قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة بالتفصيل

قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة بالتفصيل

قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة بالتفصيل، قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة … لا يعرفها الكثير، فقد ورد اسمه عليه السلام في أربعة سور بالقرآن الكريم هم : آل عمران – الأنبياء – مريم – الأنعام، في أربع آيات فقط لذا لم نتعرف على هذه القصة بالتفصيل، لكن موقع “قصصي”، يقدم لكم اليوم التفاصيل الكاملة من مصادر موثقة.

وسوف نتعرف معاً على نسب وولادة وصفات ودعوة نبي الله يحيى عليه السلام، وسوف نتعرف كذلك على الأحداث الكاملة لموته عليه السلام بالتفصيل، فتابعوا معنا القصة كاملة.

قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة بالتفصيل:

تم ذكر اسم نبي الله يحيى في القرآن الكريم في أربعة سور كما ذكرنا، وقد كان مولده معجزة من الله تبارك وتعالى، فقد بلغ والده نبي الله زكريا من الكبر ما يستحيل معه أن يُرزق بطفل، وكانت زوجته عاقر لا تلد، لكن إرادة الله كانت فوق أي ظروف، وجاء يحيى عليه السلام، ليسعد به أبويه ويكون لهم باراً وسنداً، وسنتناول قصته العطرة بشيء أكثر من التفصيل، كما يلي :-

أولاً – نسب وولادة واسم سيدنا يحيى عليه السلام :-

الاسم يحيى ووالده هو زكريا وتصل الجذور لنبي الله يعقوب عليهم جميعاً السلام، وجميعهم أنبياء أرسلهم الله تعالى لبني إسرائيل، يأمرون بالتوحيد والنهي عن المنكر، وقد بلغوا الرسالة كما ينبغي، عليهم جميعاً سلام الله تعالى.

ذكرت المراجع أن نبي الله يحيى كان أكبر من نبي الله عيسى عليهم السلام، بثلاثة شهور أو ثلاثة سنوات، وكانت السيدة مريم خالته، أي أنه ونبي الله عيسى عليهم السلام بينهم صلة قرابة وهي أنهم أبناء خالة، وقد شهد نبي الله يحيى دعوة نبي الله عيسى عليهم السلام، وقد دعمه ورافقه في دعوته.
قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم :

{يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا} سورة مريم.

وقد أكد المفسرون أن اسم يحيى لم يكن موجوداً قبل ولادته عليه السلام، وقد تولى الله عز وجل تسميته، تعظيماً وتشريفاً له.

ثانياً – صفات وسيرة سيدنا يحيى عليه السلام :-

كانت صفات سيدنا يحيى عليه السلام مثل كل الأنبياء، فكان يتمتع بحسن الخُلق والخلقة وعذوبة الصوت، وكانت عبادته وطاعته لله قوية منذ صباه، ومن صفاته النقاء والطهر والزهد، فلم يحب أبداً المظاهر الخداعة للدنيا، وكان يهيم على وجهه في الصحراء ويكتفي بأكل الأعشاب، وكان عليه السلام يتضرع ويبكي من الخوف من الله تعالى.

وقد كان كثير الجلوس على ضفاف النهر، وكانت ملابسه مصنوعة من الوبر كما، كانت ملابس سيدنا عيسى من الصوف عليهم السلام، لم يملك يحيى عليه السلام مال ولا بيت ولا جواري وكان يقضي يومه مع النبي عيسى عليهم السلام، فإذا جاء الليل أوصى كلاً منهما الآخر بتقوى الله وطاعته.

أعطى الله عز وجل النبوة والعلم، منذ أن كان صبي صغير فآمن بالتوراة وكان يدرسها مع نبي الله عيسى عليهم السلام.

قال الله تعالى :

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} سورة مريم.

كان نبي الله يحيى مختلفاً عن الأطفال الذين في نفس عمره، فكان يرفض اللعب لأنه لم يُخلق للعب، وكان عليه السلام يتميز بالرحمة والحنان وكان كثير العطاء للمحتاجين، باراً رحيماً على والديه.

وقد وصفه الحق تبارك وتعالى في سورة مريم، حينما قال :

{وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا}
وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيًّا}

ثالثاً – دعوة سيدنا يحيى عليه السلام إلى الله عز وجل :-

أرسل الله تعالى نبيه يحيى لبني إسرائيل، حتى يعبدوا الله والعمل بما جاء في التوراة، وكان هذا بدعوتهم بالحسنة والموعظة اللينة، وكانت دعوة يحيى تتلخص في أربعة أشياء، قام بإخبار بني إسرائيل بهم بعد أن جمعهم ببيت المقدس، جلس وحمد الله واثنى عليه ثم أوضح لهم ضرورة :

  • عبادة الله تعالى وحده.
  • عدم الشرك بالله أبداً.
  • الصلاة لله تعالى.
  • ذكر الله في كل وقت.

وقد ذكرت المراجع أن سيدنا يحيى، قد أوضح لبني إسرائيل أن ذكر الله تعالى يحصنهم من وساوس الشيطان، وقد روى هذا الإمام أحمد وبعض العلماء الأخرين.

رابعاً – وفاة سيدنا يحيى عليه السلام :-

توفى يحيى بن زكريا عليهم السلام، مقتولاً على يد بني إسرائيل بناءاً على أمر الحاكم على فلسطين ” هيرودس“، وكان قتل ظلم وبهتان وغدر سيظل التاريخ شاهداً عليه.

والحكاية أن نبي الله يحيى عليه السلام من المقربين لهيرودس، فقد كان الحاكم يأخذ رأيه في كل الأمور التي تحتاج لرأي حكيم، وكان هيرودس متزوج من سيدة قد ولى عنها الشباب، لكن كان لها أبنة جميلة من زوج سابق، وقد وقع هيرودس في حبها، فطلبت منه أمها أن يتزوجها حتى تظل متنعمة في القصر.

رحب هيرودس لكنه أنتظر رأي سيدنا يحيى عليه السلام، الذي أخبره أن شرعهم يحرم هذا تحريماً كبيراً، فأخبر هيرودس زوجته بذلك وانه قد صرف نظر عن الأمر، فغضبت الزوجة وقررت أن تنتقم من يحيى عليه السلام.

مهدت الزوجة لأبنتها كل سبل الإغراء لهيرودس، وعندما أصبح لا يستطيع مقاومة الفتاة، وضعت له شرط حتى تكون له، وهو أن يأتي لها برأس يحيى عليه السلام، فاستنكر هيرودس طلبها وطلب منها استبداله بأي شيء أخر، لكنها أصرت على شرطها، وبالفعل نفذ لها ما طلبته، وتم ذبح سيدنا يحيى عليه السلام أثناء صلاته، وقُطعت رأسه وتم وضعها في طبق للفتاة.

لكن عذاب الله قد وقع على الظالمين، فوقعت الفتاة من أعلى القصر بعد أن شاهدت رأس يحيى عليه السلام، وكانت هناك مجموعة كلاب ضالة نهشت جثتها تماماً وهي حية وقد رأت الكلاب تنهشها، وآخر ما التهمته الكلاب كانت عينها.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا يحيى عليه السلام :

*بر الوالدين من أهم سبل النجاح.

*الرحمة بالفقراء والضعفاء.

*عدم حب مظاهر الحياة الزائلة.

*تقوى الله والاجتهاد في عبادته.

*عذاب الله لابد أن يقع على الظالم.

هكذا عرضنا عليكم، قصة سيدنا يحيى عليه السلام كاملة، نرجو متابعتنا بقسم “قصص الأنبيا، فلا يزال لدينا اجمل قصص جمعناها لكم من مصادرها الموثقة، ونرجو نشر المقال بين الأصدقاء ليتعرفوا على قصة نبي قد خصه الله تعالى بالسلام إلى يوم القيامة.

أترك تعليق