك الصين القوي لجأ ملك الصين إلى أن يعقد هدنة مع قتيبة، لأنه كان يخشاه.

وقد كان غيورًا على الإسلام والمسلمين، وقد ظهر هذا عندما فتح بخارى، فقد ولى عليهم حاكم مسلم وترك بينهم مجموعة كبيرة من المسلمين لكي ينشروا تعاليم الدين الإسلامي، لكنهم عندما رحل لكي يفتح بلادًا أخرى تمردوا على الحاكم وقتلوه ومثلوا بجثته.

لكنه عندما سمع ذلك رجع مسرعًا وحاصر المدينة من جديد لمدة ثلاثين يومًا، وقد حاول أهلها عقد مصالحة معه لكنه أبى حتى يُلقِن الكفار درسًا قاسيًا، وبعد معارك طاحنة أوقع من قام بقتل الحاكم في الأسر، وعندما وقع الرجل في الأسر حاول أن يفدي نفسه بالمال، لكن قتيبة رفض هذا الفداء وأمر بقتله حتى لا يروع مسلم مرة أخرى.

الدروس المستفادة من قصة القائد المسلم الذي فتح الصين :.

  • اليقين بأن نصر الله دائمًا قريب.
  • الغيرة على الدين الإسلامي.
  • عمل خطط مُحكمة للوصول إلى الهدف المنشود.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية قصة القائد المسلم العظيم الذي فتح الصين ونشر الدين الإسلامي بها، نتمنى أن يكون الموضوع قد نال اعجابكم وقد استمتعتم به، ففضلًا وليس أمرًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تصل هذه القصة عن هذا القائد العظيم إلى كل من لا يعرف عنها.

أترك تعليق