قصة سلمى والشيطان مكتوبة كاملة للأطفال

قصة سلمى والشيطان مكتوبة كاملة للأطفال

قصة سلمى والشيطان مكتوبة كاملة للأطفال .. هي قصة تعكس الصراع الدائم بين الخير والشر الذي كان منذ الأزل وسوف يظل إلى الأبد، ويُسعد “موقع قصصي” أن يقدم لكم القصة الحقيقية التي تم كتابتها في أدب الأطفال العالمي، وقد تم تصنيف القصة كواحدة من أفضل ما تم كتابته للأطفال، والتي يوصي علم الإجتماع بسردها للأطفال لما لها من قدرة على ترسيخ التعاليم الدينية القويمة، فتابعوا معنا.

قصة سلمى والشيطان كاملة بالتفصيل :.

سلمى طفلة جميلة تبلغ من العُمر إثنا عشر عامًا وتعيش مع والدها المهندس ووالدتها ربة المنزل واخواتها الثلاثة، وكانت سلمى من الأطفال الأذكياء في مدرستها، فكل شهر كانت هي الأولى على فصلها، وكانت تحب كثيرًا مادة التربية الدينية وكان يوم سلمى يبدأ في السادسة صباحًا، حيث تصحو من النوم فتتوضأ وتُصلي ثُمَّ تتناول فطورها مع والديها وأشقائها وتتوجه إلى المدرسة لتحصيل دروسها.

وبعد انتهاء اليوم الدراسي تعود إلى المنزل لتتوضأ وتُصلي الظُهر وتتناول غذائها ثُمَّ تذاكر وتؤدي ما عليها من واجبات، ولا تنسى سلمى كل يوم أن تقرأ صفحة من القرآن الكريم، هكذا تعلمت من والديها وأشقائها الذين يكبرونها في العُمر.

سلمى والشيطان ووسوسته لها بترك الصلاة :.

في يوم من الأيام وبينما سلمى تؤدي واجباتها المدرسية فإذا بفكرة تقفز إلى ذهنها، وهي أنها لا تريد أن تُصلي، تعجبت سلمى من الفكرة وطردتها من عقلها، بل واستنكرت أن تفكر بهذه الطريقة في الصلاة، فالصلاة دائمًا تُريح قلبها وتجعلها سعيدة وراضية عن نفسها طوال اليوم.

لكنها لم تعرف من أين أتت هذه الفكرة ! وقد خافت سلمى أن تُخبر والدتها بهذا حتى لا تنهرها وتعاقبها، فالصلاة من أركان الإسلام الخمس ولا يصح تركها أبدًا، وقد حدث في اليوم الثاني ما تعجبت له أكثر، فبينما هي تصلي انصرف ذهن سلمى ولم تركز في الصلاة فأخطأت، وحزنت سلمى كثيرًا لما حدث وذهبت إلى المدرسة وهي مهمومة.

سلمى والشيطان ووسوسته لها بعدم الصوم :.

عندما حلَّ شهر البركة والصيام والتقرب إلى الله وجمع الكثير من الحسنات، أقبلت أيضًا سلمى عليه بقلبٍ فَرِح ومستعد بكل جوارحه لاستقباله، ومرت عدة أيام من شهر رمضان الفضيل وهي تصوم وتقول لنفسها ربما الصوم سوف يُصلح ما تُقصر فيه أثناء الصلاة، فقد كانت تعاني من عدم الإنتباه والتركيز أثناء الصلاة.

وعندما بدأ الشهر الفضيل قالت سلمى لنفسها ربما الصوم مع الصلاة يُصلح ما فسد فيَّ من تركيز، لكن بعد مرور فترة وجدت سلمى نفسها متضايقة من ساعات الصوم الطويلة وتشعر بتعب غير مبرر وعدم الرغبة في استكمال اليوم إلى آخره، وهي تتعجب من أمرها وتقول كيف يحدث لي هذا ؟ لقد كان شهر رمضان بالنسبة لي فرصة ليصح بدني وتعلو روحي وأتقرب أكثر إلى الله سبحانه وتعالى، ولم تخبر سلمى والدتها عن ذلك أيضًا.

سلمى والشيطان والحجاب :.

مرَّت أيام من شهر رمضان وسلمى لم تنهي قراءة المصحف بالكامل وتختمه كما اعتادت هي وأشقائها ووالديها، لأنها انصرفت إلى تضييع الوقت أمام التلفار ومشاهدة المسلسلات والبرامج الترفيهية، وتعجبت سلمى أيضًا من هذه الأفعال، بل ووجدت نفسها تفكر في أنها تريد أن تصبح جميلة مثل نجمات الشاشة.

فهي قد ارتدت الحجاب مؤخرًا وكانت تحبه كثيرًا لأنه طاعة لله سبحانه وتعالى وفرض، لكن بعد مشاهدة التلفاز وملابس الفنانين وشعورهم العارية وجدت نفسها تتمنى لو ارتدت مثلهم فتبدو أجمل دون حجاب، وقد وصل العجب بسلمى إلى أقصى مداه من طريقة تفكيرها، فهي لم تفكر بهذه الطريقة في يومًا ما، بل كانت ترى نفسها أجمل بنت بحجابها وأدائها للفروض والطاعات، وقد قررت أيضًا أن لا تخبر والدتها بما تفكر.

سلمى والشيطان وعدم الرفق بالحيوان :.

كان والد سلمى في سنة نجاحها الفائتة قد أهداها قطة بيضاء صغيرة لها شعر طويل وناعم، وقد أحبتها سلمى كثيرًا وكانت تعاملها بمنتهى الرفق والرحمة وكانت لا تشعر بالراحة والإطمئنان إلا وقطتها الصغيرة نائمة بجانبها، وكانت كثيرة اللعب معها وكانت تطعمها من كل الطعام الذي تفضله، وحتى أنها قد اتخذتها صديقة مقربة لها وكانت تحب أن تحكي لها كيف دار يومها وماذا حدث فيه.

ولكنها في يوم من الأيام وجدت نفسها تُسيء معاملتها كثيرًا عندما ذهبت إليها القطة أثناء مذاكرتها حتى تلعب معها كالعادة، ولكنها قد نهرتها بشدة، حتى حزنت القطة كثيرًا وشعرت بالوحدة وذهبت لتجلس بعيدًا، وفي هذه اللحظة تعجبت سلمى من أمرها وقالت لنفسها: ماذا يحدث لي، أنا لم أكن هكذا قَط، لماذا فعلت ذلك مع قطتي التي أحبها ؟ ولماذا نهرتها بهذا الشكل وهي تريد أن تلعب معي ؟ وكالعادة لم تجد سلمى الإجابة المناسبة واحتفظت بهذا الفعل لنفسها أيضًا ولم تُخبر والدتها به.

سلمى تخبر والدتها بما مر بها من أفكار غريبة :.

بعد تفكير عميق وبعد أيام مرت على أفعال مماثلة لسملى لم تعلم أصلها وشعورها بعدم الارتياح لكل الأمور التي تقوم بفعلها بشكل خاطئ لم تكُن معتادة عليه من قبل، قررت أخيرًا أن تذهب لوالدتها حتى تخبرها عما يدور بداخلها من أفكار خاطئة لعلها تقدم لها السبب لفعل هذا والحل.

فاختارت الوقت المناسب وذهبت إلى غرفة والدتها وطرقت الباب، فسمحت لها الأم أن تدخل، فأخبرتها سلمى أنها تريد أن تتحدث معها في بعض الأمور الهامة، فرحبت الأم بابنتها الصغرى وقالت لها ماذا بكِ يا حبيبتي الصغيرة، وهنا قد انهمرت دموع سلمى كالأنهار وهي تُخبر والدتها عن الأفكار التي راودتها منذ أن تباطأت في الصلاة إلى أن وصلت إلى معاملة قطتها الصغيرة بهذه المعاملة السيئة.

فابتسمت الأم وأخذت سلمى في حضنها وقالت لها: هوني عليكِ يا صغيرتي فكلنا نتعرض لمثل ما تعرضتي له، فقالت لها سلمى: ما هذا يا أمي وما تفسير ذلك ؟ فقالت لها أنها وسوسة الشيطان يا بُنيتي، فالشيطان قد توعد بني آدم منذ بداية الخليقة بأن يجعله يبتعد عن عبادة الله وأن لا يتقرب له بأداء الفروض.

فليس عليكِ الجزن يا سلمى فالشيطان لا يحاول إلا مع الصالحين الذي يؤدون فروض الله على أكمل وجه، ونصحتها الأم بأن كلّما جاءت لعقلها فكرة غير مقبولة تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كثيرًا حتى تختفي هذه الفكرة، وهنا فرحت سلمى كثيرًا وهدأ قلبها، وقبلت والدتها وقالت لها أشكرك كثيرًا يا أمي فقد كنت حائرة كثيرًا من أمري.

الدروس المستفادة من قصة سلمى والشيطان :.

  • ضرورة الحفاظ على الصلاة.
  • ضرورة الإستيعاذ بالله من الشيطان الرجيم عندما تراودنا أي أفكار غير مقبولة وقد تغضب الله سبحانه وتعالى.
  • ضرورة الحفاظ على الصوم.
  • الرفق بالحيوان وعدم إساءة معاملته.
  • علينا أخذ رأي الكبار في أي مشكلة تواجهنا.

وهكذا نكون وصلنا إلى نهاية قصة سلمى والشيطان التي تُغرس الكثير من القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الصغار، نتمنى متابعتنا دائمًا لكي يصلكم كل جديد، ونرجو منكم نشر الموضوع حتى يصل إلى كل من يبحث عنه.

أترك تعليق