أشهر قصص الحب والعشق التي خلدها التاريخ

قصة كليوباترا ومارك أنطونيو

يوجد بعض قصص الحب التي يخلدها التاريخ فتعيش آلاف السنين ولا ننساها بمضي الوقت فتناقلتها الأجيال حتى وقتنا هذا، من أشهر قصص الحب والعشق التي خلدها التاريخ قصة مارك أنطونيو والملكة كليوباترا الذي ضحت كليوباترا فيها بحياتها هي وحبيبها أنطونيو من اجل حبهم والذي جعل قيصر يأمر بدفنهم مع بعض لتظل قصة حبهم حتى وقتنا هذا يتداولها العشاق، سنعرضها لكم القصة بالتفصيل واهم الدروس المستفادة منها في هذا المقال من موقعنا قصصي والتي نتمنى أن تحوز على رضاكم وإعجابكم.

أشهر قصص الحب والعشق التي خلدها التاريخ

بعد انتصار مارك أنطونيو علي كاسيوس وبروتوس، أصبح أنطونيو من ضمن حكام الإمبراطورية الرومانية وهم أوكتا فيوس قيصر وليبيدوس، حكم أنتوني الجزء الشرقي من الإمبراطورية، وقي ذلك الأثناء وقع أنطونيو في حب كليوباترا ملكة مصر، والذي جعله يغير خطته ويقرر أن يستقر في مدينة الإسكندرية.

ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن فاضطر أنطونيو إلى العودة إلي عاصمة الإمبراطورية الرومانية روما لتعرضها إلى التهديد على يد تمود بومبي ابن بومبي الذي هزمه يوليوس قيصر قبل ذلك.

كان أنطونيو قد قرر أن يتزوج من أوكتافيا أخت أوكتا فيوس بعد أن توفت زوجته، لم يكن أنطونيو يربطه بأوكتافيا أي علاقة عاطفية ولكنه فكر في ذلك لكي يفض الصراع بين إمبراطوريته وامبراطورية أوكتا فيوس فكان هذا الحل سياسيا أكثر منه عاطفيا وبعد أن أنهى أنطونيو الصراع مع أوكتا فيوس وتصالحا، قررا الاثنان أن يقيما عقد سلام مع بومبي المتمرد لكي يسلموا من شره.

وبالطبع خبر زواج أنطونيو انتشر مثل النار في الهشيم ووصل للملكة كليوباترا بسرعة البرق رغم عدم وجود وسائل اتصالات حديثة مثل الآن، بعد أن وصل خبر زواج أنطونيو من أوكتافيا إلى الملكة كليوباترا، والتي فقدت صوابها بعد سماع الخبر بسبب حبها لانطونيو وغيرتها الشديدة عليه، كانت الملكة كليوباترا تعلم أن أنطونيو لا يحب أوكتافيا وان زواجه منها جاء بناءا على مصلحة ما لكن عقل المرأة لا يتعدى سواء كانت ملكة أو من عامة الشعب.

وبعد مضي الوقت غادر أنطونيو إلي أثينا بسبب اندلاع الحرب بين قيصر وبومبي:

كما قام بإرسال أوكتافيا إلي روما ورجع هو فعاد هو إلي مصر، أثار هذا التصرف غضب قيصر والذي قرر أن يعلن الحرب علي كل كليوباترا وأنطونيو، عندما جاء الرومان إلى مصر تركوا لأنطونيو حرية إن يختار كيف يبدأ المعركة وكيف سيشن القتال.

كان أنطونيو أشهر وأعظم مقاتل بري في العالم لكنه فاجأ الجميع برغبته في خوض المعركة في البحر بدلا من البر، لم يستطع أخد إن يعرف سبب قرار أنطونيو، لأن السلاح البحري في مصر كان غير كافي هذا الوقت لبدء هذه المعركة، لذلك انهزمت مصر بكل سهولة وقام الجنود بالهرب عائدون إلي مصر وورائهم أنطونيو، لحق قيصر بهم وهزم أنتوني هزيمة ساحقة.

بعد هذه الهزيمة ووصول قيصر إلي مصر، أصدرت الملكة كليوباترا قرار بان ترحل إلي ضريحها وترسل إلي أنطونيو رسالة مفادها أنها توفيت، وقع هذا الخبر كالصاعقة علي أنطونيو والذي لم يقدر على استحال هذا الخبر و الذي جعله يقرر إن ينهي حياته، لكنه فشل في الانتحار وتم إصابته بعدد من الجروح أثر محاولته بالانتحار ولكنه ظل حي، حيث طلب من أتباعه أن يأخذوه إلى ضريح كليوباترا ليموت بين يديها وذلك حتى يعبر لها عن حبه لها الذي يجري في دمه لآخر نفس في حياته.

بعد أن أصبحت الملكة كليوباترا في قبضة قيصر وفي نفس الوقت انهارت حياتها بعد أن فقدت حبيبها أنتوني لم تقدر على العيش وقررت إنهاء حياتها بالانتحار، ففكرت في عدد من طرق الانتحار حتى هداها تفكيرها إلى إن تطلب عدد من الأفاعي السامة ودربتها على لسعها وبالفعل ماتت مسمومة بسم الأفاعي، بعد إن وصل خبر موتها لقيصر قرر دفن العاشقين معا كليوباترا وأنطونيو.

أهم الدروس المستفادة من أشهر قصص الحب والعشق التي خلدها التاريخ

  1. يجب أن نتعلم عدم تغيير خطة الحرب في اللحظة الأخيرة حتى لا يكون نصيبنا الهزيمة مثل أنطونيو الذي قرر أن يترك البر ولجأ إلى البحر للحرب فلم يكن نصيبه إلا الهزيمة.
  2. يجب أن تكون المرأة عاقلة ولا تنجرف وراء مشاعر الغيرة مثلما فعلت كليوباترا عندما لم تقدر أن زواج أنطونيو من أوكتافيا وراءه مصلحة وليس بدافع الحب.
  3. يجب أن يكون للحكام رؤية لإقرار السلام وفض المنازعات بالحنكة السياسية وليس بالحروب.
  4. يجب أن نتعلم من الحب والوفاء الذي كان بين الملكة كليوباترا وأنطونيو وقصة حبهم ووفائهم لبعض.
  5. يجب أن نعلم الأطفال أن انتحار الذي قام به كل من أنطونيو والملكة كليوباترا ليس حلا صحيحا وان هذا لا يتناسب مع تعاليم ديننا الحنيف، حيث أن من يقدن على أزهار روحه يكون كافرا، يجب توضيح ذلك جيدا لأن الشباب والأطفال لا يقدروا على التمييز بين ما هو صحيح وما هو غير مناسب.
  6. كان للرومان موقف جيد عندما تركوا طريقة بدء الحرب لأنطونيو وهذا يعلمنا أن الجيش يجب أن يكون واثق من قدراته ومدرب على كافة أنواع الحروب سواء كان بالبر أو بالبحر.

نرجو أن نكون قد استمتعتم بقصة قصة كليوباترا ومارك أنطونيو والتي تعلمنا منها أن الحب الصادق لا يموت عبر الزمان ويظل تسطره الكتب لأيام طويلة، ننتظر تعليقاتكم وردودكم حول القصة ورأيك فيما فعله كل من أنطونيو والملكة كليوباترا.

أترك تعليق