قصص مؤثرة عن طاعة الزوج واسعاده

زوجة الدنيا والآخرة

نستعرض اليوم لكم قصص مؤثرة عن طاعة الزوج واسعاده حيث أن الله قادر على الجمع بين الزوجين في الآخرة كما كانوا مع بعض في الدنيا، تحمل القصة معاني نبيلة للوفاء بين الزوج والزوجة، خاصة عندما يكون الزوج يحمل كل الصفات الطيبة ويحنو على الجميع سواء داخل أسرته أو خارجها، نتمنى لكم أن تستمتعوا بقراءة القصة.

قصص مؤثرة عن طاعة الزوج واسعاده:

بدأت نوال بطلة القصة بحكاية قصتها قائلة: زوجي اسمه أنور وهو رجل كريم، كان يمثل لي نبعا للحنان والإخلاص والحب، لم يخطئ مرة مر واحدة في حق أي إنسان أو يجرح مشاعره حتى أنا وأبنائه.

لقد عاش زوجي في أسرة فقيرة طيبة لكنه تحدى ظروف الفقر وكان متفوق في دراسته، توفى والده إثر حادث وتحمل زوجي وهو صغير السن أعباء الحياة.

كان أنور يدرس في المرحلة الثانوية ثم دخل كلية التجارة وكان يعمل في نفس الوقت، لم تتعلم أخته بسبب ظروفهم المادية.

لكن أنور لم يتركها وكان يساعدها ويذاكر لها حتى التحقت بالصف الرابع الابتدائي وظل معها يساندها حتى حصلت على الثانوية العامة متحدي بها الفقر وضيق ظروف الحياة.

نضجت أخته وتقدم لها مدرس ثانوي ليتزوجها، وعاشت حياة سعيدة هادئة، كانت والدته دائمة الدعاء له لأنه كان يرعاها يخدمها ويسر بجانبها بالليل.

كما أنه ساند أخوه في تعليمه، واستجاب الله عز وجل لدعاء والدته لابنها أنور البار وتحولت حياته تدريجيا من العسر إلى اليسر، حيث انتقل إلى بنك قطاع خاص بدل من بنك القطاع العام الذي كان يعمل به، ثم انتقل إلى أحد البنوك الاستثمارية ثم إلى أحد البنوك بالمملكة العربية السعودية.

أعطاه الله من فضله الكثير وأنجب أربعة أبناء وكانوا نعم الأبناء، كان أبنائه ناجحين في حياتهم العلمية فدخل أحدهم كلية الهندسة والآخر كلية الطب والثالث والرابع دخلاً كلية الصيدلة.

كانوا جميعًا محافظين على الصلاة يصلون الفروض حاضرة في المسجد،كما كانوا يحرصون على صلاة الفجر وسماع القرآن الكريم، وكانت تلك من أجل النعم التي أنعمها الله عليه.

تكمل نوال قائلة: كان زوجي حريص على أن يظل بجوار أسرته فتزوجنا معهم بشقة صغيرة بمدينة طنطا، من اجل أن يكون بجانبهم دائماً ليرعى شئونهم.

بعد ثلاث سنوات من زواجنا ماتت أمه فكان نعم الأب ولم يفرط فيهم ولا لحظة، وطلب مني أن أحصل على أجازة من عملي بدون مرتب لأرعى شؤونهم بعد وفاة والدته فلم أتردد لحظة وقمت بواجبي تجاههم بما يرضي ضميري.

تحول بيتنا الصغير الذي كنا نستأجره إلى بيت كبير ملك لنا، وأصبحنا نملك رصيد في البنك بفضل طيبة قلب زوجي الذي يحمل لي في قلبه كل التقدير والحب ويتمنى أن يجمعنا الله في الجنة مع بعضنا البعض.

تقول نوال: أنا أعرف أزواج وزوجات تفيض السعادة والاحترام من حياتهم الزوجية، ويتمنى كلا منهما أن تدوم علاقتهم الزوجية وحياتهم  حتى بعد أن ينتقلوا إلى العالم الآخر وليس ذلك على الله بصعب.

تابعت ما أطيب أن يعيش الزوجان حياة كريمة في الدنيا لا تكدير فيها يسيطر عليها الرضا والصبر والقناعة على مشاق الحياة العابرة، أضافت من المفترض عند سؤال الزوجة عن ما تحبه في زوجها.

فيجب أن تقول أنها تؤمن به كلياً  وليس لديها أي اعتراض أو تحفظ عليه وعلى شخصيته، كما يجب أن تكن له الإعجاب به وبشخصيته وبأسلوبه في الحياة.

وتكمل نوال حديثها قائلة: إني لا أقدر أن أصف طيبة قلبه ولا كرم أخلاقه فهو يفيض بالحب والحنان على كل من حوله ويرعى الله في كل شيء.

كما أنه يملك قلب رقيق يبكى إذا قابله موقف مؤثر، يقدم أنور زوجي المساعدة بكل عطاء وحب لكل من يحتاج إلى مساعدته قبل أن يطلبها، كما أنه كان يجامل الأسر التي يتزوج أحد أبنائها ويدفع مبلغ كبير.

كما يوصل العروس إلى شقتها في سيارته، كما كان يوصل أي مريض إلى المستشفى أو العيادة:

لقد علمني الكثير وهو من أجل نعم الله على أسرتنا، كان لا ينهر أحدا أو يكون سبب في أذية مخلوق.

أنهت نوال قصتها قائلة هي تلك قصتي ، أتمنى أن أكون قد وفقني الله أن أوفي حق زوجي بما يستحقه، زوجي نعم الزوج التي تتمناه أي زوجة.

الدروس المستفادة من قصص مؤثرة عن طاعة الزوج واسعاده:

  1. الزوجة الطيبة هي التي تقدر زوجها وتعطيه حقه بالثناء عليه، بذلك سيجزاها الله خيرًا، مثل أنور ونوال الذي سيجزاهم الله خير لأنهم كانوا مثال لأي زوجين تسود بينهما فلسفة الاقتناع والإيمان الكامل بنصفه الثاني.
  2. تنعم الزوجة بزوجها إذا كان طيب مع أسرته ومع الآخرين، حيث إن أنور كان مثالا للزوج المسلم الذي يضع أسرته نصب عينيه.
  3. بر الوالدين لا يكون جزاه إلا الخير والإحسان ولا يضيع الله أجر من أحسن عملاً.
  4. يجب أن نعلم أن إيمان كل من الزوجين بالآخر بدون وجود أي تحفظات عليه، يساعده على التمتع بمزاياه والتعرف على كل جوانبه المضيئة في شخصيته.
  5. يجب على الأخ أن يقف بجوار أخته لأنها ليس لها في الدنيا سواه بعد الله و أن توفى والدها، مثلما فعل أنور مع أخته، حيث وقف بجانبها حتى أكملت تعليمها وتزوجت الرجل المناسب وعاشت حياة سعيدة.
  6.  إن الحياة الطيبة التي يملأها السعادة والحب والود ينتج عنها أبناء أسوياء نفسيا، وذلك تستطيع كل زوجة مسلمة أن تنفذه في أسرتها.

وفي نهاية قصص مؤثرة عن طاعة الزوج واسعاده نتمنى أن تكون قد نالت إعجابكم واستمتعتم بتفاصيلها، حيث أن بر الوالدين وتحمل مسؤولية الأخوات بعد وفاة الأب ليس أمرًا سهلاً، ننتظر تعليقاتكم وردود أفعالكم والقصص المشابهة التي حدثت لكم.

أترك تعليق