قصة الفراشة الجميلة والرائعة للاطفال

قصة الفراشة الجميلة والرائعة للاطفال

الفراشة الجميلة قصة رائعة للأطفال من الأدب الشعبي، هذا الأدب الزاخر بالكثير من القصص الجميلة، التي كانت عامل من عوامل غرس القيم والمعايير العظيمة في نفوس الأطفال، وقد تم ترجمة هذه القصة للعديد من اللغات، والغريب أن كل بلد عربي قد ترجمها نسبها لأدبه الشعبي، لأنها قصة تحتوي على قيم تناسب مع كل المجتمعات العربية، فهيا معاً نتعرف على هذه القصة الشيقة التي يقدمها لكم موقع “قصصي”، فتابعوا معنا.

الفراشة الجميلة تدخل مغامرة مع صديقاتها :-

كان ياما كان يا سعد يا اكرام، ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه افضل الصلاة والسلام، في سالف العصر والزمان في عالم الزهور والأشجار، كان في فراشة جميلة اسمها بوسي، كانت بوسي لونها جميل ويخطف أنظار كل من ينظر لها، فكان لونها احمر واصفر، وكان لها العديد من الصفات الحميدة، وكانت تعيش مع والدتها واختها الكبيرة.

وذات يوم أتى إلى بيت بوسي صديقاتها، اللاتي كن يحبونها حباً كبيراً، وهي أيضاً تحبهم، وقد جاءوا لها ليتنزهوا ويلعقون الرحيق من الزهور مثل كل يوم، لكن هذا اليوم كان مختلف كل الاختلاف، فالسماء لم تكن صافية، والشمس لم تشرق مثل كل يوم، وصوت الرياح يشتد.

وعندما علمت والدة بوسي بأنها ستخرج مع صديقاتها هذا اليوم الغريب، رفضت قائلة : اليوم ليس صافياً مثل كل يوم، لذا فالخروج خطر عليكم جميعاً، لكن بوسي وصديقاتها صمموا على الخروج على وعد بأن لا يبتعدوا عن البيت كثيراً، وبعد محيلة منهم وافقت الأم، لكن على أن يحرصوا أن لا يتأخروا حتى وقت العصر.

فرحت الفراشات الثلاثة بموافقة الأم، وطرن مسرعين إلى الخارج حتى لا يضيع منهم الوقت ويعودوا في الوقت الذي حددته والدة بوسي، واتفقت الفراشات الثلاثة على أن يذهبوا للحديقة المجاورة للبيت، فهي قريبة وبها العديد من الزهور التي تحتوي على رحيق عذباً جميلاً.

الفراشة الجميلة وصديقاتها في مأزق كبير  :-

طارت الفراشات الصغيرات في سعادة غامرة تتسابق معاً لتصل لكل الزهور الصديقة الممتلئة بالرحيق، وقد وصلوا للحديقة سريعاً ووجدوا كل الزهور ليست كعادتها متفتحة، أغلبهم كانوا غير مبتسمين وكانت وجوههم تنظر إلى الأسفل.

تعجبت الفراشات من هذا المنظر، واقتربوا من إحدى الزهرات لعلهم يفهمون هذا التغيير والصمت الذي يلف الحديقة، فاقتربت بوسي من زهرة القرنفل، فقد كانت دوماً أكثرهم ضحكاً وسعادةً، لكنها اليوم مختلفة، فسألتها بوسي قائلة : ماذا يجري لكم اليوم يا قرنفلة ؟ ولماذا حال الحديقة هكذا على غير العادة ؟

وقبل أن تجاوب قرنفلة على بوسي، هبت عاصفة قوية أخذت معها أوراق الأشجار لبعيد، وقد اختفت الشمس تماماً وبدى النهار على وشك الرحيل رغم أن النهار لا يزال في بدايته، وتفرقت الصديقات عن بعضهم، فلم تعد أي فراشة تستطيع أن ترى صديقتها، وتسلل الخوف إلى قلب بوسي وصديقاتها، فقد كان وجودهم معاً أماناً لكل منهم.

وفي خلال العاصفة اختبأت كل فراشة من الثلاثة في مكان مختلف، لكن كل واحدة كانت تصيح باسم الآخرى، لعل وعسى أن يجمع الله بينهم، وبعد مرور وقت عصيب من اشتداد الرياح واختفاء الشمس، كانت بوسي تبكي وتتوجه إلى الله بالدعاء أن يسلمها وصديقاتها ويعودوا إلى ديارهم.

وهنا سمعت بوسي صوتاً مألوفاً يأتي من بعيد ! يا إلهي هذا صوت صديقتي لوزة نعم أعرفه جيداً، واخذت بوسي تصيح هي الأخرى لعلها تسمعها، ولأن الله هو الرحمن الرحيم يا أحبابي، فقد استجاب لدعاء بوسي الفراشة الجميلة، ووجدت صديقاتها معاً، وحمدوا الله على عودتهم معاً، لكن الرياح قوية والشمس غائبة فماذا يفعلون.

الفراشة الجميلة وصديقاتها يجدون حل للمأزق :-

وبينما الصديقات الثلاثة في حيرة من أمرهم، فإذا بهم يسمعون صوت الشجرة التي يقفون عليهم، تقول لهم : تعالوا أيتها الفراشات الجميلات يا صاحبات أجمل الألوان فعندي حل بسيط، لم تصدق الفراشات أنفسهم وطاروا رغم الرياح الشديدة عليهم إلى أعلى الشجرة.

استقبلتهم الشجرة بترحاب شديد، وأبدت إعجابها بألوانها الزاهية الجميلة، وكان أكثر إعجابها بـ الفراشة الجميلة ولونها الأحمر الزاهي، وقالت عندي مكان تستطيعون أن تبقوا فيه لحين زوال العاصفة، ولكن هناك مشكلة قد تبدو كبيرة بالنسبة لكم، وهي أن هذا المكان لا يتسع إلا لواحدة منكم فقط.

هنا خيم الصمت على الفراشات الثلاثة، فكل واحدة تعلم أن جميعهم لن يستطيع أن يواجه هذه الرياح طويلاً فهذا يعني أن واحدة فقط هي التي ستعود لبيتها، وهنا يا أصدقائي علينا أن نعرف أن جناح الفراشة لا يستطيع أن يتحمل الرياح، فقد ينكسر الجناح وعندما ينكسر تموت الفراشة.

لكن الفراشات الثلاثة أجابوا في صوتاً واحداً بترشيح كل واحدة للأخرى، ولم تنطق واحدة بنفسها بل فضلت غيرها، وقد تجادلوا طويلاً، حتى أن صوتهم كاد أن يعلو على صوت الرياح، وهنا ظهر صوت رقيق يخترق صوت الرياح العاتية.

ويقول بحب وحنان : ما اجمل الصداقة عندما تكون هكذا، وانتبهت الفراشات لهذا الصوت، متعجبين من أين يأتي ؟ ومن صاحبه ؟ ولم يلبثوا كثيرا في حيرتهم، وظهر صاحب الصوت، فإذا بها الشمس وقد ظهرت خافتة وبدأت الرياح تهدأ روايداً روايداً، وقالت لهم الشمس أن جزاء إخلاصهم هو أن يعودوا معاً للبيت كما جاءوا.

وهنا طارت الفراشات فرحاً وأسرعن للعودة إلى البيت، بعد أن هدأت العاصفة وتسلل شعاع الشمس ليملأ المكان الدفء، وتعود الحياة لطبيعتها الهادئة الجميلة، وتعود الزهور لضحكاتها وسعادتها، والرحيق يملأ المكان، وفور عودة الفراشات، اعتذروا لعائلاتهم لأنهم لم يستمعوا لنصيحتهم، وتعلموا من ما مروا به من تجربة صعبة.

الدروس المستفادة من قصة الفراشة الجميلة :-

  • التحلي بالصفات الجميلة، يجعل الأصدقاء الأوفياء يلتفون حولنا.
  • ضرورة الاستماع لنصيحة الكبار، حتى لا نقع في مأزق.
  • عدم التخلي عن الأصدقاء في وقت الضيق.
  • الأنانية صفة مكروهة، وتجعل الجميع ينفض من حولنا.
  • الثقة في أن الله تعالى سوف يجعل من كل ضيق مخرج.

وهكذا وصلنا إلى نهاية قصة الفراشة الجميلة الصغيرة، والتي تحمل العديد من القيم التي لابد من غرسها في نفوس أطفالنا، فقد أثبت علم الاجتماع أن من أهم الوسائل المستخدمة في تعليم الأطفال القيم والمبادئ الحميدة، هي القصص وهذا ما يوفره لكم قسم “قصص اطفال”، فتابعونا ليصلكم كل جديد، ولا تنسوا عمل مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، لكي تصل القصة لكل طفل.

أترك تعليق