قصص وعبر من الحياة قصة الرجل الصالح

الرجل الصالح

في هذا اليوم من خلال موقعنا قصصي أقدم نبذة سريعة ومختصرة عن قصص وعبر من الحياة لكل عشاق ومحبين القصص والحكايات الجميلة وقد أحكى قصة أو اثنين من القصص المؤثرة والهامة والتي تعبر لنا وتؤثر جدا، أبرز هذه القصص هي قصة الرجل الصالح.

قصص وعبر من الحياة : قصة الرجل الصالح

من قديم الزمن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان في رجل طيب صالح بكل ما تحمله  معاني الأخلاق  الحميدة والطيبة.

وكان هذا الرجل صالحا متقرب من الله وتقي وكان يحب الخير للناس ويعطف على المساكين والفقراء.

وكان يقول الحق بالمعروف وينهي عن المنكر وقد أنعم الله على هذا الرجل بالدين، وأيضا في الدنيا وكان يمتلك حديقة كبيرة وقد أبذل جهدا كثيرا في هذه الحديقة حتى أصبحت جميلة وجنة.

وقد زرع هذا الرجل  الصالح  هذه الحديقة من كل أنواع  المزروعات من رمان وبرقوق وخوخ وتفاح ونخيل وكروم.

كان الرجل يظلل حديقته بالأشجار وكان من يذهب بجوار هذه الحديقة يجلس تحت الأشجار لأن تحت الشجر يوجد ظلال يحمى من الشمس.

وكانت الطيور تطير وتأكل من هذه الثمار والمواشي والبهائم كانت تجد  طعامها من الأعشاب التي توجد في الحديقة.

كانت هذه الحديقة جنة توجد علي الأرض وكان بسبب ذلك كان الله يبارك، وينعم على هذا الرجل الصالح وكان لا يجد  مصاعب أو مشقة في زراعة هذه الحديقة.

وكان الرجل الصالح يزرع الحديقة وعندما يأتي يوم حصادها كان يعلن للمساكين والفقراء قبلها بيومين ليأخذوا نصيبهم من هذه الثمار، وكان يخرج ثلث ثمار الحديقة  لهذه الفقراء والمساكين و اليتامى والثلث الثاني يأخذه لزوجته وأولاده والثلث الثالث ينف منه على زرع الحديقة لشراء البذور السماد.

وكان يدفع أجور للعاملين الذين يعملون في زرع هذه الحديقة وكان هذا الرجل الصالح يبعث أولاده للفقراء والمساكين لكي يعلنوهم عن موعد الحصاد.

وعندما يأتي يوم الحصاد يأتي  الفقراء والمساكين  حتى يأخذوا نصيبهم من الحصاد، وعندما كان أحد لا يأتي يأخذ نصيبه كان يرسل أولاده ويعطيهم نصيبهم إلى المنزل والرجل الصالح وأولاده كانوا في قمة الفرح والسعادة الأرض كانت حولهم مليئة بالفقراء والمساكين.

كان الرجل الصالح يفرح عندما كان يوزع  حق الله من ماله وكانوا أولاده مسرورين لفرح والدهم.

وعندما كان ينتهي الحصاد يذهب الرجل الصالح مع أولاده إلي المنزل ليتناولون العشاء مع بعض.

وفى أثناء تناول الطعام يوصي  الرجل الصالح أولاده على أن يعطى كل موسم نصيب الفقراء والمساكين وإنها عادة لم تقطع حتى بعد وفاته.

وأن يحافظوا على العهد الذي كان بينه وبين الله سبحانه وتعالي وكان يوصى أولاده أن لا يسمحوا  لأنفسهم أن يقطعوا الحصاد في يوم ما عن الفقراء والمساكين واليتامى، ويحافظوا على هذا الحق طول العمر إن كان حيا هذا الرجل الصالح أو ميتا.

الرجل الصالح كان سعيد بأولاده وكان يدعى لهم بالبركة والخير ثم قام لكي يستريح في غرفته.

وكان هذا الرجل الصالح يتجمع كل موسم حصاد هكذا مع أولاده ويوصيهم مثل كل مرة.

ومضى مثير من السنوات والرجل الصالح لم يقطع له عادة لمساعدة الفقراء والمساكين.

ولكن الرجل الصالح وأولاده لاحظوا حاجة غريبة تحدث في الحديقة في السنوات الأخيرة.

وهذه ظاهرة لم يعرف سبب هذه الظاهرة غير هذا الرجل الصالح ولكن هي  ليست ظاهرة واحدة كثير من الظواهر.

وقد لاحظ الرجل الصالح وأولاده أن محصول القيراط الواحد يزيد عن جيرانهم أضعاف ولكن اعتقدوا ان هذا بسبب أنهم يزرعون أفضل البذور في الحديقة، وأيضا نوع السماد أفضل ويبذلون مجهود أكثر من مجهود جيرانهم على الرغم من أنهم يتصدقون بثلث الحصاد.

واستمرت  الحديقة برغم الجفاف الذي أصاب الحدائق وهي استمرت  على حالها وكان ينقص محصول الجيران ولكن الرجل الصالح يزيد من محصوله.

وكان أيضا يبذلون جهدًا قليلاً في السنوات الأخيرة عن السنوات الماضية وكان الثمار جيد جدًا وكان المحصول كثيرًا جدًا.

وهكذا طبعًا فسر الرجل الصالح أن كل هذا بسبب البركة التي أحلها الله على حديقة الرجل الصالح لأن الرجل الصالح يتصدق ويساعد الفقراء والمساكين واليتامى.

وفى يوم حدثت ظاهرة أيضا أكدت للرجل الصالح تفسيراته، وأوضحت أيضا هذه الظاهرة لأولاده ما كان لا يفهموه وهى أن كان رجل مسافر في صحراء بالقرب من حديقة هذا الرجل الصالح وكانت الشمس حارة جدا ويكاد يحترق بدن المسافر من شدة الحر.

وقد لاحظ المسافر شيء غريب أن اختفت الشمس وجاء ظلاً كثيرًا على الرمال فتوقف المسافر ورفع  رأسه إلى السماء وشاهد السحاب محملة بالماء، وإنها سوف تنظر واستغرب المسافر  وتعجب من هذا وكان الوقت صيفًا.

وجلس يفر المسافر فيما حدث وقد سمع صوتا يتحدث إلى السحابة وكأنه يأمر السحابة أن تتجه إلي حديقة وتسقط الإمطار، وقال للسحابة اسقي حديقة الرجل الصالح والسحابة فعلا نفذت هذا الكلام.

فخاف المسافر وقال هل يمكن أن تتحدث السحابة أو صوت يتحدث إلي السحابة وهل السحابة أنسانا يفهم ويسمع الكلام وينفذ.

وقد رأى المسافر أن السحابة قد نفذت ما سمعت ووقفت فوق جدول جاف وأمطرت حتى الجدول امتلأ بالمياه.

واختفت السحابة وعادت الشمس محرقة من جديد وتتبع المسافر هذا الجدول وشاهد رجل يفتح بفأسه فتحات في الجدول لتنزل الماء منه للحديقة وكان هذا الرجل الصالح.

نظر المسافر إلى الرجل الصالح وقدم التحية وقاله له هل أنت الرجل الصالح قال نعم أنا الرجل الصالح.

قال له الرجل الصالح كيف تسألني عن اسمي وأنت لا تعرفني، قال له المسافر قد سمعت صوت يقول للسحابة  أن تسقى زرع حديقتك بالأمطار دون عن باقي الحدائق الأخرى ماذا تصنع في حديقتك لكي يحدث هذا.

فتبسم الرجل الصالح وقال أخبرك عن ما حدث بس أولاً اجلس وتناول طعامًا وجلس المسافر وراء شجرة في الظل وقطف الرجل الصالح ثمارًا شهيا من الحديقة وقدمها للمسافر، وقال له أتفضل تناول طعامًا هنيئًا لك.

وعندما تذوق  المسافر الثمار فرح وكان سعيدًا بطعم الثمار الناضج وقال للرجل الصالح اأطيب هذه الثمار وقاله له أخبرني ماذا تصنع في حديقتك.

قال له الرجل الصالح لا أعمل غير أنى أتصدق بثلثه للفقراء والمساكين وثلثه لأولاده والثلث الأخير أنفقه على زراعة الزرع في الحديقة ورعايتها.

تعجب المسافر وقال للرجل الصالح ما شاء الله وبارك لك أيها الرجل وكان الرجل المسافر يأكل ثمارا أخر وشاهد الطيور تأكل من الزرع والرجل الصالح لا يعمل لهم شيء وقال اللهم بارك لك يا رجل يا طيب.

الدروس المستفادة من قصة الرجل الصالح:

  1. أن نعطف على الفقراء والمساكين واليتامى.
  2. أن نعطي الخير دائما دون مقابل.
  3. أن نعطى حق الله لكي يبارك لنا.

وفى نهاية هذا المقال قد قدمت نبذة سريعة ومختصرة عن القصص والحكايات المعبرة عن الحياة والمؤثرة جدا وفى المقال القادم قد أقدم قصص جميلة ومفيدة تنال الإعجاب، وننتظر متابعتنا على صفحتنا على الفيس بوك لمعرفة وقراءة القصص والعبر المفيدة لكم في الحياة.

أترك تعليق