قصص واقعية قصيرة بها معاني جميلة

قصص واقعية قصيرة بها معاني جميلة .. يقدمها لكم موقع قصصي وهي مجموعة مختارة من قصص حدثت بالفعل، منها ما يدل على أن بر الوالدين له ثمرة طيبة ومنها من يحكي عن قيمة تقدير الذات ومنها من يرسخ قيمة مساعدة الغير وأخرى تحمل من العبر ما يجعلك تدرك قيمة معرفتك لكل الحقائق، فهيا معًا نستمتع بهذه المجموعة الجميلة من القصص.

قصص واقعية قصيرة – قصة الشيخ العجوز والعشرون ألف دينار :-

يُحكى في قديم الزمان أن؛ هناك رجل عجوز يعيش مع ولده الوحيد بعد أن توفيت زوجته، وفي يوم من الأيام وبينما الأب وولده يتجاذبان أطراف الحديث فإذا بطرق شديد على الباب، فأسرع الولد ليرى من الطارق فإذا به يجد رجل يبدو عليه التجهم يندفع نحو والده وهو ينهره قائلًا: ألن يأتي الوقت لكي تسدد الدين الذي عليك؟ لقد نفذ صبري ولابد أن تدفع ما عليك الآن.

شعر الولد بحزن كبير لأنه يرى والده في موقف سيء وترقرقت الدموع بعينيه، وهو يسأل الرجل كم المبلغ الذي تريده من والدي؟ فأجابه الرجل أنه أكثر من تسعة عشر ألف دينار، فقال له الولد إذن دعك من والدي واستبشر بالخير إن شاء الله، وسرعان ما اتجه الولد إلى غرفته وجاء مسرعًا بخمسة عشر ألف دينار كان يدخرها لكي يتزوج، وأعطاهم للرجل وقال له هذا جزء من دين والدي.

وهنا أجهش الأب بالبكاء، فقد كان شيخًا كبيرًا ولا يعرف كيف سيرد هذا المبلغ الذي أنفقه على تعليم ولده، وتوسل إلى الرجل أن لا يأخذ الأموال من ابنه لأنه يحتاجها، لكن الرجل تمسك بالمبلغ وانصرف على وعد من الولد أن يقوم برد باقي الدين في أقرب وقت.

هُنا احتضن الولد والده الشيخ وقال له:

يا أبي إنما دينك كان بسببي وأنت أكبر قدرًا عندي من هذه الأموال، ولا تحمل همًا فسوف يُدبر الله الأمر عن قريب، هنا دعا الأب لولده بأن يرضى الله عنه ويوفقه ويسدد خطاه، وفي صباح اليوم التالي وأثناء تواجد الولد في عمله فإذا بأحد الأصدقاء القدامى للولد يأتي ويُلقي تحية السلام ويعاتب الولد على عدم رؤيته له منذ فترة.

ثم قال له: كنت أبحث عنك بالأمس، فهناك رجل أعمال كبير يبحث عن شاب أخلاقه عالية ويتميز بالإخلاص والأمانة وماهر في إدارة عمله وأنا رشحتك له، فما رأيك في أن تأتي معي وتقابله هذا المساء؟، شعر الشاب بالفرحة الكبيرة وقال في نفسه إن دعوة أبي قد استجاب لها الله، فشكر وحمد الله وبالفعل توجه مساءًا لموعده مع رجل الأعمال.

وبعد حديث بينه وبين رجل الأعمال سأله عن ما يتقاضاه من أجر، فقال له الولد إن الراتب الشهري لي كان خمسة آلاف دينار، فرد عليه الرجل وقال له عليك أن تقدم استقالتك وسوف يتم تعيينك عندي براتب عشرة آلاف دينار، وسوف تأخذ أيضًا علاوة ولك سيارة وسوف تتقاضى راتب ثلاثة أشهر مقدمًا، وهُنا اجهش الشاب في البكاء وهو يقول في نفسه سوف أسد دين والدي وأتزوج ولن نحتاج إلى شيء؛ هذه دعوة أبي، وبالفعل سدد دين والده وانصلحت جميع أحواله.

قصص واقعية قصيرة – قيم ذاتك :-

يُحكى أن في ولاية فيرجينيا الأمريكية وبينما أحد العمال بمحل تسوق يقوم بترتيب الصناديق داخل المحل، فإذا بفتى صغير يدخل مسرعًا ويأخذ صندوقين ليقف عليهم حتى يصل إلى الهاتف الموجود بالمحل، فقد كان فتى لا يتعدى العشر سنوات، وهنا نظر إليه العامل ليستمع إلى هذه المحادثة الهامة التي جعلته يجري بهذا الشكل.

فإذا بالفتى يتحدث مع سيدة بالتليفون ويسألها إن كان لديها عمل لتنظيف حديقتها، فقالت له شكرًا فلدي من يعمل، فقال لها سوف أنظفها لكي وأنظف الممر وأيضًا الرصيف كل يوم، فقالت له: إن العامل الذي لدي يفعل كل ذلك كل يوم، وأنا أحب عمله ولا أريد أحدًا غيره، هنا ابتسم الفتى وأغلق الهاتف.

فدفع العامل الفضول ليسأل الفتى عن هذه المحادثة فقال له: أردت أن أعرف مدى تقييم السيدة لعملي فأنا الفتى الذي يعمل لديها، وقد عرضت عليها أن أعمل بنصف الأجر لكنها رفضت لمهارة من يعمل لديها.

قصص واقعية قصيرة – كوب الماء :-

حدث في إحدى القرى مجاعة ولم يجد الناس ما يأكلونه، فطلب منهم الحاكم طلبًا غريبًا، فقد طلب منهم أن على كل واحد منهم أن يضع في قدر سوف يضعه الحاكم بوسط القرية كوب من اللبن، وعلى كل امرأة ورجل أن يقوموا بوضع كوب اللبن في هذا القدر دون أن يراهم أحد.

بالفعل أسرع الناس لفعل ما أمرهم به الحاكم، وأخذ كل واحد منهم يتخفى عن الآخر ويسكب كوب اللبن في القدر الكبير، وفي اليوم المحدد لفتح القدر كانت المفاجأة بأن القدر كله ماء وليس لبن، فاستغرب الناس مما حدث، ولكن خرج عليهم الحاكم الحكيم قائلًا لهم: كل واحد منكم أراد أن يخدع الآخر، وقال في نفسه لن يضر كوب ماء في قدر من اللبن.

وكلكم قد فكرتم بنفس الطريقة، لذلك أصيبت القرية بالمجاعة، فإن كان لدى أي واحد منكم ضمير حي، لما كنا نعاني من المجاعة الآن، وهكذا تعلم أهل القرية من هذا الدرس، ولكن بعد فوات الأوان.

قصص واقعية قصيرة والدروس المستفادة منها :-

  • بر الوالدين دائمًا يأتي بالخير على الأبناء.
  • الثقة في الله دائمًا تحقق الأماني.
  • دعاء الوالدين هو الذي يحقق السعادة للأولاد.
  • على كل إنسان أن يتقن عمله حتى يكون متميز فيه.
  • ضرورة تقييم الذات.
  • لابد على الإنسان أن يحتكم إلى ضميره في المعاملات ويعلم أن الله يراه في كل وقت.

قدمنا لكم مجموعة قصص واقعية قصيرة تحمل الكثير من العبر، نتمنى أن تقوموا بنشر المقال بين الأصدقاء كما نرجو متابعتنا فلا يزال لدينا الكثير من القصص القصيرة الممتعة.