قصة جبل حرفة المسكون بالسعودية

قصة جبل حرفة المسكون بالسعودية .. هذا الجبل الصخري الذي تُحيط به غابات في كل مكان ويلفه ضباب يجعله في بعض الأحيان غير مرئي، وعندما يحل الظلام يتوعد بأصوات مخيفة كل مَن يحاول الاقتراب منه، قد لا يسمع أحد كل الأصوات ولكن الثابت للجميع أن لا أحد يجرؤ أن يصعد هذا الجبل لأنه سيلقى فيه مصيرًا مجهولًا.

إنه جبل حَرفة الموجود بمحافظة النماص بالجنوب الغربي بالمملكة العربية السعودية والذي يرتفع عن الأرض لأكثر من ألفين وخمسمائة متر وبجانبه جبل صغير شاهدًا على ما حدث في الجبل الكبير من أهوال وأحداث خارقة للطبيعة، وفي هذا الموضوع الذي يقدمه لكم موقع قصصي سوف نقترب من حكاية هذا الجبل الملعون الذي يسمى أيضًا “باب حَرفة”، فتابعوا معنا.

قصة جبل حرفة المسكون :-

مما لا شك فيه أن لشكل الجبل ووعورة الأرض المحيطة به دخلًا كبيرًا فيما نسج عنه من حكايات، فالجبل محاط بمساحة شاسعة من الغابات، ورغم أن بجانبه بعض القرى الصغيرة لكن جميع القرى تشترك في أن الجبل به أرواح تسكنه فلا أحد يجرؤ على أن يصعد هذا الجبل ليلًا.

وجميعهم يجمعون على أنهم في الليل يسمعون الكثير من الأصوات، فمرة يسمعون قرع طبول ورقص وتصفيق بالأيدي، ويقال أيضًا أن الجبل ليلًا يتحول إلى باب من الحديد لا يستطيع أحد دخوله، ومما لا شك فيه أن كل هذه الحكايات لم تأتي من فراغ، فهناك عدد كبير من الحوادث التي حدثت لبعض الأفراد الذين حاولوا تسلق هذا الجبل أو الطلوع والاستلقاء فيه.

وفي السطور التالية سوف نستعرض معًأ القصص الحقيقية التي حدثت لبعض الأفراد وقاموا بروايتها للسلطات السعودية، وفيها أحداث ما تعرضوا له بسبب هذا الجبل.

حكايات عن جبل حرفة المسكون :-

يروي أحد المزارعين قصته أمام جهات التحقيقات فيما يخص اختفاء ابنته فيقول في يوم من الأيام؛ خرجت ابنتي ذات الثامنة عشر عامًا في يوم من الأيام حتى تملأ ماء من بئر يجاور الجبل، وأثناء هذا كانت ترى خاتم يطفو على سطح البئر، وكل مرة كانت تخبرني بهذا الخاتم أذهب معها ولا أراه.

وفي إحدى الأيام خرجت كعادتها لكي تأتي بالماء لكنها لم تعود، وقد قُمت بالبحث عنها أنا وعشيرتي في القرية ولكن لم نعثر عليها واستمرت عملية البحث لمدة خمسة أيام، وفي اليوم الخامس تفاجأت بأن هناك ثعبان كبير جدًا يدخل المنزل وعندما شرعت في قتله فإذا به يتحدث إليَ.

ويخبرني بأنه أحد الجن الذين يسكنون الجبل وأنه قد قام باختطاف ابنتي وتزوجها ولكنها لا تكف عن البكاء لأنها قد فارقتني، لذلك أراد أن يراضيها فأتى إليَ ليخبرني عن مكانها ولكي أوافق على هذه الزيجة، كانت هذه هي أقوال الرجل أمام المباحث التي لم تصدقه بالطبع لكن كل أفراد قريته قد أيدته فيما قال.

هناك حادثة أخرى حدثت لأحد السائحين:

الذي أتى لكي يصطاد في منطقة جبل حرفة المسكون ويقول: أثناء بحثي عن طيور لكي أصطادها وقع بصري على أحد الطيور المستقرة بصخرة من الجبل، وفي هذه اللحظة قررت أن أوجه بندقيتي نحو الطير فإذا بي أسمع أصوات غريبة.

وفجأة تم شد البندقية من يدي والقائها على الأرض، مما جعلها تنقسم نصفين وقد أصيب الرجل بحالة هستيرية كبيرة عندما نظر إلى الطير؛ فإذا به يضحك لي ويختبئ بين الصخور.

أما أكثر القصص شهرة هي التي حدثت في عام ألفين وخمسة، وبالتحديد عندما قرر خمسة أصدقاء أن يقضون ليلتهم في التسامر في منطقة قريبة من الجبل، وبعد منتصف الليل وبينما هم يتجاذبون الأحاديث عن قصص الرعب والجن وتم ذكر حكاية الجبل مما دفع الحماس واحد منهم أن يتحدى الجميع لأن يأتوا معه ويتسلقون الجبل.

ولم يوافق أحد من الأصدقاء غير واحد، وصمم على أن يرافق صديقه ويتسلقون هذا الجبل، وفي الطريق ندم الاثنين على هذا القرار لكن الكبرياء منعهم من العودة، وفكر أحدهم في حيلة لكي يتراجعوا عن هذا القرار، فتوقف بالسيارة مدعيًا أن هناك أحد يعبر الطريق، لكن الآخر قال له أنه يتوهم.

وعندما وصلوا إلى الجبل:

اتفقوا معًا على أن تكون الجولة سريعة ثم يعودون إلى أصدقائهم ويخبروهم بأنها كانت مغامرة شيقة، وبالفعل بدأوا في أن يصعدوا الجبل مصطحبين معهم كشاف، ومع أولى خطواتهم اخذت الأصوات ترتفع لأطفال يضحكون ويلعبون ولا يعرفون مصدر هذا الصوت.

وكلما تقدموا في تسلق الجبل تتحول الأصوات إلى بكاء وصراخ، وهنا انهار أحد الأصدقاء وأخذ يبكي وقرر أن يعود إلى سيارتهم بسرعة ووافق صديقه على العودة، ولكنهم شعروا بأن الطريق متغير ولم يجدوا سبيلًا إلى الوصول للسيارة، وفي أثناء هذا فإذا بصراخ سيدة تطلق استغاثة وكان الصوت بجانب الجبل.

ففكروا قليلًا ثم قرروا أن يساعدوا هذه السيدة، وإقتربوا من مصدر هذا الصوت فإذا بهم يجدون نار مشتعلة بقطعة من القماش وقد تم وضعها على جذع شجرة، وقف الاثنين مذهولين مما رأوا وأحدهم شعر بأن هناك يد تلمسه فالتفت ليرى فوجد طفلًا صغيرًا يبتسم له، ثم يقول: قالت لي أمي أنكم تحدثون ضوضاء، لذلك إستيقظ أخي الصغير.

وعندما إستمع الصديق لهذا الكلام سقط في إغماء طويل، ثم فجأة ظهرت سيدة تحمل طفلًا صغيرًا وبعد دقائق بدأت تأكله وتشير إلى الصديق المُغم عليه بأنه من الآن اعتبرته ابنًا لها، لم يستطع الشاب تحمل ما رأى فأغمى عليه هو الآخر، وقد تم العثور على جثة أحدهم أما الآخر فقط فقد عقله وظل يردد هذه القصة في مستشفى الأمراض العقلية حتى توفي في ظروف غامضة.

وصلنا لنهاية قصة جبل حرفة المسكون بالسعودية، لكن لا يزال هناك العديد من قصص الرعب التي حدثت بالفعل، نتمنى مشاركة الموضوع مع الأصدقاء في مواقع التواصل الاجتماعي حتى تصل لعشاق الحكايات الواقعية المرعبة.