قصة رائعة ذكرت في القران الكريم

قصة رائعة ذكرت في القران الكريم

قصة رائعة ذكرت في القران الكريم .. من أجمل القصص التي وردت في كتاب الله الحكيم قصة سيدنا أيوب، فهي قصة تحكي المعنى الحقيقي للصبر والإيمان بقضاء الله وقدره، كما تجسد كرم الله ورحمته بعباده وقدرته عز وجل على دفع البلاء عنهم، وقد قررت أسرة موقع “قصصي”، أن تقدم لكم هذه القصة الرائعة والتي سوف نقدم فيها نسب سيدنا أيوب عليه السلام، وما ابتلاه الله سبحانه وتعالى به من مرض، وكيف دعا ربه واستجابة الله له، ووفاته عليه السلام، فتابعوا معنا.

نسب سيدنا أيوب عليه السلام :.

يعود نسب سيدنا أيوب عليه السلام إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهذا ما ذكره العلماء، وهو نبي قد أوحى الله إليه كما جاء بالقرآن الكريم وبالتحديد في سورة ” النساء ” {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ} وكان يتميز بالتقوى والشُكر لله، لما أنعم به عليه من نعم كثيرة.

فقد قيل أنه كان كثير المال والأولاد ووافر الصحة والرخاء، فلم يكُن في الدنيا زينة إلا وقد أنعم الله بها عليه، ورغم ذلك كان كافل للأيتام ومنفق على الأرامل وكريم لأي ضيف يأتي إلى بيته، كما كان يؤدي عبادات الله سبحانه وتعالى على أكمل وجه.

قصة رائعة عن سيدنا أيوب وابتلاء الله له :.

إن من يتأمل البلاء الذي نزل على سيدنا أيوب عليه السلام سوف يجد قصة رائعة وحكمة بليغة والمعنى الحقيقي للصبر، فبعد سنوات من الرخاء والترف فقد سيدنا أيوب عليه السلام أولاده جميعًا وأراضيه المتسعة وأُصيب بالفقر الشديد ومرض مرضًا كبيرًا، لكنه كان صابرًا الصبر الجميل، ولم يتوقف يوم عن عبادة الله وشكره.

وقد قال العلماء أن سيدنا أيوب قد أُصيب بعدة أمراض جسيمة حتى أنه كان يتم حمله في قفة من شدة المرض، وقد ظلَّ المرض ملازمًا له لمدة ثمانية عشر عامًا، فاضطرت زوجته بعد الرخاء أن تخدم بالأجر في البيوت، حتى توفر لسيدنا أيوب الطعام والرعاية، وكانت تُحسن معاملته وتقوم على قضاء حاجاته دون مللٍ أو كللٍ.

وقد ذكرت المراجع أن سيدنا أيوب عليه السلام عندما كان الناس يقولون له أنت نبي فكيف لا تدعو الله بأن يشفيك ؟ فكان يرد عليهم: عِشت في الرخاء عشرون عامًا، ألن أستطيع أن أعيش في ما ابتلاني به الله ثمانية عشر ! والله أني أستحي أن أطلب من الله أن يُزيل عني ما أنا فيه.

قصة رائعة تُجسد دعاء سيدنا أيوب لربه واستجابة الله له :.

يقول الحق سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ* ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ} “سورة ص”.

ويقول الله جلّ وعلى:{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ *فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَ لِلْعَابِدِينَ} “سورة الأنبياء”.

وهكذا يخبرنا القرآن الكريم أن المرض قد اشتد على سيدنا أيوب عليه السلام، حتى أن الناس بدأت تتجنب وجودها معه، فكثرت عليه الهموم لكنه كان محتسبًا وصابرًا يتمنى أن ينال الثواب من الله عز وجل، وفي يوم من الأيام خرج سيدنا أيوب للخلاء تحمله زوجته لكي يقضي حاجته، وعندما انتهى أوحى الله سبحانه وتعالى إليه أن يضرب الأرض برجله، فنفذ ما أُمِرَ به.

فتفجرت من الأرض عينان شرب من أحداهما والأخرى اغتسل بها:

فتبدل بدنه من المرض الشديد إلى كامل العافية والصحة، وعندما تأخر قلقت عليه زوجته فذهب لتبيين الأمر فقابلته في طريقها لكنها لم تعرفه، فسألته عن زوجها وقالت له ” إنك تشبهه كثيرًا ” فرد عليها عليه السلام أنه هو زوجها، فلم تصدق نفسها من شدة الفرح.

وقد ذكر العلماء أن نبي الله أيوب عليه السلام كانت له أرض واسعة شاسعة يزرعها قمح وشعير، وأنها أصبحت بورًا بعد مرضه، لكن الله أرسل سحابتين أحدهما جعلت الأرض التي تُزرع بها القمح تخرج ذهبًا أما الأخرى فجعلت الأرض التي كانت تُزرع شعير تُخرِج فضة.

كما وجد سيدنا أيوب معجزةً أخرى من الله سبحانه وتعالى عندما سقط عليه جرادًا من الذهب تكريمًا وتعظيمًا لصبره على ما ابتلاه الله به.

فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيك عمّا ترى، فقال عليه الصلاة والسلام: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك، رواه البخاري وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، ورواه أحمد في مسنده موقوفًا، ورواه بنحوه ابن أبي حاتم وأحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه بإسناد على شرط الصحيح.

وفاة سيدنا أيوب عليه السلام :.

إن لقب سيدنا أيوب هو الصابر الصديق، وقد كان المثال الحي على الصبر الجميل عندما ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالمرض لمدة ثمانية عشر عامًا، وقد ذكرت المراجع أن سيدنا أيوب عليه السلام عاش بعد أن رفع الله عنه الابتلاء حتى بلغ عُمر ثلاثة وتسعون عامًا، وقد ذكرت مراجع أنه قد يكون عاش أكثر من ذلك.

وكان في خلال عُمره شاكرًا لما أنعم الله عليه به من نعِم غير مغتر بالحياة وزهوتها، بل كان كثير الإنفاق مجتهدًا في عبادة الله والدعوة إلى توحيده إلى أن توفاه الله وهو راضٍ عنه.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا أيوب عليه السلام :.

  • الصبر عند الابتلاء.
  • كثرة الإنفاق على المحتاجين.
  • على الإنسان أن لا يقنط من رحمة الله.
  • أن لا نغتر بالدنيا ونحمد الله كثيرًا على ما أنعم علينا به.

هكذا عرضنا عليكم قصة رائعة ذكرت بالقرآن الكريم تحمل الكثير من الحكم والعبر وهي قصة سيدنا أيوب عليه السلام، نتمنى أن تكونوا قد استفدتم مما عرضناه عليكم في هذا الموضوع، ففضلًا وليس أمرًا قوموا بنشر المقال في مختلف وسائل التواصل الإجتماعي، حتى يتعلم غيركم من كل ما وردَ فيه، كما يمكنكم الاطلاع على المزيد من القصص الرائعة من خلال الدخول إلى قسم ” قصص وعبر “.

أترك تعليق