قصة للاطفال عن الصدق والامانة

قصة عن الأمانة

في هذا اليوم أقد نبذة مختصرة وسريعة عن قصة من القصص الجميلة الروعة والشيقة جدا، وهي قصة للاطفال عن الصدق والامانة للصغير وللكبير وممتعة ومفيدة جدًا من المعرف أن من أهم الصفات الحميدة والحسنة للإنسان الأمانة والصدق، وهذه القصة تعبر عن الأمانة والصدق وأقدم أيضًا الدروس المستفادة من هذه القصة وذلك من خلال موقعنا قصصي.

قصة للاطفال عن الصدق والامانة ” الحامي حرامي”:

كان يوجد تاجر ليس متزوج وليس لديه أطفال قد يريد ويرغب أن يؤدى فريضة الحج ويوجد لدية مال كثير جدًا منه ماله ومنه مال ناس لأنه يعمل في التجارة ويوجد عنده أموال مرهونة للناس.

فقال هذا التاجر لنفسه لو دفنت هذا المال الكثير وذهبت إلي فريضة الحج وقد توفيت لقدر الله أو حصل لي حادث أو حدث لي أي شيء أو أي مكروه فستبقي هذه الأموال مدفونة ولا أحد يستفيد منها.

وأصحاب هذه الأموال لا يعلموا كيف يوصلوا إلي هذه الأموال لذلك لابد أن أرهن هذه الأموال عند أحد من الناس ولكن من هل من هو القاضي أم التجار أم الحاكم.

ولكن فكر التاجر أن يضع هذه الأموال في صندوق ويغلقها جيدًا وقرر أخيرًا أن يضع كل ما عنده من الأموال والذهب ووضعهم في قرب من جلد الماعز ويخيطه، ويضع على هذا الجلد شمعا حتي لا أحد يمكن فتحه.

وبعد عدة أيام استدعي التاجر الإسكافي (الخراز) وقال له ماذا يريد أن يفعل، وقال له الإسكافي علمت ماذا تريد غدا بأذن الله سوف أمر عليك في المنزل واحضر الجلود معي المطلوبة والقرب الجاهزة أيضا، وسوف يكون كل شيء علي ما يرام لا تقلق.

وبعد أن حدث ما أراد التاجر أن يفعله وتم كل شيء كما هو يريد ووضع الأموال والذهب والأمانات في القرب والإسكافي خيط كل هذا بطريقة فنية من الداخل.

وقرر التاجر الذهاب:

ذهب التاجر إلي القاضي وتحدث عن القصة له وما حدث وقال التاجر قاضي إذا وافقت علي طلبي سوف أحضر إليك القرب، وقال له إذا حدث لي شيء لقدر الله تعطي الناس أمانتها بعد إثبات ذلك وأموالي أنا تتصدق بهم للفقراء والمساكين والمحتاجين، فقال له القاضي أموالك سوف تكون في الحفظ والصون أحضرها واذهب إلي الحج ولا تخاف علي الأموال.

التاجر ذهب وأحضر القرب وكان القاضي حوله ناس وأعيان وقال التاجر للقاضي تفضل هذه الأموال التي كنت أتحدث عنها لك، قال القاضي احضرها لكي أراها وأخذها القاضي وقال كل هذه أموال ما شاء الله فقال له التاجر هذه فلوس أمانة يا سيدي القاضي، فقال له القاضي ضعها عند مكتبتي وضع عليها السجادة وفعل القاضي مثل ما قال له القاضي.

ثم جلس التاجر مع الناس والأعيان والقاضي في مجلسهم وبعد يومين سافر إلى فريضة الحج وكان التاجر يودع أصدقائه وأصحابه وأحبابه وكان يدعو لهم بالخير والصحة السليمة.

وبعد شهر مضى من سفر التاجر في منتصف الليل ذهب القاضي إلي القرب وأخذه من تحت السجادة وأخذ يبحث عن فتحة القرب ولكن لا يستطيع القاضي الوصول إلي فتحة القرب لأن الإسكافي قام بتخيطها بالمقلوب.

وكان القاضي يتعجب ويقول كل هذه أموال ومجوهرات كيف وضع هذه الأموال والمجوهرات إنها صعب وضعها، ولكن سوف يفكر لكي يوصل إلي هذه الأموال والمجوهرات.

وفي الصباح أرسل القاضي إلي إحضار إسكافي يعرفه وقد عمل له أعمال كثيرة:

وعندما جاء الإسكافي قال له القاضي عندي قربتين منذ فترة طويلة من الزمن وضعت فيهم كل الأوراق المهمة والمستندات والآن أريد هذه الأوراق، لكي أطلع عليها هل تستطيع فتح هذه الخياطة ثم تخيطها من جديد مثل الخياطة القديمة.

فقال له الإسكافي الذي خيط هذا القرب إسكافي ماهر جدا وجيد، فقال له القاضي وهل أنت ليس إسكافي ماهرا فقال له أنا أيضا إسكافي ماهر وقدير وأستطيع افتح القرب هذا وأخيطه مثل ما كان.

فقال له القاضي احضر غدا ومعك عدتك لتفتح هذا القرب ولكن لا تقول أمام أحد عن هذا الموضوع تماما فقال له الإسكافي سمعا وطاعة يا سيدي.

وقد حاول الإسكافي فتح القربتين وقد فتحهم ووضعهم وذهب إلي عمله وقام القاضي وأفرغ القربتين من جواهر وأموال وعقود.

وفي اليوم التالي وضع القاضي مكان الأموال والمجوهرات زجاج وقطع من الحديد وقواقع بحرية وصفيح وانتظر الإسكافي حتي جاء وقال له خيط القربتين مثل ما كانوا.

وفعلاً خيط الإسكافي القربتين مثل ما كانوا وقال ما رأيك سيدي القاضي قال له في الحقيقة إنك إسكافي حقا ماهر وأعطاه أجرة عمله، وقال له أن يكتم هذا السر ولا يقول لأحد عنه وأخذ القاضي القربتين ووضعهم مكانهم تحت السجادة وكأن أم يحدث أي شيء.

وبعد شهر:

عاد التاجر من فريضة الحج وأحضر للقاضي هدية وطلب من الأمانة قال له القاضي الأمانة في الحفظ والصون.

أخذ التاجر الأمانة وذهب بيها إلي المنزل واحضرهم أمامه وقلب فيهم يمينا وشمالا ولاحظ التاجر أن حجم القربتين وثقلهم أتغير فدخل قلبه الشك واحضر سكينا وفتح القربة الأولي فوجدها مليئة بالزجاج والحديد والقواقع والأصداف البحرية ثم فتح القربة الثانية رآها مثل الأولي وتعجب من هذا.

وقال التاجر هل القاضي سرق المجوهرات والأموال هل هو حرامي مصيبة وذهب مسرعا إلي القاضي واخبره عن ما حدث فاندهش القاضي وقال لماذا يحدث هذا القربتين في مكانهم من يوم ما أحضرتهم.

فقال له التاجر شاهد هم معي أحضرتهم فقال له القاضي ممكن أنت بدلتهم وأحضرت لي لكي تتهمني أنا بسرقتهم فقال له التاجر أنا ليس أتهمك ولكني بخبرك بما حدث قال له التاجر فعلا أمر غريب للغاية فقال له التاجر وماذا سوف أفعل الآن فقال له القاضي ليس عندي جواب لك.

خرج التاجر من عند القاضي وهو حزينا جدا علي مجوهراته وأمواله وأموال الناس وجلس يفكر طويلا ماذا يفعل إلي من يشتكي ويشتكي من ولم يجد حل التاجر سوى أن يذهب إلي الوالي.

ذهب إلي الوالي وهناك كل إنسان يكتب مشكلته علي لوحة وينتظر حتي ينادي عليه الوالي ذهب التاجر إلي قصر الوالي ولم يكتب اسمه في اللوحة ولكن كتب كلمة (آه) وذهب وعندما أحضر الوالي قرأ كلمة (آه) ولم يجد اسم ما كتب.

وفي اليوم الثاني:

حضر التاجر وكتب نفس الكلمة في اللوحة وهي كلمة (آه) وذهب وخرج القاضي ورأي نفس الكلمة مكتوبه فنادي علي الحراس، وقال من صاحب هذه اللوحة قالوا لا نعلم قال لهم الوالي شاهدوا من صاحب هذه اللوحة واحضروه.

وجلس أحد الحراس يشاهد ويراقب من يحضر يكتب في هذه اللوحة ويذهب، وعندما حضر التاجر يكتب في اللوحة أمسكه الحارس واحضره إلي القاضي .

فسأل الوالي هل أنت الذي تحضر وتكتب كلمة (آه)في اللوحة وتذهب قال له التاجر نعم أنا يا سيدي قال له الوالي ولماذا فقال له التاجر عن القصة بالكامل.

فجلس الوالي يفكر في هذه القصة وقال لأحد مستشاريه ارسل لكي تحضر القاضي وجماعته وهما في جلستهم معا احضر لهم الوالي العصير والقهوة والشاي.

وجاء مدخنًا يدخل القصر وكان صاحب المدخن يعطي كل واحد تلو الأخر وهو راجعا إلي خلفه وقع التدخين علي السجادة، فقال له الوالي أنت أعمي لا تري هذه سجادة غالية الثمن ونظر الوالي إلي القاضي وقال له هل تعرف إسكافي ماهر لكي يخيط هذه السجادة ويخفي أثار الحروق،قال له نعم يا مولاي أعرف واحضر حارس لكي يحضره.

وعندما حضر الإسكافي قال له الوالي هل تعرف تعيد السجادة أفضل من الأول، قال له الإسكافي نعم يا سيدي أعرف قال له ومن يضمن لي هذا إنك تعرف قال له القاضي يضمني قال له الوالي هل فعلت له شيء من قبل قال له نعم سيدي.

إن سيدي القاضي احضر لي قربتين لوالده رحمه الله وفتحتهم وخيطهم مثل الأول تماما فقال القاضي هذا كذاب.

فقال الوالي للتاجر احضر القربتين الذي معك وقال للإسكافي هل هما القربتين قال له الإسكافي نعم هما سيدي.

فنادي الوالي علي الحراس وقال امسكوه إنه خائن للأمانة واعطي للتاجر حقه كاملا، وقال للإسكافي خذ هذه السجادة وأعيدها من جديد وخذها للك إنها غالية لا تقدر بثمن.

الدروس المستفادة من قصة الصدق والامانة:

  1. أن نصون ونحافظ علي الأمانة .
  2. أن لا نفتح أشياء أحد وضعها عندنا كأمانة .
  3. أن نقول الصدق ولا نكذب .

وفي نهاية قصتنا أتمني أن قد تنال الإعجاب وهذه كانت نبذة سريعة ومختصرة عن قصة عن الأمانة”الحامي حرامي” والدروس المستفادة من هذه القصة، وفي المرة القادمة أقدم لكم أفضل وأجمل القصص الشيقة والروعة والمثيرة لكل عشاق قصص العير والموعظة،ننتظر تعليقاتكم أسفل المقال ومتابعتنا على صفحتنا على الفيس بوك لمعرفة قصص جديدة مشوقة ومتنوعة.

أترك تعليق