قصة الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه

قصة الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه

قصة الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه .. تُعد من أجمل القصص التي من الممكن أن تقرأها، لذلك يقدم لكم موقع ” قصصي “، لمحة عن حياة هذا الصحابي الجليل، وما كان له من مكانة عالية عند الله تبارك وتعالى، فهو واحد من المبشرين بالجنة، وسنبحر معاً في حياة عثمان بن عفان، لترتوي الروح من حياته وما بها من أحداث هامة، جعلته يحتل مكانة متميزة عند النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أجمعين، فتابعوا معنا.

حقائق عن الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه :-

هل تعرفون يا أعزائنا ما هو لقبه الحقيقي ؟ ولماذا أُطلق عليه ؟ وما الذي قام به عندما تولى خلافة المسلمين ؟ ومتى توفي ؟ سوف نتعرف معاً أحبائي في السطور القادمة على إجابات كل هذه الأسئلة وأكثر وكل ما يخص عثمان ابن عفان رضي الله عنه وقصته بالتفصيل كما يلي :-

أولاً – نسب ونشأة ولقب الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه :-

✓ اللقب :-

كان رضي الله عنه وأرضاه، لقبه هو : ( عثمان ابن عفان بن أبي العاص ابن أمية ابن عبد شمس ابن عبد مناف )، فنجد أنه والرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أجمعين، يشتركون معاً في عبد مناف.

وقد كان لقب عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه قبل دخوله دين الإسلام؛ هو أبا عمر لكن بعد أن رُزق بولده عبد الله من أبنة الرسول صلوات الله وسلامه عليه، السيدة رقية رضي الله عنها، أصبح كُنيته أبا عبد الله.

كما لُقب رضي الله عنه بـ ذو النورين، ويعود السبب في هذه التسمية، إلى إنه تزوج من أبنتين للرسول صل الله عليه وسلم، وهم رقية وأم كلثوم رضي الله عنهم وأرضاهم.

✓ نشأة عثمان بن عفان :-

تمت ولادة الصحابي الجليل بالطائف أو قد يكون بمكة، وكان هذا في عام خمسمائة وستة وسبعون ميلادياً، وقد كانت عائلته من السادة في قريش، وكانت له شقيقة واحدة فقط، لكن بعدما تزوجت والدته بعد وفاة والده أصبح له ثلاث ذكور وأخت أخرى.

وقد دخلت والدته في الدين الإسلامي قبل أن تتوفى، وكان هذا في الفترة التي تولى فيها رضي الله عنه الخلافة، لكن والده قد توفي قبل البعثة النبوية الشريفة.

نشأ عثمان بن عفان في ترف ورغد من العيش، وقد كان يتميز بالعقل والرأي السديد وحب الناس له لدماثة خلقه، والجدير بالذكر إنه لم يقوم بالسجود لأي صنم حتى قبل أن يدخل الدين الإسلامي، وكذلك لم يتناول خمور أبداً في حياته، وقد تميز رضي الله عنه بعلمه الغزير في علم النسب وأمثال الشعوب الأخرى، لأنه تلقى تعليمه بالحبشة والشام.

وقد ورث عن والده تجارة كبيرة فقام بتنميتها فأصبح من أهم التجار بقبيلة قريش، وأهم ما تميز به الكرم الشديد، لذلك تمتع بحب قومه حباً من نوع خاص.

ثانياً – دخول الصحابي الجليل عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه :-

دخل عثمان بن عفان في دين الإسلام بعد أن بلغ من العمر أربعة وثلاثون عام، وكان هذا على يد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بعد أن دار بينهم حوار عن عبادة الأصنام وكيف إنها لا تنفع ولا تضر، وكان يتفق معه عثمان في كل ما يقول عنها، وقد عرض عليه أبو بكر دعوة الرسول للإسلام، وخلال ذلك مر الرسول صل الله عليه وسلم عليهم وقال له : ( يا عثمان أجب الله إلى جنته فإني رسول الله إليك وإلى جميع خلقه )، فلم يجد رضي الله عنه إجابة غير نطق الشهادتين، فأصبح من أوائل المؤمنين، فهو رابع رجل يعلن إسلامه

ثالثاً – قصة زواج السيدة رقية من الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنهم وأرضاهم :-

كانت ابنتي الرسول صلوات الله عليه وسلامه، رقية وأم كلثوم معقود قرانهم على أولاد أبو لهب، ولكن بعد نزول سورة المسد تم فسخ هذا الإرتباط بدون الزواج الفعلي، وفور سماع عثمان بن عفان هذا تقدم للنبي الكريم وتزوج من السيدة رقية، وقد كان النبي صل الله عليه وسلم يوصي أبنته بعثمان لأنه أكثر البشر شبهاً بالرسول في الخلق.

رابعاً – أهم أعمال الصحابي عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه :-

إن من الصعب جداً أن يقوم أحد بحصر أعمال إنسان مثل ذو النورين رضي الله عنه وأرضاه، فكيف نحصر أعمال جليلة، لكن سنحاول عزيزي القارئ أن نسرد بعضاً من لمحات هذه الملحمة الخاصة بأحد من العشرة المبشرون بالجنة، وهي كالتالي :-

1 – مرضت السيدة رقية بالحصبة، بينما جيش المسلمين يستعد لمعركة بدر وكان رضي الله عنه يستعد للرحيل معهم، لكن النبي صلوات الله عليه وسلامه، طلب منه أن يبقى ليمرض السيدة رقية، التي توفيت آثناء المعركة، فقام ذو النورين بدفنها بالبقيع.

2 – قام عثمان ابن عفان رضي الله عنه بدور عظيم، إذ ذهب لمكة بناءاً على طلب الرسول صل الله عليه وسلم، حتى يستطيع المسلمين أن يقوموا بأداء مناسك العُمرة، وكان هذا بالعام السادس من الهجرة، وبالفعل بعد عدة أحداث تم ذلك، وفي خضم هذه الأحداث تمت بيعة الرضوان.

3 – من أعظم ما قام به الصحابي الجليل عثمان ابن عفان، عندما ذهب النبي الكريم صلَّ الله عليه وسلم إلى المدينة المكرمة، كان هناك بئر واحد للماء وكان يسمى ” بئر رومة “ وكان الناس يشربون منه بعد أن يدفعون مالًا، وكان ملكًا لرجل من قبيلة ” بني غفار “ وقد سُمي البئر على اسمه.

وقد أراد النبي الكريم أن يشتري منه هذا البئر ليشرب منه المسلمين بدون أن يدفعون مالًا وقد عرض عليه عينٌ في الجنة مقابل البئر، لكن الرجل أبى أن يبيعه لأنه مصدر رزقه الوحيد وما أن سمع عثمان ابن عفان ذلك حتى ذهب للرجل واشتراه منه بخمسة وثلاثين ألف درهم.

ثم تصدق به للغني وابن السبيل والفقير، ثم ذهب إلى الرسول وسأله أن يعطيه ما وعد صاحب البئر به، وبالفعل وافق الرسول وأصبح لعثمان ابن عفان عينًا في الجنة.

4 – من أهم ما قام به عثمان ابن عفان رضي الله عنه وأرضاه، هو أنه قام بتوسعة المسجد النبوي الشريف في المدينة، وهذا عندما ضاق المسجد بالمؤمنين فأراد الرسول أن يقوم الصحابة بشراء أراضي بجانبه حتى تزداد مساحته.
فقام عثمان ابن عفان بمفرده بشراء قطعة أرد كبيرة بجانب المسجد، فوعده الرسول صلَّ الله عليه وسلم بأن الله سوف يضاعف له ما اشتراه في الدنيا بأراضٍ في الجنة.

وفاة عثمان ابن عفان :-

عثمان ابن عفان هو ثالث الخلفاء الراشدين، وقد كانت الفترة التي تولى فيها الحكم على المسلمين هي أكثر فترة تتميز بالأمان والرخاء، حتى أن بسبب الرخاء حدثت فتنة وذلك لأن هناك طبقة ظهرت مختلفة عن طبقة الصحابة، وإضافة على ذلك الشائعات وأيضًا التعصب العرقي.

وقد أشعل فتنة رجلاً كان يهوديًا ثم أسلم يدعى ” عبدالله بن سبأ “ وقام بتزوير رسالة كتابية باسم عثمان ابن عفان وقال فيها أنه يريد أن يقتل مجموعة يهود موجودين في المدينة، فما كان منهم إلا أن حاصروا دار عثمان ابن عفان وأرادوا قتله، وهنا تصدى لهم الصحابة بالسيوف.

لكن عثمان ابن عفان أمرهم بأن لا يرفعوا سيفًا في وجه أحد لأنه يرفض بشدة أن يراق دم بسببه، وعندما خرج عليهم قتلوه، وقد توفي رضي الله عنه وأرضاه بعد أن بلغ من العُمر إثنان وثمانون عامًا ودُفن في البقيع.

لا تنسوا أن تشاركوا هذه القصة الرائعة على كل وسائل التواصل الاجتماعي، حتى يتعرف غيركم على هذا الرجل العظيم الذي بشره رسولنا الحبيب بالجنة مرتين.

أترك تعليق