قصة السيدة عائشة وحادثة الإفك بالتفصيل

قصة السيدة عائشة و حادثة الإفك بالتفصيل

قصة السيدة عائشة وحادثة الإفك بالتفصيل … يسعد قسم “قصص وعبر”، أن يقدمها لكل متابعي موقع “قصصي”، حيث أنها قصة تحتوي على العديد من القيم الروحية والتعاليم الدينية الجليلة، التي نتعلمها من إحدى أمهات المؤمنين رضوان الله عليها وعلى أمهات المؤمنين جميعاً، وهي أيضاً قصة تجسد معنى عدل الله عز وجل، فتعالوا معاً نتعرف على القصة بالتفصيل.

قصة السيدة عائشة وحادثة الإفك كاملة :.

السيدة عائشة رضي الله عنها هي إحدى زوجات الرسول صلَّ الله عليه وسلم، وهي ابنة أبو بكر الصديق رضوان الله عليهم جميعاً، وقد روت عن النبي صلوات الله عليه وسلامه الكثير من الأحاديث الصحيحة، وقد كرمها الله تعالى بتنزيل آيات بينات لكي يبرئها من فوق سبع سموات، مما نسب إليها من بالكذب والإفتراء، مع أحد الصحابة الكرام وهو صفوان بن المُعطل.

بداية أحداث حادثة الافك كما جاءت في القرآن الكريم :.

ذُكرت القصة بالكامل في القرآن الكريم، وبالتحديد في سورة النور فبينت الآيات ما لحق بأطهر النساء السيدة عائشة رضي الله عنها من ظلم وبهتان، وقد وقعت أحداث القصة في عهد الرسول صلَّ الله عليه وسلم.

كان النبي الكريم معتاد أن يجري قرعة بين زوجاته عندما يخرج في غزوة، وفي هذه المرة وقع الاختيار على السيدة عائشة حتى تذهب مع الرسول صلوات الله عليه وسلامه، وبعد انتهاء الغزوة، وبينما هم في الطريق، خرجت السيدة عائشة من هودجها لتقضي حاجتها، وبينما هي عائدة فإذا بها تكتشف فقدان العقد الذي كانت ترتديه.

وبينما رجل يعلن أنهم سوف يستكملون المسير للعودة إلى الديار، كانت هي رضي الله عنها تبحث عن العقد في نفس المكان الذي ذهبت إليه، وتحرك الركب بالهودج وهي ليست فيه، ولم ينتبه أحد لذلك لأن النساء في هذا الوقت كن نحيفات، والسيدة عائشة كانت صغيرة السن نحيفة.

وعندما عادت السيدة عائشة لم تجد أحد فقد مشوا بدونها، فظلت في مكانها حتى يأتي أحد لكي يأخذها عندما يكتشفوا إنها ليست موجودة، وقد غطت نفسها بالكامل بعباءتها فقد كان الله تعالى قد فرض الحجاب، وانتظرت حتى يأتي أحد، لكن النوم غلبها فنامت.

صفوان بن المُعطل رضي الله عنه يساعد السيدة عائشة رضي الله عنها :.

انتبهت السيدة عائشة من نومها، على صوت يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون .. زوجة الرسول صل الله عليه وسلم ؟ فقد عرفها لأنه رأها قبل فرض الحجاب، ثم لم يتكلموا معاً فقد أناخ لها الجمل حتى تركبه، وساروا حتى لحقوا بالجيش.

بداية حادثة الافك وحديث البهتان والافتراء :.

عندما رأى البعض السيدة عائشة رضي الله عنها تدخل مع الصحابي الجليل صفوان بن المُعطل، تحدثوا عنها بالظلم والبهتان، وقد وجد الحاسدون والمنافقون فرصة للنيل من النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه، وقد وصل الخبر للرسول الذي صمت الصمت الطويل والحزن على ما يسمع فهي أم المؤمنين والزوجة، ومما زاد الأمر سوء أن الوحي لم ينزل منذ فترة.

وقد وقع صلَّ الله عليه وسلم في حيرة، وقد عادت السيدة عائشة من تلك الرحلة مريضة، وقد شعرت بجفاء من النبي فاستأذنت منه في أن تذهب إلى بيت أبيها لحين شفائها، فوافق النبي صلَّ الله عليه وسلم، بعد ذلك أخذ الرسول يسأل زوجاته عن عائشة وماذا يروا منها ؟ فلم تتحدث واحدة عنها بسوء، وكذلك الصحابة رضوان الله عنهم جميعاً.

الرسول يخطب في الناس عن حادثة الافك :.

لم يرضى الرسول عن هذا الإفتراء والكلام الظالم، مستنكرا ما قيل في حق أم المؤمنين من خلال خطبة في الناس، ثم بعد ذلك توجه إلى بيت أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وعندما قابل السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها

قال لها صلَّ الله عليه وسلم : (بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِالذَّنْبِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) صحيح البخاري.

لكن السيدة عائشة أوضحت إنها لن تتوب عن ذنب لم تفعله وأنها بريئة، ثم تلت الآية الكريمة : (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) سورة يوسف : 18

براءة السيدة عائشة من حادثة الافك تنزل من السماء :-

ما أعظم أن يأتي عدل الله تعالى للمظلوم، فينتصر على من ظلمه وافترى عليه، نزل الوحي على سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم بآيات بينات من سورة النور تقول :

(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ*لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ*لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَـٰئِكَ عِندَ اللَّـهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ*وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ*إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ*وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ*يَعِظُكُمُ اللَّـهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ*وَيُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ*إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ*وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّـهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)
سورة النور: الآيات 11 ـ 20

الدروس المستفادة من حادثة الافك :-

  • عدل الله لابد وأن يظهر في الدنيا.
  • نصرة المظلوم آتية لا محالة.
  • الاستعانة بالله تعالى عند الشدائد.
  • الصبر على المحن والدعاء لله تعالى.
  • عدم الظن السيئ بالناس، فإن بعض الظن أثم.

وهكذا عرضنا عليكم قصة حادثة الافك كاملة، نرجو متابعتنا الدائمة لقراءة المزيد من القصص التي لها معاني عظيمة، ونتمنى أن تقوموا بنشر الموضوع بين الأصدقاء ليتعرفوا على القصة التي تجسد معنى عدل الله ورحمته بعباده.

أترك تعليق