قصة رجل يتسبب في إلغاء عقوبة الإعدام في بريطانيا

قصة رجل يتسبب في إلغاء عقوبة الإعدام في بريطانيا

رجل يتسبب في إلغاء عقوبة الإعدام في بريطانيا .. تجمعت الحشود أمام المحكمة حتى يقومون بتوصيل القاتل لكي يلقى عقابه، وقد ملأهم الشعور بالنقمة والسخط عليه وذلك بسبب ما ارتكبه من جريمة شنعاء، لكن الرجل كان مظهره عكس ما كانوا يتوقعون فهو يتسم بالضعف كما أنه مصاب بعرج قليل في قدمه، فكيف يكون هذا الشكل الهزيل قاتلًا.

ولفظاعة ما فعله هذا الرجل ظل بعض الأفراد جالسين في البرد القارص ينتظرون مجيء القاتل لكي تتم محاكمته على فعلته، فقد قتل ابنته الرضيعة وزوجته الحامل مع سبق الإصرار والترصد، وفي الحقيقة لم تكن هيئة المحلفين بحاجة إلى وقتًا طويلًا لكي يحكموا عليه بالإعدام، وبالفعل سمع القاتل الحكم عليه لكنه ظل يصرخ بحزن “إنني لم أفعل شيئًا”.

ورغم صرخات وتوسلات توماس المتهم بقتل زوجته وطفلته الرضيعة إلا أن المحكمة قد أيدت الحكم وحددت له يوم التنفيذ بأقصى سرعة، فقد كان المجتمع البريطاني في هذا الوقت في سخط لم يشهده أبدًا بسبب الجريمة الشنعاء التي فعلها هذا الرجل، وبالفعل توجه المتهم بصحبة بعض أفراد حراس السجن إلى حجرة الإعدام بعد هذه المحاكمة السريعة.

وعندما سأله من يتولى عملية الإعدام هل تريد شيئًا قال له أريد من العالم أن يعلم بأنني بريئ، ومات توماس وتم دفنه بحفرة حقيرة غالبًا يتم عملها للمحكومين عليهم بالإعدام في قضايا قتل مع سبق الإصرار والترصد، والقانون في بريطانيا يمنع كتابة اسم المتوفى على القبر حتى ينهي حياته كما لو لم يكن بها بسبب ما فعله من جريمة وهذا ما حدث مع توماس.

لكن في نفس الوقت كان توماس هو السبب في إلغاء عقوبة الإعدام في بريطانيا إلى الأبد، فهيا معًا نتعرف على القصة من خلال “موقع قصصي”.

من هو سبب إلغاء عقوبة الإعدام في بريطانيا؟ :-

بدون الدخول في تفاصيل كثيرة فقد كان توماس طفلًا سيء الحظ فلم يكن له أب يتولى رعايته وقد ذاق الحرمان منذ الطفولة، كما أنه لا يتمتع بذكاء وبنيته ضعيفة جدًا ولم يستطع أن يستكمل تعليمه، وقد أصيب في خلال فترة مراهقته بميكروب جعله يصاب بعاهة في قدمه جعلته أعرجًا.

ولم تكُن له مهنة يستطيع من خلالها أن يكسب ما يوفر له رغد الحياة، ولكنه تعرف على فتاة في مثل ظروفه وتزوجها، وفي البداية عاش مع والدته لكن بعد فترة وبالتحديد بعد حمل زوجته قرروا معًا أن يقوموا باستئجار منزل مستقل، ومن هنا بدأت الحكاية التعيسة.

فقد وجدوا أحد المساكن بمبنى مكون من ثلاث طوابق، هذا المبنى له حمام واحد فقط مشترك بين كل تلك الطوابق، الدور الأول كان يسكن به رجلًا يُدعى كريست وهو متزوج وليس له أبناء، أما الدور الثاني فقد استأجره توماس وزوجته والثالث كان مؤجر أيضًا من إحدى العائلات المكونة من خمسة أفراد.

أما ساكن الدور الأول فقد كان كريست وهو رجل عجوز صاحب صوت منخفض من الممكن أن نطلق عليه همس، وكان هذا بسبب إصابة قد أصيب بها في الحنجرة فجعلت صوته دائمًا هامسًا، وبسبب الفقر الذي كان يعاني منه توماس كانت هناك دائمًا خلافات بينه وبين زوجته وخاصًة بعد مجيء طفلتهم الجميلة.

فقد كان وضعهم المالي متدني جدًا، وكان سبب الشجار أن توماس يتهم زوجته بأنها فاشلة في إدارة البيت وهي تتهمه بأنه ينفق كل المال على شرب الخمر، والحقيقة أن كل منهم على حق، وبعد فترة من الوقت وبالتحديد عامين اكتشفت الزوجة انها حامل للمرة الثانية ولم يكُن ذلك مخطط له فالأسرة تعاني من فقر شديد.

واتفق الزوج والزوجة على أن تقوم بعملية إجهاض، وبسبب شجارهم المستمر بسبب الحمل الثاني وسماع الجيران بنيتهم في إجراء عملية إجهاض فقد علم جميع الجيران بموضوع الإجهاض، والجدير بالذكر أن الإجهاض في هذا الوقت ببريطانيا كان مُجرمًا وممنوعًا.

الجريمة التي جعلت بريطانيا تلغي عقوبة الإعدام:-

الجار كريست ! دعونا نتعرف على هذا الرجل الغريب الأصلع صاحب الصوت الهامس، هو رجل يبدو من الخارج مثاليًا فقد كان جار يتميز بالطيبة والاحترام، لكن لكل منا الجانب المظلم الذي قد لا نحب أن يراه أحد.

المشكلة التي كان يعاني منها كريست ليست الصوت الهامس الذي كان نتيجة تعرضه للأسلحة الكيماوية في الحرب العالمية، ولكن المشكلة التي كان لها الدور الأكبر في حياة هذا الرجل هو عجزه الجنسي، ورغم أنه كان متزوجًا إلا أنه كان يعاني من الخلل الجسماني الذي سبب له مشكلة قد جعلته يتحول من إنسان عادي إلى مجرم بكل معنى الكلمة.

فهذا الشخص اعتاد أن يذهب لبيوت العاهرات حتى يثبت أنه رجل، وقد دخل السجن لثلاث مرات لأنه قام بالسرقة والاعتداء الجسدي على إحدى العاهرات والتزوير، والعجيب في أمر كريست أنه اكتشف أنه غير عاجز جنسيًا مع الجثث!.

والسجلات القضائية لم تستطع تحديد الضحية الأولى لهذا المجرم فقد تعدوا تسعمائة وثلاثة وأربعين سيدة كانوا معظمهم من البارات وبيوت البغاء، دعونا لا نسترسل في سجل هذا السفاح ولكن ما الذي دفع بريطانيا لتغيير عقوبة الإعدام

فور اكتشاف الزوجين الحمل قرروا اجهاض الجنين وقد استمع جارهم كريست لهذا الأمر مما دفعه إلى أن يعرض عليهم القيام بعملية الإجهاض وبالفعل اتفقوا معًا وبينما توماس في عمله ذهبت الزوجة إلى كريست ليُجري لها عملية الإجهاض ولكنه بدلًا من ذلك قام بقتلها حتى يمارس معها الرذيلة وهي جثة وقتل طفلتها أيضًا.

وبعد أن قام بذلك عدة مرات والزوجة متوفية قام بدفنها في الحديقة الخلفية من البيت، وعندما سأل عليها الزوج بعد عودتها من العمل أخبره بأنها قد أصيبت بنزيف أثناء عملية الإجهاض وماتت وأنه قام بدفنها بعيدًا حتى لا ينكشف الأمر، ووسط بكاء الزوج سأله عن طفلته الرضيعة فقال له أنه أرسلها إلى أحد الأقارب في الريف.

مافعله زوج المجني عليها:

العجيب في الأمر أن الزوج لم يتخذ أي فعل لأنه كان ساذج وهذا ما اعترف به كريست، وبعد عدة أيام عاد الزوج ليسأل عن طفلته لكن الرجل أخبره بأنها لا زالت عند أقاربه، وبعد تهرب كريست من اعطاء الطفلة لوالدها ما كان من توماس إلا أن توجه إلى الشرطة وأبلغ عن اختفاء طفلته بعد أن ماتت زوجته أثناء عملية إجهاض.

فلم يريد توماس أن يؤذي جاره ولكنه كان يريد أن يسترجع طفلته فقط، وبعد مداهمة الشرطة لمنزل كريست لم يعثروا على الطفلة ولكن عثروا في الفناء الخلفي على بعض بقايا الزوجة والطفلة، وهنا صرخ الجار العجوز بأن الزوج قد قتل زوجته واستشهد بالجيران بأن الزوجين كانوا دائمي الشجار، وهنا ألقت المباحث القبض على الزوج ووجهت له تهمة القتل العمد.

ورغم إنكار الزوج لهذه الجريمة إلا أن المباحث لم تصدقه بل وشهد عليه كريست وقد قامت المباحث بالضغط على توماس فجعلته يوقع على نفسه اعتراف بالقتل، وذلك بعد تعرضه للتعذيب، ولكن بعد عدة أحداث وقع القاتل الحقيقي ولكن بعد أن تم اعدام الزوج وهو بريء.

مما دعا المحكمة تصدر حكمًا ببراءة توماس رغم أنه قد تم إعدامه وأصدرت المحكمة أيضًا قرارًا باستخراج جثته ووضعها في نصب تذكاري تم كتابتة اسمه عليه بالذهب حتى يعود إليه حقه وحتى يردوا إليه اعتباره، وتم الحكم بالإعدام شنقًا حتى الموت.

قدمنا لكم موضوع ” رجل يتسبب في إلغاء عقوبة الإعدام ” نرجو منكم نشر المقال ومتابعتنا دائمًا حتى يصلكم كل جديد.

أترك تعليق