أبو هريرة أشهر من روى أحاديث الرسول

أبو هريرة أشهر من روى أحاديث الرسول .. أبو هريرة هو من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ومن كبار رواة الأحاديث عنه، وكان أكثر صحابي حفظًا لأحاديث النبي الكريم ورواية لهذه الأحاديث، وكانت له مكانة عظيمة عند الرسول صلَّ الله عليه وسلم، وتذكُر كتب التاريخ أن أبي هريرة كانت له صيحتان في كل يوم، إحداهما بالنهار يسمعه الناس يقول فيها: جاء النهار وذهب الليل وعُرض فرعون على النار، أما في الليل فكان يصيح ويقول: جاء الليل وذهب النهار وعُرض فرعون على النار.

وأجمع الصحابة الكرام رضي الله عنهم أنهم لم يسمعوا صوتًا لأبي هريرة إلا في حالتين وهما: ترديد أحاديث الرسول صلَّ الله عليه وسلم أو الاستعاذة بالله من النار، فمن هذا الصحابي الجليل؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في هذا الموضوع الذي يقدمه لكم “موقع قصصي” فتابعوا معنا.

اسم ونسب أبو هريرة رضي الله عنه :-

لم يتفق العلماء على الاسم الحقيقي لأبو هريرة، فهناك أقوال عديدة لعل أقربها إلى الصواب هو أنه يُدعى عبد الرحمن بن صخر، وأيضًا عبد شمس بن عامر، وقد أطلق الرسول صلَّ الله عليه وسلم لقب أبو هريرة بعد أن دخل الإسلام، ونسى الجميع الاسم الحقيقي له.

وكان السبب في إطلاق الرسول عليه هذا الاسم هو أن أبو هريرة رضي الله عنه في يومًا من الأيام وجد هرة صغيرة فأشفق عليه ووضعها في كُم ثيابه فكانت ملازمة له أينما ذهب وكان يتبعها هررة صغار وكأنها أخبرتهم عن رحمته بالحيوان، فكان يعامل الهرره على أنهم أبنائه، فكان لا يأكل حتى يأكلوا ولا يشرب حتى يشربوا.

أما نسب أبي هريرة  فيعود إلى قبيلة دوس من اليمن ووالدته كانت صحابية تُدعى ميمونة بنت صبيح، وكان مولد أبو هريرة هجريًا في التاسع عشر، وكان شديد الفقر يتيم الأب وقد دخل الإسلام بواسطة الطفيل بن عمرو الدوسي، وفي العام السابع من الهجرة ذهب إلى الرسول صلَّ الله عليه وسلم في المدينة المنورة ضمن وفد من قبيلة دوس.

وكان يبلغ من العُمر في هذا الوقت ثمانية وعشرون عامًا، ولم يكُن الرسول موجودًا في المدينة عندما أتى أبو هريرة، فقد كان بغزوة خيبر مما جعله يتبع الرسول ويشهدها معه.

أبو هريرة في صحبة الرسول صلَّ الله عليه وسلم :-

منذ أن وصل أبو هريرة إلى المدينة المنورة اتجه إلى المسجد النبوي الشريف وانضم إلى أهل الصفة، وهم قوم جاءوا مهاجرين وليس لهم أهل ولا مأوى، وقد قضى مع النبي صلَّ الله عليه وسلم أربعة أعوام قطع فيهم علاقته تمامًا عن الدنيا ولازم الرسول الكريم، حتى أنه عاش حياة الفقراء وكان يخدم النبي ويغزوا ويحج معه.

وقد حضر مع النبي فتح مكة وكان كـ ضله فأصبح بذلك أعلم الصحابة بالأحاديث، وكان الصحابة إن كانوا يريدون معرفة أي حديث قاله الرسول يسألوا أبو هريرة، وقد استطاع أبي هريرة بذلك أن يصبح الأكثر استيعابًا لأحاديث النبي، وكذلك أفعاله وسلوكه وقد ساعده في هذا قدرته الفائقة على الحفظ، فلم يكُن يكتب أبدًا وراء الرسول حديث وإنما كان بمجرد أن يسمعه مرة يحفظه.

وقد تميز أبو هريرة بجرأته عن سائر الصحابة على سؤال الرسول عن كل شيء لا يستطيع أحد سؤاله عنه، مما جعله محل ثقة للرسول صلَّ الله عليه وسلم وكان يعطي له أعمال ويستثنيه عن بعض الصحابة الآخرين، ومن أشهر الأعمال التي أوكله الرسول بها هي حفظ أموال الزكاة في رمضان للمساكين المسلمين، كما أرسله الرسول صلَّ الله عليه وسلم ليؤذن مع العلاء بن الحضرمي في البحرين،

أبو هريرة بعد وفاة النبي صلَّ الله عليه وسلم :-

بعد أن توفي الرسول الكريم صلَّ الله عليه وسلم اشترك أبو هريرة في عهد الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه بحروب الردة، كما كان له دور في الفتح الإسلامي في بلاد فارس على عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك جعله عمر بن الخطاب والي على البحرين.

ثم بعد هذا ترك الولاية خوفًا من تأثر عباداته فرجع ثانيًا إلى المدينة المنورة وجعل عمله كله ينحصر في تعليم من يريد أن يتفقه في علم الحديث، كما كان له دورًا كبيرًا في فتوى المسلمين، ويعتبر أبو هريرة هو أكثر صحابي روى عن النبي الأحاديث الشريفة الصحيحة، وكان دائمًا ينصر الإسلام والمسلمين وكان يدافع عن الخلفاء الراشدين.

وقد ذكر العلماء في كتاب سير أعلام النبلاء أن مجموعة الأحاديث التي رواها أبي هريرة تبلغ خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثًا عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.

عبادة وكرم أبو هريرة :-

كان أبو هريرة رضي الله عنه مجتهدًا في العبادة، فيذكُر حفيده بأن أبو هريرة كان يملك خيط به ألف عقدة وكل عقدة بها ألف خيط وكل خيط من كل ألف خيط كان به ألف عقدة، وكان أبو هريرة لا ينام إلا وقد سبح بكل عقدة من هذه الخيوط، فهل تستطيع عزيزي القارئ أن تحصي عدد ما كان يسبح به أبو هريرة ؟

ويذكر أبو عثمان النهدي أنه كان ضيف في بيت أبي هريرة لمدة أسبوع، فيقول أبو عثمان: لم يمضي ليلًا في بيت أبي هريرة إلا وكنت أرى أن أبي هريرة وزوجته وخادمهم يتقاسمون الليل، فمن ينام يقوم الآخرون للصلاة حتى إذا فرغوا ينامون ويصحو هو للصلاة، فكان يقسمون الليل بينهم هم الثلاث للقيام وصلاة الفجر وقراءة القرآن والتسبيح.

الدروس المستفادة من قصة أشهر رواة الرسول أبو هريرة :-

  • الأمانة من الصفات التي يجب أن يتحلى بها كل مؤمن.
  • البُعد عن طمع الدنيا والطمع في ثواب الآخرة.
  • الرفق بالحيوان والرحمة به.
  • من الضروري أن ينمي الإنسان لديه مَلَكة الحفظ.

وهكذا متابعينا نكون قد قدمنا لكم قصة رائعة عن أبو هريرة أشهر رواة الرسول صلَّ الله عليه وسلم، نتمنى أن تكونوا قد استفدتم بما قرأتم معنا اليوم، وفضلًا قوموا بنشر المقال على وسائل التواصل الاجتماعي حتى تعم الفائدة على الكُل، وتابعونا دائمًا في قسم “قصص الأنبياء” ليصلكم المزيد.