قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة

قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة

قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة، “نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ” هكذا وصف الله تعالى قصة نبيه يوسف لسيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه بسورة يوسف، وبالفعل قصة نبي الله يوسف من أجمل القصص التي يُستخرج منها العديد من العبر والدروس المُستفادة.

وقد قيل أن سورة يوسف تُسري عن ما يقرأها إن كان حزين، وحرصًا من موقع “قصصي”، على تقديم أروع القصص ولن نجد أكثر من قصص القرآن روعة، فسوف نقدم لك عزيزي القارئ هذه القصة العظيمة، فتابع معنا.

بداية قصة سيدنا يوسف عليه السلام :-

تربى نبي الله يوسف في كنف والده النبي يعقوب عليهم جميعًا السلام، وكان له إحدى عشر أخ وكان يعقوب يحبه حبًا خاصًا عن أشقائه، وفي يوم من الأيام رأى يوسف في منامه أن هناك إحدى عشر كوكب والقمر والشمس يسجدان له، فقص رؤياه على أبيه، وهنا علم يعقوب أن ولده يوسف عليهم السلام، سيكون له عظيم الشأن لذا طلب منه عدم رواية الحلم لأشقائه، خوفًا عليه من مكرهم.

وبالفعل حدث ما خاف منه النبي الكريم، فقد علم أشقاء يوسف بالأمر مما دعاهم ليقوموا بعمل خدعة، حتى يتخلصون من يوسف، فطلبوا من أبيهم أن يأخذوا يوسف معهم ليلعب، وأكدوا لوالدهم أنهم سوف يعتنوا به، وبعد أن أخذوه ألقوا به في بئر بعيد عن بلاده حتى يبتعد عن أبيهم و يستأثروا بحب والدهم بمفردهم.

عاد الأشقاء إلى أبيهم يختلقون الأكاذيب، ويقولون أن الذئب قد غافلهم وأكل شقيقهم الصغير، لكن النبي يعقوب كان يعلم أنهم قد مكروا بأخيهم حتى يبعدوه عن والدهم، وحزن يعقوب عليه السلام واستعان بالله لـ يلهمه الصبر الجميل على فراق ولده الحبيب.

يوسف عليه السلام في غياهب الجُب :-

ظل يوسف عليه في البئر يدعو الله تعالى ويبكي، وقد قيل أن الملائكة بكت من بكائه، ثم مرت إحدى القوافل التجارية بجانب البئر، وكانوا  يريدون أن يشربون ماء لكنهم وجدوا صبيًا جميلًا فأخذوه لكي يقوموا ببيعه، وبالفعل تم بيعه لعزيز مصر، وعزيز مصر منصب كبير في الدولة، وقد أخذ سيدنا يوسف وأصبح مملوك له.

قصة سيدنا يوسف عليه السلام ومرحلة شبابه :-

ترعرع النبي يوسف بقصر العزيز، وقد وهبه الله تعالى وسامة لم يعطيها لأحد من قبل، وقد قيل أن الله تعالى قد أعطى ليوسف عليه السلام نصف الجمال والكون بأكمله النصف الآخر، كما أعطاه الحكمة والعلم وتأويل الرؤى، لذا لفت نظر زوجة عزيز مصر، التي أحبته حبًا جمًا، لذا دبرت أمر لكي تعترف له بهذا الحب، وتتبادله معه.

لكن النبي الكريم ابن الكريم ابن الكريم، قد استعصم بالله ورفض أن يفعل ما يُغضب الله منه، وعندما دخل عزيز مصر عليهم، اتهمت النبي يوسف بأنه يحاول معها فعل ما يُغضب الله حتى تُبرأ نفسها، وقد أظهر الله تعالى براءة نبيه من القميص المتمزق من الخلف، مما يعني أنه كان يحاول أن يهرب منها، وليس العكس.

إمرأة العزيز تكِيد لنساء المدينة :-

شاع الخبر في كل أنحاء مصر، وبدأت النسوة تتكلم عن إمرأة العزيز وكيف أنها وقعت في حب من تولت تربيته، هنا دعت امرأة العزيز كل النساء اللاتي تحدثن عنها، وأمرت النبي يوسف أن يخرج لهم ليقوم بضيافتهم، وما أن فعل حتى قامت النسوة بتقطيع أصابعهم من شدة حُسن النبي يوسف عليه السلام، وهكذا وجد نبي الله يوسف مُحاط بكل نساء مصر وليس واحدة فقط، فطلب من الله أن يدخل السجن لأنه أحب إليه من فعل الفواحش.

قصة سيدنا يوسف عليه السلام ودخوله إلى السجن :-

استجاب الله تعالى لدعاء نبيه يوسف عليه السلام، وجعل السجن هو حصنه الحصين من العالم الخارجي المليء بالفتن، وعاش به في أمان وكان قد اشتهر بحسن خلقه وحكمته وتأويل الأحلام.

وفي يوم سأله أثنين من السجناء عن تفسير رؤية قد رأوها ، فكان تفسيره بأن أحدهم سوف يتم إعدامه، كما فسر للآخر رؤيته بأنه سوف يخرج ويعمل عند الملك، وطلب منه عندما يعمل عنده يذكر قصته للملك لعله ينصفه ويخرج من السجن.

رؤية الملك تُخرج يوسف من السجن:-

خرج السجين بالفعل من سجنه، وتحقق تفسير نبي الله يوسف عليه السلام لكنه نسى ان يحكي للملك قصة يوسف، وذات يوم تعرض الملك لحلم أزعجه واحتار في تفسيره كل المفسرين، وهنا تذكر السجين صاحب السجن يوسف، فأشار للملك بأن هناك من يستطيع أن يُفسر له رؤيته.

وبالفعل فسر النبي يوسف رؤية الملك بمنطقية وقدم أيضًا الحل لما سوف يواجه العالم من مجاعة، فأطلق صراحه الملك وخرج يوسف من السجن وهو يشغل منصب عزيز مصر.

نهاية قصة سيدنا يوسف عليه السلام :-

بالفعل تعرضت البلاد لـ مجاعة كبيرة وجاء من من كل أنحاء العالم الناس ليأخذوا من ما تم تخزينه لدى مصر، وتفاجئ نبي الله يوسف بأن اخوته جاءوا لياخذوا منه أيضًا، وعندما شاهد شقيقه الصغير بنيامين، فعل حيلة بعد الاتفاق مع شقيقه، لكي يبقى معه ويذهب اخوته، وبالفعل تم وضع صاع الملك في أمتعة شقيقه لكي يتهمه بالسرقة.

هنا وقع الأخوة في مأزق فمنذ سنوات هم من دبروا التخلص من يوسف بالكذب وتسببوا في حزن أبيهم، لكن اليوم لن يصدقهم بأن هذا حدث فعلًا، ولم ينفع توسلهم ليوسف بأن يترك شقيقهم، ورجعوا لوالدهم وأخبروه فحزن وابيضت عيناه من الحزن على يوسف وشقيقه.

وعندما عادوا ليوسف اخبرهم بأنه يوسف طلبوا منه الصفح والغفران، وبالفعل سامحهم، ثم جاءوا بولدهم وتحققت رؤية يوسف عليه السلام فقد رفع أبويه على العرش، وشكر الله تعالى على نعمته.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام :-

1 – الحرص على الاحتفاظ بالأسرار، وعدم البوح بها مهما حدث، فقد طلب النبي يعقوب من ولده يوسف عليهم جميعًا السلام، كتمان رؤيته والاحتفاظ بها سرًا.

2 – معاملة الأبناء بالعدل، فقد يؤدي شعور أحد بأن هناك من يُعامل أفضل منه، إلى وجود ضغينة و كراهية بين الأبناء.

3 – الإيمان بالحسد والعين، لأنهم قد ذُكروا في القرآن الكريم.

4 – الصبر عند الابتلاء واليقين بأن الله مطلع وسوف يبلغ الأجر.

5 – في كل محنة منحة من الله تعالى.

6 – السماح عند المقدرة صفات المحسنين.

وهكذا نكون قد قدمنا لكم قصة سيدنا يوسف كاملة، نتمنى نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى تُسري عن كل صاحب محنة، وإن كان لديكم طلب لقصة معينة، لا تترددوا في إرسالها في التعليقات.