قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار مكتوبة

الكهف والثلاث رجال

قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار مكتوبة، يسعدنا أن نروي لكم في هذا المقال قصة جميلة ومعبرة اسمها “قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار مكتوبة”، نتمنى أن تستمتعوا بقصصنا الشيقة الممتعة عبر موقعكم المفضل، نعدكم أنها ستنال إعجاب أطفالكم وستساعدهم على تعلم الأخلاق النبيلة والتعامل بها.

قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار مكتوبة:

في قديم الزمان كان هناك ثلاث رجال أصحاب، اقترح أحدهم  أن يذهبوا للصيد في الصحراء وطلب الرزق، اعترضا الصديقان الآخران خوفا من مخاطر الصحراء وتقلب الجو بها وصعوبة العيش، وبعد نقاش وافقوا، وعقدوا العزم على السفر في الصباح الباكر بعد أن جهزوا عدتهم.

وبعد أربع ساعات من السير في الصحراء بحثا عن صيد ثمين، أمطرت السماء مطرا غزيرا، فأخذوا يجرون في كل مكان للبحث عن مكان يحتمون به حتى يقف المطر، لمح أحدهم كهفا عن بعد ففرحوا واتجهوا إليه للاحتماء به إلى أن يقف المطر عن النزول.

مغامرة خطيرة داخل الكهف:

بعد دخول الثلاث رجال إلى الكهف، تزايدت شدة المطر حتى تسببت في انزلاق صخرة كبيرة من أعلى الكهف حتى استقرت أمام فتحة الكهف التي دخل منها الرجال وقامت بسدها تماما، انزعجوا بشدة مما حدث وأسرع كلا منهم يحاول دفعها بكل قوته ولكن دون جدوى، لأن الصخرة كانت ثقيلة وضخمة جدا، فلم يجدوا أمامهم مفر سوى التفكير في مخرج من ذلك المأزق، حتى بدأ اليأس يدخل إلى قلوبهم.

اقترح أحدهم أن يصرخوا حتى يسمعهم أي شخص يعبر بالخارج فيقوم بمساعدتهم وتحريك الصخرة، فرد عليه صديقه أن لا يوجد مارة بالصحراء حتى يسمع أحدهم الصراخ، تابع:” أن الصخرة سدت الفتحة تماما فلن ينفذ صوتنا منها”، رد عليهم الثالث قائلا: ” هذا قضاء الله وقدره فعلينا أن نستسلم حيث أنه لا يوجد مخرج أمامنا وتمر الساعات ولا يتغير أي شيء من الوضع، وكل منهم يحاول التفكير بحل للخروج من الكهف .

قال أحدهم لقد جاء ببالي فكرة، فأجابه صديقه: “أخبرنا بسرعة ما هي؟”، قال :” يجب أن نتجه إلى الله بقلوب صافية وندعوه أن يستجيب لنا ويخرجنا من ورطتنا مثل ما أخرج سيدنا يونس من بطن الحوت وان نتوجه له بنفس الدعاء الذي دعا ربه به وهو: “لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” وأن يذكر كلا منا أفضل الأعمال التي عملها في حياته، حتى نتوجه بهذا العمل إلى الله لينجينا من تلك الضائقة.

اثنا الاثنان الآخرين على الفكرة ووصفاها أنها رائعة وليس أمامهم إلا أن يجربوها، وقالا توكلنا على الله فلنبدأ كلا منا ويحكي العمل الذي كان صادقا فيه مع نفسه ومع الله.

التفكير في فك كرب الرجال الثلاثة داخل الكهف

بدأ الأول في سرد قصته قائلا:” يا الله إني كنت اسعي أن أكون ولدا بارا بوالدينا ولا أخالف لهما أمرا، وأقف بجانبهم لتمريضهم في حالة تعبهم” ، تابع: “في يوم ذهبت إليهم فوجدتهم مستغرقين في النوم فجزت لهم الطعام والشراب حتى طلعت الشمس فأكلا وشربا، يارب إن كنت قد قبلت هذا العمل مني ففرج همنا وأزل كربتنا” ، فذهلوا جميعا عندما وجدوا الصخرة قد مالت بعض الشئ عن مكانها، ففرحوا فرحا شديد وعانق كلا منهم الآخر وهم يصيحون.

بدأ الثاني في سرد حكايته قائلا: “يا الله أنت تعلم أني كنت قد وقعت في حب امرأة، وزين لي الشيطان أن أفعل معها الرذيلة، فتذكرت أنك تنهانا عن ذلك  فقررت  الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وتركتها ومضيت”، تابع:” يا الله إن كنت تقبلت مني هذا العمل وأنت تعلم انه خالص لوجهك ففرج همنا وأزل كربتنا” ، فمالت الصخرة بعض الشئ فهلل الرجال وصاحوا من السعادة.

قال الثالث: “أنت تشهد يا الله أن كان هناك عدد من العمال وبعد انتهائهم من العمل أعطيتهم حقوقهم كاملة لم تنقص شيئا، لكن أحدهم   لم تعجبه الأجرة ونهرني وتركها ومضى دون أن يأخذها، فعملت على استثمار تلك الأجرة له، حتى تضاعفت، وعندما جاء للحصول عليها مرة أخرى فرح فرحا شديدا”، وتابع: “يارب إن كنت قد تقبلت مني هذا العمل ففرج همنا وأزل كربتنا”، بعد ذلك تزحزحت الصخرة عن فتحة الكهف نهائيا، فوقع الرجال الثلاثة سجدا إلى الله عز وجل شاكرين له تفريج همهم، وخرجوا من الكهف سالمين غانمين بعد أن ظنوا أن لن يخرجوا منه أبدا.

أهم الدروس المستفادة من قصة الكهف والرجال الثلاثة

  • يجب أن يكون لدينا يقين بأنه لا ملجأ لنا وقت الشدة إلا الله عز وجل.
  • من الواجب زرع بداخل أطفالنا أن المواقف التي نقدم عليها خالصة لوجه الله لا تضيع أبدا.
  • يجب غرس بداخل الأطفال أن بر الوالدين من الأعمال التي يجازي الله عليها خيرا لان ذلك ردا لتعبهم معنا منذ الصغر مثل ما فعل الرجل الأول عندما كان يبر والديه في تعبهم ومرضهم.
  • إعطاء الأجير حقه من أهم ما ينص عليه ديننا الحنيف وعدم تضييع تعبه مثل ما فعل الرجل الثالث عندما استثمر أجرة العامل له في التجارة وأعطاها له كاملة.
  • عدم الإنغواء بالأفكار التي يزينها لنا الشيطان مثل ما فعل الرجل الثاني عندما قرر أن يعف نفسه عن الرذيلة ويعتصم بدين الله وإتباع أوامره وابتعد عن المرأة التي كان يحبها قبل أن يقع في الرذيلة.
  • يجب أن يعرف الأطفال أن الدعاء نصف العبادة وأن الله عز وجل يحب أن يسمع دعاء عباده له، لأن بذلك يقروا أنه خالقهم ولا ملجأ لهم إلا به.
  • يجب علينا اختيار الأصدقاء الذي يعتمد عليهم في الشدائد ويكونوا أوفياء لنا.

في نهاية القصة نتمنى أن تكون قد نالت إعجابكم وننتظر تعليقاتكم على القصة، وأن يستفيد منها الأطفال الصغار في تقوية المبادئ بأن يضعوا الله نصب أعينهم طوال الوقت وان يعلموا أن الصدق منجاة.

أترك تعليق